أخبار عربية

مستوطنون ملثمون يعتدون على مصوّرة «واشنطن بوست»

أثناء توثيقها اعتداءات على المزارعين الفلسطينيين

تعرّضت المصوّرة الصحافية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل مع صحيفة «واشنطن بوست»، لاعتداء عنيف نفّذه مستوطنون ملثمون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، أثناء توثيقها اعتداءات على المزارعين الفلسطينيين مع انطلاق موسم قطف الزيتون.

ودفعها المهاجمون إلى الأرض وواصلوا ركلها، وقالت إنهم ركّلوها نحو 50 مرة، قبل أن ينتزعوا معداتها الصحافية ويواصلوا الاعتداء عليها، ونُقلت بسيارة إسعاف إلى مركز طبي في البيرة، ثم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقالت ليفين، في إفادتها عقب الاعتداء، إنها شاهدت نحو 50 مستوطناً ملثماً على أحد التلال، وكانت تستطيع رؤية أقنعتهم ومقاليعهم من خلال عدستها الصحافية، قبل أن يندفعوا باتجاهها. وأضافت أنها كانت ترتدي سترة واقية وخوذة، ما أسهم في حمايتها من إصابات أشد خطورة.

وأضافت: «عندما بدأوا بالركض باتجاهنا، تعرضت للهجوم ودُفعت إلى الأرض، ولحسن الحظ كنت أرتدي سترتي الواقية وخوذتي، وإلا فربما لم أكن لأكون هنا الآن».

وأضافت أن المعتدين واصلوا ركلها، ثم حاولوا إجبارها على الوقوف بعد نحو عشر دقائق، قبل أن يدفعوها إلى الأرض مجدداً ويستأنفوا ضربها.

وخلال الاعتداء، حاولت ليفين التمسك بكاميراتها وحقيبتها الصحافية، فيما كان هاتفها مربوطاً بحبل حول عنقها، لكنها قالت إن المعتدين سرقوا معداتها وأغراضها، قبل مواصلة الاعتداء عليها، وتمكّن زملاؤها الفلسطينيون وطواقم الإسعاف من إجلائها، فنُقلت أولاً إلى مركز طبي في البيرة، ثم إلى المستشفى.

ولم تكن ليفين الصحافية الوحيدة الموجودة في المكان، إذ وصل مزارعون فلسطينيون إلى أراضيهم في أبو فلاح لقطف الزيتون، برفقة صحافيين عرب وأجانب ونشطاء تضامن دولي، وسرعان ما تحوّل اليوم الأول من الموسم إلى مواجهة مع مستوطنين، تخللها إحراق لأراضٍ زراعية وإطلاق نار، وفق إفادة رئيس المجلس القروي ناظم أبو صلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى