
كشفت دراسة علمية حديثة أن تأثير الكافيين في صحة العظام يعتمد بدرجة كبيرة على كمية الجرعة المستهلكة، إذ قد يكون مفيداً عند تناوله باعتدال، في حين قد يؤدي الإفراط في استهلاكه إلى آثار سلبية في النسيج العظمي.
وبحسب الدراسة التي نشرها موقع MDPI، وهو «دار نشر علمية سويسرية متخصصة بإصدار المجلات الأكاديمية وتغطي أبحاثاً في مجالات الطب والعلوم»، وأجراها باحثون من قسم علم الأدوية في كلية العلوم الصيدلانية بجامعة سيليزيا الطبية في بولندا، فإن الجرعات المنخفضة والمتوسطة من الكافيين لم تُظهر أضراراً واضحة على صحة العظام في معظم الحالات، بل أظهرت في بعض النماذج تأثيراً وقائياً محتملاً تمثل في تحسين تمعدن العظام وزيادة قوتها، ولا سيما في الحالات المرتبطة بنقص هرمون الإستروجين وارتفاع خطر الإصابة بهشاشة العظام.
في المقابل، أوضحت الدراسة أن الجرعات المرتفعة من الكافيين قد ترتبط بانخفاض تمعدن العظام، وزيادة فقدان الكتلة العظمية، وإضعاف عملية التئام الكسور، كما بينت التجارب الخلوية أن التركيزات العالية من الكافيين قد تقلل نشاط الخلايا المسؤولة عن تكوين العظام.
وأكد الباحثون أن تناول الكافيين باعتدال يعد آمناً لصحة العظام لدى البالغين الأصحاء، في حين قد يشكل الإفراط في استهلاكه لفترات طويلة عاملاً يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة لا تدعو إلى الامتناع عن تناول الكافيين، وإنما تؤكد أهمية الاعتدال في استهلاكه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتحديد العلاقة الدقيقة بين الجرعات المختلفة وتأثيراتها طويلة الأمد في صحة الهيكل العظمي.
ويعد الكافيين من أكثر المواد المنبهة استهلاكاً في العالم، ويوجد بصورة طبيعية في القهوة والشاي وبعض المشروبات الأخرى، ويعمل على تنشيط الجهاز العصبي المركزي، ما يساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالتعب وتحسين التركيز بصورة مؤقتة.





