لقاح صيني جديد يحقق نتائج واعدة ضد سلالات متعددة من فيروس «الإيبولا»
يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال «mRNA»

طوّر فريق بحثي مشترك من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين، ومعهد خفي للعلوم الفيزيائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، وجامعة آنهوي الطبية، بالتعاون مع مختبرات متخصصة في الأمراض المعدية الناشئة، لقاحاً جديداً واسع الطيف يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال «mRNA»، أظهر فعالية مرتفعة في توفير الحماية ضد عدة سلالات من فيروس الإيبولا شديد الفتك.
ووفقاً لدراسة نشرها فريق بحثي صيني في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS) التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة أول أمس، فإن اللقاح الجديد يمثل مقاربة مبتكرة تهدف إلى تعزيز الاستجابة المناعية ضد طيف واسع من فيروسات الإيبولا.
وأوضح الباحثون أن اللقاح، الذي يحمل اسم «[GPs+NP] @LNP»، يعتمد على تقنية mRNA لتوجيه الخلايا نحو إنتاج بروتينات فيروسية مختارة من سلالات متعددة، بما في ذلك بروتينات سطحية مسؤولة عن دخول الفيروس إلى الخلايا، إضافة إلى بروتين نووي داخلي شديد الحفظ بين السلالات، بما يتيح تحفيز استجابة مناعية مزدوجة تشمل الأجسام المضادة، وتنشيط الخلايا التائية القاتلة.
وأظهرت التجارب ما قبل السريرية على نماذج حيوانية نتائج واعدة، حيث سجلت الفئران المصابة بفيروس الإيبولا معدل بقاء بلغ 100% مع انخفاض كبير في الحمل الفيروسي في الأعضاء الحيوية، كما أظهرت نماذج أخرى حماية ممتدة لفترة طويلة، فيما يخطط الباحثون للانتقال إلى تجارب أكثر تقدماً على الرئيسيات غير البشرية قبل البدء بالتجارب السريرية على البشر.
ويرى الباحثون أن هذا اللقاح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير حلول وقائية متعددة السلالات ضد فيروس الإيبولا، مؤكدين في الوقت ذاته أن الطريق لا يزال يتطلب مزيداً من الدراسات قبل الوصول إلى الاستخدام البشري.
وفيروس الإيبولا (Ebola virus disease)، هو مرض فيروسي شديد الخطورة يسببه فيروس من عائلة Filoviridae، ويسبب حمى نزفية قد تكون قاتلة.




