أخبار خليجية

السعودية‭ ‬تحتفل‭ ‬غداً‭ ‬بذكرى‭ ‬يوم‭ ‬التأسيس

المملكة‭ ‬تشهد‭ ‬اليوم‭ ‬عهداً‭ ‬من‭ ‬الاستدامة‭ ‬والنمو‭ ‬والتطور

تحتفل‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة‭ ‬غدا‭ ‬بذكرى‭ ‬يوم‭ ‬التأسيس،‭ ‬الذي‭ ‬يصادف‭ ‬الثاني‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬فبراير‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬إحياء‭ ‬لذكرى‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الإمام‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سعود‭ ‬‮«‬رحمه‭ ‬الله‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1727م‭/ ‬1139هـ‭.‬
ويعد‭ ‬يوم‭ ‬التأسيس‭ ‬مناسبة‭ ‬وطنية‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬كل‭ ‬سعودي‭ ‬وسعودية،‭ ‬ويمثل‭ ‬لحظة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المملكة،‭ ‬حيث‭ ‬بدأت‭ ‬مسيرة‭ ‬التأسيس‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬الدرعية،‭ ‬ويعبر‭ ‬احتفاء‭ ‬المملكة‭ ‬به‭ ‬عن‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالعمق‭ ‬التاريخي‭ ‬للدولة‭ ‬السعودية‭ ‬ونهجها‭ ‬الراسخ‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬قرون،‭ ‬وبما‭ ‬أرساه‭ ‬قادتها‭ ‬ومواطنوها‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬العدل‭ ‬والتلاحم‭ ‬والبناء‭ ‬ماضيًا‭ ‬وحاضرًا،‭ ‬لتكون‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬بلدا‭ ‬رائدًا‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬والميادين‭.‬
ويفتخر‭ ‬أبناء‭ ‬المملكة‭ ‬بهذا‭ ‬الإرث‭ ‬التاريخي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬أسسه‭ ‬الإمام‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سعود‭ ‬في‭ ‬دولةرسمت‭ ‬سجلا‭ ‬حافلا‭ ‬لأحداث‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والثقافية‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬أبناء‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬آنذاك‭ ‬تحت‭ ‬حكم‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬الأولى،‭ ‬مرورا‭ ‬بحكم‭ ‬الإمام‭ ‬تركي‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سعود‭ ‬‮«‬رحمه‭ ‬الله‮»‬‭ ‬مؤسس‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬الثانية،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬توحيد‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬موحدها‭ ‬الملك‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬بن‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬الفيصل‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬‮«‬رحمه‭ ‬الله‮»‬‭ – ‬وباني‭ ‬نهضتها‭ ‬الذي‭ ‬ينسب‭ ‬إليه‭ ‬الفضل‭ ‬بعد‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬تطورها‭ ‬ونمائها‭ ‬ووصولها‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬نهضة‭ ‬داخلية‭ ‬ومكانة‭ ‬متميزة‭ ‬عربيا‭ ‬وإقليميا‭ ‬وعالميا،‭ ‬ومن‭ ‬بعده‭ ‬أبناؤه‭ ‬الملوك‭ ‬رحمهم‭ ‬الله‭ ‬حتى‭ ‬العهد‭ ‬الزاهر‭ ‬لخادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬ملك‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وبمتابعة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭.‬
وتعد‭ ‬ذكرى‭ ‬يوم‭ ‬التأسيس‭ ‬فرصة‭ ‬سانحة‭ ‬لاسترجاع‭ ‬ذاكرة‭ ‬ثلاثة‭ ‬قرون‭ ‬مضت‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬وما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬ومواقف‭ ‬خلدتها‭ ‬كتب‭ ‬التاريخ‭ ‬والسير،‭ ‬وبرزت‭ ‬معالمها‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬دولة‭ ‬وليدة‭ ‬لحظة‭ ‬عفوية‭ ‬بل‭ ‬تشكلت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قرون‭ ‬ورسخت‭ ‬قواعد‭ ‬الدولة‭ ‬المتماسكة‭ ‬التي‭ ‬أرست‭ ‬الحكم‭ ‬وجعلت‭ ‬أمن‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬اهتماماتها‭ ‬مع‭ ‬خدمة‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين،‭ ‬وتحقيق‭ ‬رغد‭ ‬العيش‭ ‬للمجتمع‭ ‬وسط‭ ‬تحديات‭ ‬كثيرة،‭ ‬لكن‭ ‬عمق‭ ‬التلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬وقوته‭ ‬كان‭ ‬سببا‭ ‬في‭ ‬تعاقب‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1727م‭ ‬حتى‭ ‬وقتنا‭ ‬الحاضر،‭ ‬وصد‭ ‬أي‭ ‬عدوان‭ ‬خارجي‭ ‬أو‭ ‬محاولة‭ ‬لخلخلة‭ ‬النسيج‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭.‬
ويختلف‭ ‬يوم‭ ‬التأسيس‭ ‬عن‭ ‬اليوم‭ ‬الوطني‭ ‬للمملكة،‭ ‬فيوم‭ ‬التأسيس‭ ‬هو‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬نشأت‭ ‬فيه‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬الأولى،‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬قرون،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬الوطني‭ ‬فهو‭ ‬ما‭ ‬يوافق‭ ‬تاريخ‭ ‬تسمية‭ ‬البلاد‭ ‬بالمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬تسعة‭ ‬عقود‭.‬
ومن‭ ‬أبرز‭ ‬أهداف‭ ‬يوم‭ ‬التأسيس،‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالجذور‭ ‬الراسخة‭ ‬للدولة‭ ‬السعودية،‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالارتباط‭ ‬الوثيق‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬وقادتهم‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بما‭ ‬أرسته‭ ‬الدولة‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬الوحدة‭ ‬والاستقرار‭ ‬والأمن‭ ‬في‭ ‬ربوعها‭.‬
وتحل‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تواصل‭ ‬فيه‭ ‬المملكة‭ ‬تحقيق‭ ‬المنجزات‭ ‬المتتالية‭ ‬عبر‭ ‬خطط‭ ‬تنموية‭ ‬واضحة‭ ‬المعالم،‭ ‬تنبثق‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬وطنية‭ ‬شاملة،‭ ‬بقيادة‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين،‭ ‬وبمتابعة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان،‭ ‬وقد‭ ‬جعلت‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬المملكة‭ ‬نموذجا‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬والازدهار‭.‬
وتشهد‭ ‬المملكة‭ ‬اليوم‭ ‬عهدا‭ ‬من‭ ‬الاستدامة‭ ‬والنمو‭ ‬والتطور،‭ ‬محققة‭ ‬قفزات‭ ‬ملموسة‭ ‬وخطوات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬داخليا‭ ‬وخارجيا‭ ‬إذ‭ ‬أسهمت‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬لتصبح‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬عشرين‭ ‬اقتصادا‭ ‬عالميا،‭ ‬وأقوى‭ ‬اقتصاد‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وأكبر‭ ‬مصدر‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬
وفي‭ ‬ديسمبر‭ ‬الماضي‭ ‬وبمناسبة‭ ‬إقرار‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬للمملكة‭ ‬للعام‭ ‬المالي‭ ‬2026،‭ ‬أوضح‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أن‭ ‬رؤية‭ ‬المملكة‭ ‬2030‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2026‭ ‬المرحلة‭ ‬الثالثة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬مضاعفة‭ ‬جهود‭ ‬التنفيذ‭ ‬وتسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الإنجاز‭ ‬وزيادة‭ ‬فرص‭ ‬النمو‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأثر‭ ‬المستدام‭ ‬لما‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬2030،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬تحول‭ ‬هيكلي‭ ‬منذ‭ ‬إطلاق‭ ‬الرؤية‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬معدلات‭ ‬نمو‭ ‬الأنشطة‭ ‬غير‭ ‬النفطية،‭ ‬واستمرار‭ ‬احتواء‭ ‬التضخم‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬أدنى‭ ‬من‭ ‬نظيراتها‭ ‬العالمية،‭ ‬وتطوير‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬وتعزيز‭ ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ليكون‭ ‬شريكًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬في‭ ‬التنمية‭.‬
وبين‭ ‬أن‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬مستمرة‭ ‬لتعزيز‭ ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬والتنويع‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬سجلت‭ ‬50‭.‬3‭% ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬الحقيقي‭.‬
وشدد‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬وتنفيذ‭ ‬البرامج‭ ‬والمبادرات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬ورفع‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬المقدمة‭ ‬للمواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬والزائرين‭.‬
وقد‭ ‬وضعت‭ ‬الرؤية‭ ‬تمكين‭ ‬المواطنين‭ ‬وتنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وتعزيز‭ ‬ريادة‭ ‬المملكة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬أولوياتها،‭ ‬وترتكز‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭ ‬رئيسية‭: ‬بناء‭ ‬مجتمع‭ ‬حيوي،‭ ‬واقتصاد‭ ‬مزدهر،‭ ‬ووطن‭ ‬طموح،‭ ‬إذ‭ ‬صممت‭ ‬لتنفيذها‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬مراحل‭ ‬رئيسية،‭ ‬تمتد‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬لخمس‭ ‬سنوات،‭ ‬بحيث‭ ‬تبنى‭ ‬كل‭ ‬مرحلة‭ ‬على‭ ‬نجاحات‭ ‬المرحلة‭ ‬السابقة‭.‬
وبدأت‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬بإرساء‭ ‬أسس‭ ‬التحول‭ ‬عبر‭ ‬إصلاحات‭ ‬هيكلية‭ ‬واقتصادية‭ ‬ومالية‭ ‬واجتماعية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق،‭ ‬ثم‭ ‬ركزت‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬الإنجاز‭ ‬وتعظيم‭ ‬الفائدة‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية‭ ‬عبر‭ ‬استراتيجيات‭ ‬تنموية،‭ ‬فيما‭ ‬تهدف‭ ‬المرحلة‭ ‬الثالثة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬استدامة‭ ‬أثر‭ ‬التحول‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬النمو‭ ‬الجديدة‭.‬
وتحت‭ ‬مظلة‭ ‬رؤية‭ ‬2030،‭ ‬تعيش‭ ‬المملكة‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬البناء‭ ‬والعمل‭ ‬والإصلاح‭ ‬الداخلي،‭ ‬الذي‭ ‬يحقق‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬تطلعات‭ ‬الرؤية‭ ‬ومشاريعها‭ ‬وأهدافها‭ ‬العملاقة،‭ ‬التي‭ ‬يُنتظر‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬صياغة‭ ‬المشهد‭ ‬العام‭ ‬داخل‭ ‬المملكة‭ ‬وخارجها،‭ ‬وتنقل‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬عهد‭ ‬جديد،‭ ‬عنوانه‭ ‬‮«‬التقدم‭ ‬والازدهار‮»‬،‭ ‬وانعكست‭ ‬النجاحات‭ ‬الكبيرة‭ ‬لبرامج‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬السعودية‭ ‬2030‮»‬‭ ‬على‭ ‬تصنيف‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬وسكانيًا‭ ‬وتكنولوجيًا،‭ ‬حيث‭ ‬أحرزت‭ ‬المملكة‭ ‬مكانة‭ ‬متميزة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬الدولية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬
وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬السياسي،‭ ‬تعتبر‭ ‬المملكة‭ ‬اليوم‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لإرساء‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬بفضل‭ ‬مكانتها‭ ‬الدولية‭ ‬وسياستها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الحكيمة‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬نجاحات‭ ‬ملحوظة‭ ‬في‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬والعمل‭ ‬الدولي‭.‬
وتزامنًا‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬الوطنية‭ ‬تشهد‭ ‬مدن‭ ‬المملكة‭ ‬إقامة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬الثقافية‭ ‬والفنية‭ ‬من‭ ‬الشمال‭ ‬إلى‭ ‬جنوبها،‭ ‬إذ‭ ‬تتحول‭ ‬المدن‭ ‬والقرى‭ ‬إلى‭ ‬مسارح‭ ‬احتفال‭ ‬جميلة‭ ‬ولكل‭ ‬منطقة‭ ‬طابعها‭ ‬الخاص،‭ ‬حيث‭ ‬تحتفي‭ ‬مختلف‭ ‬الوزارات‭ ‬والأجهزة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والمراكز‭ ‬السعودية‭ ‬الرسمية‭ ‬والأهلية‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬فعاليات‭ ‬متنوعة،‭ ‬تُجسّد‭ ‬عمق‭ ‬التاريخ‭ ‬الوطني‭ ‬للمملكة‭ ‬وتعكس‭ ‬ما‭ ‬تنعم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مجد‭ ‬وعز‭ ‬وهوية‭ ‬راسخة‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬عام‭ ‬1139هـ‭ ‬الموافق‭ ‬1727م‭.‬

زر الذهاب إلى الأعلى