23 دولة في حالة تأهب.. أوروبا تعزل السفينة الموبوءة بفيروس «هانتا»
الحماية المدنية الأوروبية تسعى لمنع تحول التفشي إلى أزمة عابرة للحدود

أطلقت السلطات الأوروبية، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكبر عمليات الطوارئ الصحية الدولية لمواجهة تفشي فيروس هانتا (سلالة أنديز) على متن السفينة السياحية الهولندية إم في هونديوس.
وبحسب السلطات الإسبانية، يشارك في العملية التنسيقية 23 دولة، إضافة إلى آلية الحماية المدنية الأوروبية، بهدف منع تحول التفشي المحدود إلى أزمة صحية عابرة للحدود.
وسُجلت حتى الآن ثلاث وفيات على متن السفينة، بينما ظهرت أعراض على خمس حالات أخرى، وسط مراقبة صحية مشددة لجميع الركاب والطاقم حوالى 150 شخصاً من 23 جنسية مختلفة.
وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أنه لن يُسمح لأي راكب بالنزول إلى الأراضي الإسبانية بشكل حر، وأنه سيتم فحص جميع الركاب فور وصول السفينة، ونقلهم مباشرة بحافلات معزولة وتحت حراسة أمنية إلى المطار لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية عبر طائرات مخصصة.
أما الركاب الإسبان 14 شخصاً فسينقلون مباشرة إلى مستشفى جوميز أولا العسكري في مدريد لفرض حجر صحي عليهم.
وقال وزير الدولة للشؤون الصحية في إسبانيا خافيير باديا اليوم الجمعة للصحافيين إن امرأة في إقليم أليكانتي بجنوب شرق البلاد ظهرت عليها أعراض تتفق مع الإصابة بفيروس هانتا.
وأضاف أن المرأة كانت مسافرة على متن رحلة جوية مع مريض توفي في جوهانسبرج بعد سفره على سفينة الرحلات (هونديوس) وإصابته بالفيروس.
ووفقاً لتفاصيل الخطة الأمنية والصحية فإنه يوجد تنسيق مباشر مع الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، ودول أخرى، وعقد اجتماعات متابعة شبه مستمرة بين الحكومات والمنظمات الدولية، وعزل كامل للسفينة وطوق أمني وصحي مشدد حول عملية الإجلاء.
وفيروس هانتا خاصة سلالة أنديز ينتقل عادة عن طريق القوارض (البول، البراز، اللعاب)، وتتميز سلالة أنديز بقدرتها النادرة على الانتقال من شخص إلى آخر في حالات الاحتكاك المباشر والمطول، يسبب الحمى النزفية مع متلازمة الرئة، ويصل معدل الوفيات في بعض الحالات إلى 30-40%.
وبدأت الرحلة من أوشوايا في الأرجنتين مطلع أبريل الماضي، حيث يُعتقد أن العدوى الأولية حدثت على البر قبل الصعود إلى السفينة.
وأثارت الأزمة توتراً سياسياً داخل إسبانيا، حيث عارضت حكومة جزر الكناري في البداية استقبال السفينة، قبل أن توافق بعد ضمانات مدريد بتطبيق إجراءات عزل صارمة.
من جانبها أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر الانتشار العالمي لا يزال منخفضاً، مشددة على أن انتقال الفيروس بين البشر نادر جداً، ومع ذلك، أطلقت أوروبا حالة تأهب قصوى لتجنب أي سيناريو مشابه لجائحة كوفيد–19.





