أخبار دولية

باكستان: القصف الإسرائيلي على لبنان يقوّض محادثات الجمعة

تقويض السلام لن يكون في مصلحة أي طرف

• وقف إطلاق النار مصلحة دولية عليا وليس مجرد مطلب إقليمي

قال وزير التخطيط والتنمية الباكستاني أحسن إقبال تشودري إن جولة محادثات «حاسمة» ستنطلق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الجمعة المقبل، وستجمع مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى تسوية شاملة ووقف إطلاق نار دائم، محذرا من أن التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان وقصف بيروت يهدد بتقويض «روح عملية السلام» وإفشال المساعي الدبلوماسية.

وأشار تشودري لـ «الجزيرة.نت» إلى أن إسرائيل هي التي بدأت هذا النزاع ونزاعات أخرى، محذرا من أن أي تقويض لعملية السلام لن يكون في مصلحة أي طرف.

وأكد أن باكستان تؤدي دور “الوسيط الموثوق” المقبول من الطرفين (طهران وواشنطن)، مشيرا إلى أن إدراك الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية لحاجة المنطقة إلى «أسس دائمة للسلام» هو ما دفع نحو ترتيب لقاء الجمعة.

وشدَّد الوزير على أن بلاده، رغم علاقتها الجيدة بواشنطن، تظل ثابتة على موقفها المبدئي الداعم لإيران في مواجهة “الاعتداءات الإسرائيلية”، مضيفا أن القيادة الإيرانية ثمَّنت هذا الدور النشط لإنهاء الصراع.

ضرورة اقتصادية

=وفي البعد الاقتصادي، حذر تشودري من أن العالم لم يعد يحتمل استمرار النزاع، لافتا إلى أن 193 دولة شعرت بتبعات التوتر مع إيران بسبب الاعتماد العالمي على الوقود.

=وأوضح أن أي تعطيل لسلاسل الإمداد، خاصة في مضيق هرمز الذي يُعَد شريان الطاقة العالمي، سيؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار من أستراليا إلى الولايات المتحدة، مما يجعل وقف إطلاق النار «مصلحة دولية عليا» وليس مجرد مطلب إقليمي.

ونقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن وقف إطلاق النار سيدخل حيّز التنفيذ بمجرد أن تفتح إيران مضيق هرمز. ونقل الموقع عن مصادر أن لقاء الجمعة في باكستان سيكون أول تفاوض وجها لوجه بين الأمريكيين والإيرانيين منذ بداية الحرب.

آليات فتح مضيق هرمز

وبخصوص إغلاق مضيق هرمز، كشف الوزير عن تواصل مباشر مع كل الأطراف لإزالة العوائق، مؤكدا أن المباحثات ستبحث آليات إعادة فتحه وضمان استدامة تدفق الإمدادات، بشرط التزام الأطراف كافة ببنود وقف إطلاق النار.

ووصف تشودري محادثات الجمعة بأنها تمثل “فرصة تاريخية”، مطالبا الجميع بدعمها لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط الذي يمتد لعقود، وألقى بظلاله على اقتصاد العالم، وسبَّب معاناة للشعوب.

وردّا على التقارير التي تشير إلى استبعاد لبنان من الصفقة المرتقبة، شدَّد الوزير الباكستاني على ضرورة عدم استباق نتائج المباحثات، مؤكدا أن “التسوية الشاملة” يجب أن تشمل الجبهات كافة.

ووصف الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للبنان بأنه “تصرُّف غير مسؤول” يهدف إلى خلق ظروف تعطّل فرص السلام، داعيا الدول ذات التأثير على إسرائيل إلى ممارسة ضغوط حقيقية لفرض ضبط النفس وإنجاح مبادرة إسلام آباد.

وكانت شبكة “بي بي إس” التلفزيونية الأمريكية قد نقلت عن ترمب حديثه بأن لبنان لم يكن مدرَجا ضمن الهدنة بسبب حزب الله، وأن القتال معها منفصل عن الحرب مع إيران.

وتأتي هذه الهدنة بعد نحو 6 أسابيع من المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة، وأسفرت عن آلاف القتلى في دول عدة، بينهم عدد كبير من المدنيين داخل إيران.

وقبل الإعلان عن الاتفاق، صعَّد ترمب من لهجته ملوّحا بتوجيه ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، في حال عدم الاستجابة لمطالبه، مما وضع المنطقة على حافة تصعيد غير مسبوق.

زر الذهاب إلى الأعلى