أخبار دولية

إسرائيل تدرس سحب جنسية مواطنيها المدانين بالتجسس لمصلحة إيران

في توجّه حظي بدعم المستشارة القضائية للحكومة

أوعز رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتحرك «بحزم وبكل الوسائل» ضد الإسرائيليين الذين ثبت تعاملهم مع إيران وخاصة خلال الحرب المستمرة على الأخيرة، معتبراً أن التجسس لمصلحتها «أمر بالغ الخطورة في ظل الحرب الوجودية»، على ما كشفته صحيفة «يسرائيل هيوم»، الأربعاء، مشيرةً إلى أنه في ضوء إيعاز نتنياهو الذي جاء في محادثات مغلقة خلال الأيام الأخيرة، بدأ جهاز الأمن العام (الشاباك) بدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات لسحب الجنسية الإسرائيلية ممن أُدينوا بالتجسس لمصلحة إيران والعمل معها.

وكشفت الصحيفة نفسها عن أن نتنياهو أمر بالشروع في إجراءات لسحب الجنسية من المدانين ومن ضمنهم المدانون اليهود، مشيرةً إلى أن التعليمات التي أُعطيت للجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون تنص على أنه عند انتهاء الإجراءات القانونية، وبعد صدور حكم نهائي بحق المتهمين، يجب العمل على سحب جنسية المدانين، وذلك في توجّه حظي بدعم المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، أيضاً.

وعلى الرغم مما سبق، فإن الأثر العملي لسحب الجنسية الإسرائيلية محدود؛ إذ وفق القانون، فإن المواطن الإسرائيلي الذي لا يحمل جنسية أخرى يحق له الحصول على مكانة مقيم دائم حتّى بعد سحب جنسيّته. وبالتالي يمكنه الاستمرار في الإقامة في داخل إسرائيل، فيما يُحرم من حقوق عدّة بينها حق التصويت والترشح والحصول على المخصصات، فضلاً عن التبعات الأخرى للأمر مثل التأثير في حصول المدان على فرصة عملٍ أو غير ذلك.

وتأتي هذه التطورات، بعدما كُشفت في الفترة الأخيرة عدّة قضايا اتُهم فيها إسرائيليون بالعمل لمصلحة إيران؛ إذ قدّمت في العامين الأخيرين 40 لائحة اتهام في قضايا كهذه، واعتقل نحو 60 إسرائيليا اتهموا بالتجنّد لمصلحة طهران، أبرزهم وزير الطاقة غونين سيغيف، ورجل الأعمال الإسرائيلي، موطي ممان. وآخر ما تكشّف في هذا الإطار كان بالأمس فقط؛ إذ قدّمت لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية بمدينة القدس ضد شقيقين إسرائيليين انتحلا صفة جندي في الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإيرانية، وقدّما معلومات فبركاها بواسطة تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى عميل إيراني عبر التواصل معه على منصة «تليغرام»، وذلك في مقابل الحصول على المال.

وفي الأسبوع الماضي أيضاً، قدّمت لائحة اتهام ضد جندي الاحتياط في منظومة الدفاع الجوي، راز كوهين، بتهمة مساعدة العدو أثناء الحرب وتسليمه معلومات (لإيران) خلال الحرب معها. وتعد قضية كوهين واحدة من أخطر القضايا؛ إذ قدّم لمجنديه الإيرانيين تفاصيل عن بنية منظومة «القبة الحديدية» المخصصة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، وآليات التسليح، والانتشار الميداني.

زر الذهاب إلى الأعلى