عقوبات تصل للسجن والإعدام.. «الكونغرس» يدرس تشريعاً صارماً يحظر «الذكاء الفائق»
انقسام سياسي وتحذيرات من هجرة كفاءات الذكاء الاصطناعي

كشف الكونغرس الأمريكي عن مشاريع قانون صارمة لحظر تطوير الذكاء الفائق، تتراوح عقوباتها بين السجن 20 عاما ومصادرة المعدات، وسط انقسام سياسي حاد وتحذيرات من نزوح الكفاءات.
يطرح مشروع قانون تقدم به عضوا الكونغرس بيرني ساندرز وجاسمين كازار حظرا شاملا على تطوير الذكاء الفائق، ويهدف إلى منع “التحسين الذاتي التكراري” الذي يحذر الخبراء من أنه قد يؤدي إلى أنظمة تتفوق على السيطرة البشرية.
ويتضمن النص إنشاء وزارة اتحادية للذكاء الاصطناعي بقيادة وزير مخصص للإشراف على القطاع. وتتراوح العقوبات المقترحة بين السجن عشرين سنة للمخالفين، وفرض ما يُسمى “عقوبة الإعدام للشركات”، وهي نفس العقوبات المطبقة على البناء غير القانوني للأسلحة النووية.
لإنفاذ هذه القوانين، كشف النص المحدث عن تفاصيل تتعلق بإنشاء وحدة شبه عسكرية تابعة لوزارة العدل للإشراف على الأبحاث. وتمنح هذه الوحدة صلاحية إجراء مداهمات وتفتيشات مفاجئة لمراكز البيانات، ومصادرة معدات الخوادم دون الحاجة إلى إذن قضائي مسبق. كما يُتاح للمحققين وصول مباشر إلى الشفرات المصدرية وسجلات تدريب الشبكات العصبية التجارية التي تتجاوز قدرتها الحاسوبية عتبة 10 أُس 26 عملية. وستؤدي أي محاولة لإخفاء البنية المعمارية للنموذج، أو الشروع في تدريبه متجاوزاً الحصص الفيدرالية المحددة، إلى الاعتقال الفوري لكبار المهندسين، وتجميد حساباتهم المصرفية الشخصية.
قوبلت هذه الإجراءات بتباين حاد. ففي حين أشادت مجموعة “ControlAI” والخبير كيفن فريزر بالتركيز على قدرة الذكاء الاصطناعي على إضعاف الحكومة الفيدرالية كمعيار للحظر، وضرورة التحرك السريع، انتقد كاليب ماكس رئيس اتحاد الذكاء الاصطناعي الوطني المشروع ووصفه بأنه “ميت عند الولادة”.
واعتبر العقوبات “غير دستورية على الأرجح وسيئة التعريف”، مشيرا إلى أن بعض الشركات قد تكون تجاوزت عتبة الحظر بالفعل. وفي “وادي السيليكون”، وُصف بروتوكول الرقابة المقترح بأنه “مطاردة للساحرات”، وسط تحذيرات من خطر نزوح جماعي للكفاءات الأمريكية المتخصصة إلى ولايات قضائية خارجية.
في موازاة ذلك، تعمل السيناتور ماريا كانتويل على مشروع يركز على وضع معايير فيدرالية، واختبارات مستقلة، واستراتيجية دولية تشمل آلية إنذار مبكر مع الصين. كما يعمل السيناتور تيد كروز مع جون ثون وإيمي كلوبوشار على مشروع قانون ثنائي الحزب يتناول المخاطر الكارثية مثل التهديدات البيولوجية أو النووية، لكنه يواجه انتقادات لكونه “مخففاً جداً” ويعتمد على اختبارات تجريها الشركات نفسها.





