ثقافة وفن

المجلس الوطني للثقافة يحيي ذكرى سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد

وثائقي مدته 50 دقيقة يوثّق أكثر من 6 عقود من عطائها

(كونا) — أحيا المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساء اليوم الاثنين ذكرى سيدة الشاشة الخليجية الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد بعرض الفيلم الوثائقي “قصة حياة” الذي يستعيد أكثر من ستة عقود من عطائها الفني والإنساني وذلك تزامنا مع إعادة افتتاح مسرح الدسمة بعد الانتهاء من أعمال تطويره وصيانته الشاملة.

وشهد الحفل عرض الفيلم الذي أنتجه المجلس الوطني برعاية الامين العام للمجلس الدكتور محمد الجسار وبرؤية وإشراف عام من الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية والفنية المساندة مساعد الزامل وإخراج الدكتور علي حسن وإعداد بدر الجزاف.

وأكد الجسار في كلمة ألقاها خلال الحفل أن الاحتفاء بالفنانة الراحلة حياة الفهد يأتي وفاء لقامة فنية تركت بصمة راسخة في وجدان الجمهور الكويتي والخليجي وأسهمت على مدى عقود في إثراء الحركة الفنية وترسيخ مكانة الكويت بوصفها منارة للإبداع الثقافي والفني.

وقال إن الراحلة لم تكن مجرد فنانة أطلّت عبر الشاشات والمسارح بل كانت نموذجا للالتزام الفني وصوتا صادقا عبّر عن هموم المجتمع وقضاياه وحملت رسالة الفن الهادف بكل إخلاص لتدخل قلوب الملايين وتترك إرثا إبداعيا سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال.

وأوضح أن الفيلم الوثائقي الذي تمتد مدته إلى 50 دقيقة لا يقتصر على استعراض المحطات الفنية والإنسانية في حياة الفنانة الراحلة بل يقدم من خلال تجربتها الغنية شهادة بصرية على نشأة الفن الكويتي والخليجي وتطوره وما شهده من تحولات فنية وثقافية عبر العقود.

وأضاف أن العمل يستحضر رحلة الفنانة منذ بداياتها الأولى مرورا بالتحديات والنجاحات التي رافقت مسيرتها مستعينا بشهادات نخبة من رفاق دربها ورواد الحركة الفنية ومواد أرشيفية توثق أبرز أعمالها وإسهاماتها في تشكيل الوعي الجمعي وترسيخ القيم الأصيلة في المجتمع.

وأشار الجسار إلى أن هذا الاحتفاء يتزامن مع مناسبة ثقافية مهمة تتمثل في إعادة افتتاح مسرح الدسمة أحد أعرق الصروح المسرحية في الكويت بعد استكمال أعمال التطوير والصيانة الشاملة لمرافقه في خطوة تعكس الحرص على المحافظة على البنية التحتية الثقافية وتعزيز دور المسارح في احتضان الإبداع والمبدعين.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص التي أسهمت في إنجاز المشروع مثمنا جهود الشركة المنفذة (مجموعة السلام الأولى) في إعادة تأهيل المسرح وإبرازه بحلة معمارية وفنية حديثة تتناسب مع مكانته التاريخية ودوره في مسيرة الحركة المسرحية الكويتية.

وأكد أن الجمع بين تكريم إحدى رائدات الفن الكويتي وإعادة افتتاح مسرح الدسمة يجسد الوفاء لرموز الحركة الفنية والحرص على صون إرثها الثقافي بالتوازي مع تطوير المؤسسات والمنشآت التي شكلت عبر تاريخها حاضنة للمواهب والإبداعات.

بدوره قال مساعد الزامل في كلمته أن عرض الفيلم الوثائقي “قصة حياة” للفنانة القديرة حياة الفهد يمثل لمسة وفاء وتقدير لمسيرتها الفنية الحافلة بالعطاء وما تركته من بصمة راسخة في وجدان الجمهور الكويتي والخليجي.

وقال ان الفنانة حياة الفهد تعد هرما من أهرامات الفن في الكويت والخليج مشيرا إلى أن الفيلم يجسد حالة من الحب والوفاء لهذه القامة الفنية الكبيرة من خلال شهادات زملائها الذين عاصروها ورافقوا مسيرتها الإبداعية.

وأضاف أن الفنانين الرواد قدموا الكثير للحركة الفنية والثقافية ومهما قدمنا لهم من تكريم واحتفاء فلن نوفيهم حقهم معربا عن شكره وتقديره لأسرة الفنانة حياة الفهد على حضورها وتعاونها في إنجاح هذا العمل التوثيقي.

وفي سياق آخر أوضح الزامل أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تبنى خلال السنوات الماضية استراتيجية جديدة تهدف إلى إعادة تنشيط المسارح وتعزيز دور القطاع الخاص في تشغيل المرافق الثقافية واستثمارها وذلك بالتعاون مع الأمين العام للمجلس الدكتور محمد الجسار.

وأشار إلى أن طرح مسرح الدسمة للاستثمار يمثل تجربة هي الأولى من نوعها في المجلس الوطني إذ فازت بالمزايدة مجموعة السلام العالمية برئاسة الدكتور عبدالعزيز المسلم الذي أسهم في إعادة تأهيل المسرح وتطوير مرافقه وفق مواصفات عالمية.

ويتناول الوثائقي “قصة حياة” أبرز المحطات التي صنعت حضور الفنانة حياة الفهد في الدراما الخليجية مسلطا الضوء على تنوع تجربتها في التمثيل والكتابة وما قدمته من شخصيات وأعمال فنية ارتبطت بذاكرة الجمهور على مدى أجيال.

كما يجمع الفيلم بين الشهادات الشخصية لفنانين ونقاد عاصروا مراحل مختلفة من مسيرتها والمواد الأرشيفية التي ترصد تحولات تجربتها الفنية ليقدم صورة إنسانية وفنية متكاملة عن واحدة من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تشكيل ملامح الدراما الكويتية والخليجية.

ويأتي إنتاج الفيلم في إطار جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الرامية إلى توثيق التجارب الإبداعية الرائدة وحفظ الذاكرة الفنية الكويتية وإبراز إسهامات روادها ونقل إرثهم الثقافي والفني إلى الأجيال المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى