تكنولوجيا

تحذيرات دولية من تطوير أسلحة بيولوجية باستخدام الذكاء الاصطناعي

التطور السريع يضاعف حجم التهديد

حذّر رؤساء كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، بما فيها «OpenAI» و«Microsoft AI» و«Google DeepMind»، إلى جانب خبراء في التكنولوجيا الحيوية، من المخاطر المتزايدة لإمكانية إساءة استخدام الحمض النووي الاصطناعي في تطوير أسلحة بيولوجية.

وذكرت وكالة يورونيوز، أن هؤلاء الخبراء وجهوا رسالة إلى الكونغرس الأميركي يطالبون فيها الولايات المتحدة بسنّ تشريعات تُلزم بإجراء فحوصات سلامة على مشتريات هذا النوع من المواد الحساسة.

وأوضح الخبراء أن التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي يضاعف حجم التهديد، إذ باتت الأنظمة الحديثة قادرة على تقديم إرشادات مخبرية معقدة كانت تتطلب سابقاً خبرة علمية عالية، ما يسهّل نظرياً تصميم أو إعادة تكوين عوامل ممرِضة خطيرة.

ومع تزايد سهولة طلب الحمض النووي الاصطناعي عبر الإنترنت، يخشى المختصون من أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من تجاوز الحواجز المعرفية التي كانت تشكل خط الدفاع الأول ضد تطوير الأسلحة البيولوجية.

ويؤكد الخبراء الذين وقعوا على الرسالة أن غياب إطار قانوني موحّد لرقابة هذه الطلبات يترك ثغرات خطيرة، داعين إلى فرض فحص مسبق إلزامي للطلبات، والاحتفاظ بسجلات تتيح تتبع أي نشاط مريب.

وفي وقت سابق من هذا العام، نبّه باحثون دوليون إلى أن إتاحة مجموعات معينة من البيانات البيولوجية دون قيود قد تمكّن الذكاء الاصطناعي من تصميم أو تعزيز فيروسات خطيرة، داعين إلى أدوات تحقق صارمة مثل العلامات المائية وتتبع المستخدمين.

وعلى الجانب الأوروبي، طرحت المفوضية الأوروبية عام 2025 مشروع قانون لتنظيم التكنولوجيا الحيوية والتصنيع الحيوي، محذّرة من أن انتشار هذه التقنيات يزيد من مخاطر الأمن البيولوجي.

ويقترح المشروع تصنيف تسلسلات الحمض النووي الاصطناعي كـ «منتجات تكنولوجيا حيوية مثيرة للقلق»، مع وضع إطار موحد يشمل التحقق من هوية الزبائن، والإبلاغ عن الطلبات المشبوهة.

ومع التقدم الهائل للتكنولوجيا الحيوية، ولا سيما في مجال تقنيات تصنيع الحمض النووي الاصطناعي الذي يمكن تصميمه وطلبه عبر الإنترنت كما لو كان منتجاً عادياً، بدأت طفرة تطوير اللقاحات والأدوية، لكن مخاطر أمنية غير مسبوقة بدأت بالظهور أيضاً، لأن الأدوات ذاتها التي تستخدم للطب يمكن أن تُستخدم لإعادة تكوين فيروسات أو بكتيريا خطيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى