طارق حمادة | الكويت تلفظ الإرهاب 

2019-07-13 - 21:45

في مايو من العام الماضي وخلال زيارة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، لمبنى وزارة الخارجية تطرق سموه حفظه الله إلى عقيدة الديبلوماسية الكويتية، والممثلة في «مد جسور السلام والتعاون بين دول وشعوب العالم لبناء مصالح مشتركة قائمة على مبادئ لا تحيد عنها وهي عدم التدخل في شؤون الآخرين والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بقواعد الشرعية الدولية وصولا إلى الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين والسعي دوما لمد يد العون للدول وتقديم المساعدات الإنسانية».

مبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين ليس فقط هو الوقوف على الحياد وإنما مساعدة الدول في تطبيق وترسيخ القانون وعدم إيواء أو التستر على أي أشخاص يخرجون عن القانون في دولهم ويعتقدون ولو لوهلة ان الكويت يمكن ان تحتضنهم وتوفر لهم بيئة يستطيعون أن يختبئوا فيها ويبثوا سمومهم لأن هذا الموقف السلبي يعد شكلا من أشكال التدخل وهو ما ترفضه الكويت جملة وتفصيلا باعتباره نهجا للدولة.

يوم امس الأول اصدرت وزارة الداخلية بيانا يشكل رسالة واضحة المعالم بأن الكويت لم تكن ولن تكون الا دولة محايدة ترفض التدخل في شؤون الدول الأخرى وتساند الدول في تطبيق القانون وتلفظ الإرهاب، حيث تضمن البيان ضبط خلية ارهابية تتبع تنظيم الاخوان المسلمين صدرت بحقهم احكام قضائية من قبل القضاء المصري وصلت الى ١٥ عاما، وان الخلية هربت من السلطات الأمنية المصرية وعليه تم تحديد مواقع افراد الخلية وضبطهم في أماكن متفرقة، وفي التحقيقات معهم اقروا بقيامهم بعمليات إرهابية وإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الاراضي المصرية.

دور وزارة الداخلية الكويتية في هذه القضية حتما لم ولن يقتصر على ضبط الإرهابيين وإعادتهم الى موطنهم لتمضية فترة العقوبة وإنما يمتد لمعرفة من ادخل هؤلاء الى الكويت او بالأحرى من جلبهم بعقود عمل للتواري عن الأنظار هنا والهروب من احكام صادرة بحقهم.

منذ الاعلان عن ضبط الإرهابيين او المطلوبين لسلطات بلادهم بدأت هناك أسئلة تعود للواجهة عن الدعم الذي تتلقاه جماعات مناهضة لسلطات بلادها من أشخاص في الكويت، وضرورة مجابهة هؤلاء وهذا ما ستقوم به وزارة الداخلية.

في نافذتي على الأمن الاسبوع الماضي أشرت الى حرص معالي الشيخ خالد الجراح على تفعيل القانون وها هو يؤكد ان الكويت ستطبق القانون وملتزمة بأنها غير مستعدة لإيواء اي ارهابي وسوف تلفظ أي شخص يضمر الشر بداخله لبلده، وكيف لمثل هؤلاء وهم يضمرون الشر لبلدهم ان نرى منهم اي خير؟

اخر الكلام

تلقيت خلال الأيام القليلة الماضية اتصالات من مواطنين ناشدوني فيها ان انقل الى معالي الشيخ خالد الجراح والى الفريق عصام النهام والى الشيخ فيصل النواف رسالة بأهمية بذل المزيد من الجهد لضبط المتسولين عند التقاطعات الضوئية والأطفال الذين ينتشرون في الأسواق.. ومني الى معالي الوزير والوكيل ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الأمن العام.

 

 
طارق حمادة

 

 
جريدة الأنباء

مواضيع ذات صلة:

طارق حمادة | علاج مجاني للمجرمين!

تطرقت من قبل إلى موضوع تفعيل اتفاقية تبادل السجناء بين الكويت وإيران وتسليم الكويت 47 نزيلا إيرانيا الى...

18 يناير 2020

طارق حمادة | شهداؤنا رمز عزتنا

في الثاني من أغسطس عام 1990، فوجئ العام اجمع بتصرف أحمق لا يمكن ان يصدر إلا عن نظام متهور، فتحت جنح الظلام قام...

03 أغسطس 2019

طارق حمادة | أمان البر مسؤولية مشتركة

مخيمات البر عادة كويتية قديمة سنّها الآباء كنوع من التغيير، والاستمتاع بأجواء نقية خالية من التلوث الى حد...

02 ديسمبر 2017

طارق حمادة | الكويت في قلب سمو رئيس الوزراء 

منذ أن كلف سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، حفظه الله، بتشكيل الحكومة والكويت في قلبه ويسعى جاهدا...

14 أكتوبر 2017