دراسة نفسية تكشف ارتباط النرجسية بضعف تقبّل الفشل
يفسّرون النتائج السلبية بأساليب تهدف إلى حماية صورتهم الذاتية

كشفت دراسة نفسية حديثة أن الأشخاص الذين يتمتعون بسمات نرجسية يواجهون صعوبة أكبر في تقبّل الفشل، ويميلون إلى تفسير النتائج السلبية بأساليب تهدف إلى حماية صورتهم الذاتية، بدلاً من التعامل معها كفرص للتعلم والتطور.
وذكر موقع سايكولوجي توداي أمس السبت، نقلاً عن دراسة أجرتها جامعة فيتن/هيرديكه الألمانية، أن النرجسية العظَمية ترتبط بآليات دفاع نفسي تدفع الأفراد إلى التشكيك في دقة التقييمات أو إعادة تفسير الإخفاقات بطريقة تقلل من أثرها على تقدير الذات.
وأوضحت الدراسة، التي شملت 1744 مشاركاً، أن المشاركين خضعوا لاختبار لقياس القدرة على قراءة المشاعر من خلال تعابير العين، ثم تلقوا تغذية راجعة إيجابية أو سلبية، ما أتاح للباحثين رصد اختلاف واضح في ردود الفعل النفسية تجاه النجاح والفشل.
وبيّنت النتائج أن الأفراد ذوي مستويات النرجسية المرتفعة كانوا أكثر ميلاً لرفض النتائج السلبية أو التشكيك في كفاءة الاختبار والباحثين، بهدف الحفاظ على صورة ذاتية إيجابية، مقارنة بغيرهم من المشاركين.
كما أظهرت الدراسة أن سمات أخرى مثل تقدير الذات المرتفع والوعي الذهني قد تؤثر في طريقة التعامل مع الإخفاق، لكنها لا تمنع بشكل كامل ظهور ردود الفعل الدفاعية لدى الأفراد.
وأشارت الدراسة إلى أن تقبّل الفشل والتعامل معه بوعي يمكن أن يسهم في تعزيز النضج النفسي وتطوير المهارات، في حين أن الإفراط في الدفاع عن الصورة الذاتية قد يحد من القدرة على التعلم والتطور.
والنرجسية هي سمة نفسية تتمثل في التركيز المفرط على الذات والشعور بأهمية كبيرة والحاجة المستمرة إلى الإعجاب من الآخرين.