صحة

دراسة نفسية: الحديث مع الذات قد يحسّن تنظيم الأفكار ويخفف التوتر

يشكّل أداة ذهنية تساعد تحسين التحكم في المشاعر

كشفت دراسة نفسية حديثة أن الحديث مع الذات يُعد سلوكاً شائعاً بين الأفراد، ولا يرتبط بالضرورة باضطرابات نفسية، بل قد يشكّل أداة ذهنية تساعد على تنظيم الأفكار وتحسين التحكم في المشاعر وتقليل التوتر.

ووفقاً لما نقله موقع DW الألماني اليوم الخميس، استناداً إلى دراسة نُشرت في مجلة Scientific Reports العلمية، أجرى باحثون أمريكيون دراسة على أنماط الحديث الذاتي لدى 208 أشخاص على مدى أسبوعين، مع تحليل العلاقة بين هذا السلوك والحالة النفسية، بما في ذلك مستويات الضيق العاطفي وبعض السمات الشخصية مثل النرجسية.

وأظهرت النتائج أن الحديث مع الذات، وخاصة بصوت مسموع، يمكن أن يسهم في تحسين القدرة على تنظيم الأفكار والتعامل مع المواقف اليومية، ولا يُعد مؤشراً على الوحدة أو الاضطرابات النفسية كما يُعتقد أحياناً.

وبيّن الباحثون أن استخدام ما يُعرف بـ«المسافة النفسية»، أي التحدث إلى الذات بصيغة أكثر حيادية أو باستخدام ضمير الغائب، يساعد على رؤية المواقف بوضوح أكبر واتخاذ قرارات أكثر هدوءاً.

كما أشارت الدراسة إلى أن هذا السلوك يظهر بشكل طبيعي في الحياة اليومية، ولا سيما عند التحضير للمهام أو مواجهة مواقف ضاغطة، حيث يساعد الدماغ على معالجة المواقف المفتوحة وتنظيم الاستجابات السلوكية.

وأكد الباحثون أن الحديث مع الذات يمثل شكلاً من أشكال التنظيم الذاتي، وقد يساهم في تحسين الأداء النفسي والمعرفي عند استخدامه بطريقة متوازنة، ما يعكس أهمية إعادة النظر في هذا السلوك اليومي بوصفه أداة نفسية طبيعية داعمة للصحة العقلية.

ويرى مختصون في علم النفس أن نبرة الحديث مع الذات تؤدي دوراً مهماً في تشكيل الحالة الذهنية، إذ إن النبرة الإيجابية قد تعزز القدرة على التصرف، بينما قد تؤدي النبرة السلبية إلى زيادة التفكير الزائد والتوتر.

يذكر أن الدراسة جاءت ضمن مشروع بحثي مشترك شارك فيه باحثون من جامعات University of Michigan وUniversity of California Berkeley وUniversity of Denver الأميركية.

زر الذهاب إلى الأعلى