صحة

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

يتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية في الخلايا العصبية

أظهرت دراسة طبية واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يسهم بشكل مباشر في زيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار في الدماغ، وذلك بعد تحليل بيانات ملايين الأشخاص على مدى نحو عقدين.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء المعروفة باسم «PM2.5» يرتبط بارتفاع واضح في احتمالات الإصابة بألزهايمر، حتى بعد احتساب عوامل الخطر الصحية الشائعة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب، موضحة أن هذه الجسيمات المجهرية الصغيرة قادرة على دخول مجرى الدم والوصول إلى الدماغ، ما يؤدي إلى إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية في الخلايا العصبية.

وبيّنت الدراسة التي شملت بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن الخامسة والستين بين عامي 2000 و2018، أن العلاقة بين تلوث الهواء وألزهايمر بقيت قوية حتى بعد الأخذ في الاعتبار الأمراض المصاحبة التي تزيد خطر الخرف، كما أظهرت النتائج أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن تضرر الأوعية الدموية قد يجعل الدماغ أكثر حساسية للتلوث.

ويعد ألزهايمر أحد أكثر الاضطرابات العصبية انتشاراً في العالم، وقد شخص للمرة الأولى مطلع القرن العشرين، قبل أن يتحول إلى تحد طبي عالمي مع تزايد متوسط العمر، ورغم التقدم في فهم آليات المرض، لا تزال العقبات قائمة في الكشف المبكر ووقف التدهور العصبي، الأمر الذي يدفع الأبحاث الحديثة إلى التركيز على العوامل البيئية، باعتبارها مساراً واعداً للوقاية وتقليل العبء الصحي والاجتماعي للمرض.

زر الذهاب إلى الأعلى