أخبار دولية

الشرع: سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان.. الحل لا يكون عبر القصف والنزوح

أبدى استعداد بلاده للحوار مع «حزب الله»

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنه “إذا كان الحوار مع “حزب الله” يصب في مصلحة لبنان ويؤمن مصالح سوريا، فلم لا”، مؤكدا أن سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان.

وفي لقاء حصري مع قناة “المشهد”، أضاف الشرع أن “البداية في العلاقة السورية اللبنانية تستدعي دائما استحضار حالة النظام السابق في العلاقات بين البلدين”، معتبرا أن “في ذلك شيئا خاطئا وكبيرا”، لأن الشعب السوري أيضا كان يعاني من النظام السابق وكذلك الشعب اللبناني.

وحول اتفاق لبناني مع إسرائيل، رأى الشرع أن هناك ظروفا موضوعية للسلام تحتاج إلى أن تتوفر حتى يحدث سلام حقيقي، مضيفا : “نحن ندفع باتجاه أن تكون منطقة هادئة وآمنة ولا يحصل فيها نوع من الحروب”

وأكمل: “لكن الآن بعد أن ذهب لبنان إلى واشنطن ووقع اتفاق سلام هناك، ثم في نفس الليلة خرج صاروخ من لبنان واستهدف الأراضي الإسرائيلية مثلا. فما معنى السلام؟ أو حصل العكس. فما معنى هذا السلام؟ فبالتالي يجب أن تكون هناك مراحل تسبق هذا الأمر لأن أي اتفاق تمضيه يجب أن تكون قادرا على الإيفاء بالالتزامات”.

وفيما يتعلق بقبول الجلوس مع “حزب الله”، صرح الرئيس السوري أحمد الشرع بالقول: “إذا كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟”.

وتابع: “نحن لدينا جرح كبير. نحو 14 عاما من النزوح والهجرة وحزب الله فعل أشياء كبيرة داخل… استقدم الحرس الثوري الإيراني.. وفعلوا ما رأيتموه جميعا على الهواء مباشرة خلال 14 عاما”.

وأكمل الشرع: “أنا أؤمن بالحوار حتى مع الأطراف المتخاصمة يجب أن يبقى الحوار، ويستمر حتى أثناء الحرب وأثناء الصراع والصدام، لأن أي انغلاق في أي مجالات للحوار والنقاش البديل هو الحرب، فينبغي دائما أن تكون البوصلة هي بوصلة الحوار أولا، فلا ينبغي التفكير في غير الحوار في مثل الوضع اللبناني. لدينا مشكلة عميقة مع الحزب، لكننا لا نريد أن يموت لبنان بأكمله. يعني نريد أن نحل مشكلة الحزب ويبقى لبنان حيا”.

وأضاف أن لبنان يحتاج إلى طمأنة مكوناته، مشيرا إلى ضرورة ضمان شعور المكون الشيعي بالأمان وعدم الخسارة، وكذلك إيجاد موقع لـ«حزب الله» داخل الدولة اللبنانية بعيدا عن الحلول الصفرية.

وبيّن الشرع أن سوريا طرحت مقاربة مختلفة مع الولايات المتحدة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ودول إقليمية، بهدف إيجاد فرصة لوقف الحرب والانتقال إلى حلول أخرى تضمن طمأنة جميع مكونات المجتمع اللبناني، مع ضمانات أمنية لسوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى