محليات

دعوة صندوق الثروة السيادي النرويجي لتقديم مساعدات للمتأثرين من حرب إيران

إيغلاند: ضرورة التبرع للمدنيين في لبنان وإيران من ضحايا الحرب

دعا رئيس المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند النرويج لاستخدام جزء من عائدات صندوق الثروة السيادي المملوك لها، وهو الأكبر في العالم بقيمة تقدر بنحو 2.2 تريليون دولار، لمساعدة المدنيين الذين يعانون ​من تبعات حرب إيران، مثلما فعلت من أجل أوكرانيا.

والمجلس النرويجي للاجئين من أكبر منظمات الإغاثة غير الحكومية ‌في العالم ويركز بالأساس على النزوح واللجوء، وفقاً لـ «CNBC عربية».

وبعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 2022، وضعت النرويج خطة مساعدات طويلة الأجل لكييف، بدعم من جميع الأحزاب في البرلمان، بقيمة تصل إلى حوالي 28 مليار دولار للفترة من 2023 إلى 2030، لتكون بذلك من بين أكثر ​الدول سخاء في تقديم المساعدات لأوكرانيا مقارنة بعدد السكان، بحسب رويترز.

وشغل إيغلاند في السابق منصب وكيل الأمين العام للأمم ​المتحدة للشؤون الإنسانية من عام 2003 إلى 2006، وكان نائبا لوزير الخارجية النرويجي في التسعينيات.

وقال ⁠إيغلاند إن على النرويج أن تفعل الشيء نفسه مع حرب إيران، وتابع قائلا للصحفيين في مقر المجلس في أوسلو “قدمت ​النرويج الآن مبالغ طائلة لأوكرانيا. وإحدى المبررات كانت هي أننا ربحنا الكثير من المال من الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز. ​فلماذا لا نقول الشيء نفسه هنا؟”.

وأضاف “دعونا نتبرع للبنانيين والإيرانيين وغيرهم من ضحايا هذه الحرب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لأن أسعار النفط الآن تبلغ 100 دولار للبرميل”.

خسائر الصندوق

النرويج هي أكبر مورد للغاز في أوروبا وأكبر منتج للنفط الخام في غرب أوروبا. ولم يقدم إيغلاند ​تفاصيل حول كيفية عمل مثل هذه الآلية.

ويبدي المسؤولون في النرويج حساسية تجاه أي انتقاد مفاده أن البلاد تستفيد من ​الصراعات التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، حفاظاً على صورتها على أنها دولة تعطي الأولوية لكفاءة الحوكمة في العالم من خلال إجراءات منها ‌دعم ⁠الأمم المتحدة أو التبرع بسخاء للمساعدات الدولية.

وقال وزير المالية ينس ستولتنبرغ لرويترز، يوم الجمعة، إن النرويج “داعم قوي للدول التي تعاني من أزماتعند قياس النسبة من الدخل القومي، تفوق مساعداتنا لأوكرانيا بعشرة أمثال ما تقدمه دول غربية أخرى في المتوسط”.

وتابع قائلاً “بالإضافة إلى ذلك، نحن من بين أكبر المانحين للمساعدات التنموية في العالم. وبينما ترتفع أسعار النفط وتنخفض، يظل دعمنا مستقرا وطويل ​الأجل”.

وكان ستولتنبرغ قال في وقت ​سابق إن من الخطأ ⁠افتراض أن النرويج تحقق مكاسب من الحرب.

وأضاف أن الاقتصاد النرويجي القائم على التصدير يستفيد بالدرجة الأولى من نظام عالمي مستقر وسلمي، وأن تراجع الأسهم العالمية يضر بالقيمة الإجمالية لصندوق الثروة ​السيادي، وهو أثر يفوق بكثير أي زيادة في عائدات النفط.

ولم تقل الحكومة النرويجية مطلقا إنها ​تقدم أموالاً لأوكرانيا ⁠لأنها حققت دخلاً إضافياً من ارتفاع أسعار الغاز، وهو ما قدّرته حسابات وزارة المالية بنحو 1270 مليار كرونة، أي 136.07 مليار دولار، في عامي 2022 و2023.

من جانبه، أوضح  الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي، نيكولاي تانغن، لرويترز الشهر الماضي إن أي فائدة تعود على الصندوق ⁠من ارتفاع ​إيرادات النفط بسبب حرب إيران تقل عن الخسائر من تداعيات انخفاض أسعار ​الأسهم في الخارج وارتفاع قيمة الكرونة.

وفي الربع الأول، أعلن الصندوق تكبده خسارة بلغت 636 مليار كرونة، مع تأثر الأسهم العالمية بالحرب الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى