مجلس‭ ‬الأمة يعقد‭ ‬‬جلسته‭ ‬الافتتاحية‭ ‬لدور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الرابع‭ ‬للفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭

2019-10-29 - 12:01

يعقد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬جلسته‭ ‬الافتتاحية‭ ‬لدور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الرابع‭ ‬للفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭.

سمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬يفتتح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الرابع‭ ‬للفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الـ‭ ‬15‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة

افتتح‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬العادي‭ ‬الرابع‭ ‬للفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة‭ ‬بمبنى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭.‬

واستهل‭ ‬سمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬افتتاح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الجديد‭ ‬بإلقاء‭ ‬النطق‭ ‬السامي‭ ‬إيذانا‭ ‬ببدء‭ ‬أعماله‭.‬

سمو‭ ‬الأمير‭ ‬يلقي‭ ‬النطق‭ ‬السامي‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الجديد‭ ‬لمجلس‭ ‬الامة

افتتح‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬العادي‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬ال‭ ‬15‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة‭.‬

وألقى‭ ‬سموه‭ ‬النطق‭ ‬السامي‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭ ‬نصه‭:‬

 

‭   ‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

‭(‬واتقوا‭ ‬فتنة‭ ‬لا‭ ‬تصيبن‭ ‬الذين‭ ‬ظلموا‭ ‬منكم‭ ‬خاصة‭)‬

صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم

‭   ‬الحمدلله‭ ‬رب‭ ‬العالمين‭ ‬والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد‭ ‬خاتم‭ ‬الأنبياء‭ ‬والمرسلين‭ ‬وعلى‭ ‬آله‭ ‬وصحبه‭ ‬أجمعين‭.‬

‭   ‬إخواني‭ ‬وأبنائي‭ ‬رئيس‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬المحترمين‭ ....‬

‭   ‬على‭ ‬بركة‭ ‬الله‭ ‬نفتتح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬العادي‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة‭  ‬ضارعين‭ ‬إلى‭ ‬المولى‭ ‬القدير‭ ‬أن‭ ‬يلهمنا‭ ‬السداد‭ ‬ويهيئ‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬أمرنا‭ ‬رشدا‭  ‬ويمدنا‭ ‬بعون‭ ‬منه‭ ‬للقيام‭ ‬بواجبنا‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭ .‬

الأخوة‭ ‬المحترمين‭ ....‬

‭  ‬يسرني‭ ‬أن‭ ‬أنتهز‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬لتجديد‭ ‬شكري‭ ‬وتقديري‭ ‬لإخواني‭ ‬وأبناء‭ ‬شعبي‭ ‬الكريم‭ ‬وللمقيمين‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الكويت‭ ‬الطيبة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أبدوه‭ ‬جميعا‭ ‬من‭ ‬طيب‭ ‬المشاعر‭ ‬وصادق‭ ‬الدعوات‭  ‬ومن‭ ‬متابعة‭ ‬مستمرة‭ ‬للإطمئنان‭ ‬على‭ ‬صحتنا‭ ‬كما‭ ‬أجدد‭ ‬شكري‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬عبروا‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬الفرحة‭ ‬والابتهاج‭ ‬والسرور‭ ‬بمناسبة‭ ‬عودتنا‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭ ‬ونحن‭ ‬ننعم‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بوافر‭ ‬الصحة‭ ‬والعافية‭ ‬مجسدين‭ ‬بذلك‭ ‬روح‭ ‬الأسرة‭ ‬الكويتية‭ ‬الواحدة‭ ‬التي‭ ‬تربطها‭ ‬أواصر‭ ‬المحبة‭ ‬والمودة‭ ‬التي‭ ‬تبرز‭ ‬سمات‭ ‬الشعب‭ ‬الكويتي‭ ‬الكريم‭ ‬وأصالته‭  ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬أجدد‭ ‬الشكر‭ ‬لإخواني‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والفخامة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬على‭ ‬كريم‭ ‬اهتمامهم‭ ‬ومتابعتهم‭ ‬وعلى‭ ‬ما‭ ‬عبروا‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬طيب‭ ‬المشاعر‭ ‬وصادق‭ ‬الدعاء‭ ‬والتمنيات‭.‬

‭  ‬الإخوة‭ ‬المحترمين‭...‬

‭  ‬تشهد‭ ‬منطقتنا‭ ‬ظروفا‭ ‬مصيرية‭ ‬عصيبة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬ونتابع‭ ‬بكل‭ ‬القلق‭ ‬والألم‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬التصعيد‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتي‭ ‬نسأل‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬أن‭ ‬تنتهي‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يحقق‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬والرخاء‭ ‬لإشقائنا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬وأجد‭ ‬لزاما‭ ‬أن‭ ‬أنبهكم‭ ‬مجددا‭ ‬إلى‭ ‬خطورة‭ ‬الأوضاع‭ ‬الملتهبة‭ ‬التي‭ ‬تعصف‭ ‬حولنا‭ ‬والتي‭ ‬نستشعر‭ ‬أخطارها‭  ‬وخطورة‭ ‬تداعياتها‭ ‬وآثارها‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬أمننا‭ ‬واستقرارنا‭ ‬ومستقبل‭ ‬أجيالنا‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬مقبولا‭ ‬ولا‭ ‬محتملا‭ ‬استمرار‭ ‬خلاف‭ ‬نشب‭ ‬بين‭ ‬أشقائنا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬أوهن‭ ‬قدراتنا‭ ‬وهدد‭ ‬إنجازاتنا‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬السمو‭ ‬فوق‭ ‬خلافاتنا‭ ‬وتعزيز‭ ‬وحدتنا‭ ‬وصلابة‭ ‬موقفنا‭ ‬كما‭ ‬علينا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬أن‭ ‬نتجاوز‭ ‬خلافاتنا‭ ‬وأن‭ ‬نضع‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬لأمتنا‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭ ‬وهي‭ ‬مسؤولية‭ ‬تاريخية‭ ‬سيحاسبنا‭ ‬عليها‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬قبل‭ ‬حساب‭ ‬التاريخ‭ ‬وإزاء‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الدقيقة‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نأخذ‭ ‬العبرة‭ ‬مما‭ ‬يجري‭ ‬حولنا‭  ‬ولا‭ ‬خيار‭ ‬أمامنا‭ ‬إلا‭ ‬ترسيخ‭ ‬وحدتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬وتلاحم‭ ‬مجتمعنا‭ ‬ونبذ‭ ‬أسباب‭ ‬الفتن‭ ‬والفرقة‭ ‬وإثارة‭ ‬النعرات‭ ‬العصبية‭ ‬البغيضة‭ ‬ومن‭ ‬أخطرها‭ ‬انحراف‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬صارت‭ ‬معاول‭ ‬تهدم‭ ‬وتمزق‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬وتسيء‭ ‬إلى‭ ‬سمعة‭ ‬الناس‭ ‬وكراماتهم‭ ‬وأعراضهم‭ ‬وقد‭ ‬دعوتكم‭ ‬غير‭ ‬مرة‭ ‬إلى‭ ‬تحرك‭ ‬جاد‭ ‬وعاجل‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬الخطيرة‭ ‬وحماية‭ ‬مجتمعنا‭ ‬من‭ ‬آفاتها‭ ‬الفتاكة‭.‬

‭   ‬الأخ‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ... ‬الأخوة‭ ‬المحترمين

‭   ‬إننا‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬فلعلها‭ ‬فرصة‭ ‬طيبة‭ ‬لتحقيق‭ ‬إنجازات‭ ‬مشهودة‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬سجلكم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الكويت‭ ‬وأهلها‭ ‬الأوفياء‭ ‬إنني‭ ‬أدعو‭ ‬الجميع‭  ‬بل‭ ‬أطلب‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬مجلسا‭ ‬وحكومة‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬مصلحة‭ ‬الكويت‭ ‬دائما‭ ‬همكم‭ ‬الأول‭ ‬وشغلكم‭ ‬الشاغل‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تعلو‭ ‬عليه‭ ‬مصلحة‭ ‬أو‭ ‬غاية‭ ‬أو‭ ‬اعتبار‭... ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬منكم‭ ‬التعاون‭ ‬البناء‭ ‬والجاد‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬مصلحة‭ ‬الكويت‭ ‬العليا‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أبدا‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬اختصاصكم‭ ‬الدستوري‭ ‬بل‭ ‬حسن‭ ‬استخدامها‭ ‬وعدم‭ ‬التعسف‭ ‬والغلو‭ ‬فيها‭.‬

‭   ‬ولا‭ ‬يفوتني‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬أؤكد‭ ‬ثقتي‭ ‬الكبيرة‭ ‬بمعالي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬مرزوق‭ ‬علي‭ ‬الغانم‭ ‬وبسمو‭ ‬الشيخ‭ ‬جابر‭ ‬المبارك‭ ‬الحمد‭ ‬الصباح‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ودورهما‭ ‬المثمر‭ ‬في‭ ‬تجسيد‭ ‬التعاون‭ ‬المنشود‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬تحقيقا‭ ‬للغايات‭ ‬الوطنية‭ ‬المأمولة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭.‬

‭   ‬إخواني‭.. ‬أبنائي‭.. ‬بني‭ ‬وطني‭ ‬الكريم

‭   ‬إننا‭ ‬ننعم‭ ‬بحمدالله‭ ‬وفضله‭ ‬بوطن‭ ‬جميل‭ ‬يحسدنا‭ ‬عليه‭ ‬الأخرون‭  ‬نتفيأ‭ ‬بظلال‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬نتمتع‭ ‬بخيراته‭ ‬وبركاته‭ ‬وامل‭ ‬ألا‭ ‬تلتفتوا‭ ‬إلى‭ ‬دعاة‭ ‬التشاؤم‭ ‬والإحباط‭.‬

‭   ‬إنها‭ ‬كويت‭ ‬العز‭ ‬والكرامة‭ ‬كويت‭ ‬الحب‭ ‬والوفاء‭ ‬كويت‭ ‬الكرم‭ ‬والعطاء‭ ‬فحافظوا‭ ‬عليها‭  ‬عضوا‭ ‬عليها‭ ‬بالنواجذ‭.‬

‭   ‬وهي‭ ‬دعوة‭ ‬للجميع‭ ‬بأن‭ ‬نزِن‭ ‬أمورنا‭ ‬بميزان‭ ‬موضوعي‭ ‬عاد‭  ‬فلدينا‭ ‬من‭ ‬السلبيات‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬القبول‭ ‬باستمراره‭ ‬ولكن‭ ‬لدينا‭ ‬كذلك‭ ‬الكثير‭ ‬مما‭ ‬نفخر‭ ‬به‭ ‬ونعتز‭ ‬كما‭ ‬لدينا‭ ‬من‭ ‬الآمال‭ ‬والطموحات‭ ‬ما‭ ‬يقتضي‭ ‬أن‭ ‬نُشمر‭ ‬عن‭ ‬سواعدنا‭ ‬لتحقيقه‭ ‬وإنجازه‭ .‬

‭  ‬إن‭ ‬الكويت‭ ‬أمانة‭ ‬غالية‭ ‬في‭ ‬أعناقكم‭ ‬واعلموا‭ ‬بأن‭ ‬التاريخ‭ ‬لا‭ ‬يجامل‭ ‬ولا‭ ‬يرحم‭ ‬ولن‭ ‬يغفر‭ ‬لمن‭ ‬يقصر‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬الأمانة‭ ‬المقدسة‭.‬

والله‭ ‬يوفقكم‭ ‬ويسدد‭ ‬خطاكم‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬خير‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمه‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭.‬

رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭: ‬ علينا‭ ‬تفعيل‭ ‬أدائنا‭ ‬التشريعي‭ ‬ليرقى‭ ‬إلى‭ ‬الثقة‭ ‬الشعبية

أكد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬مرزوق‭ ‬الغانم‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭ ‬تفعيل‭ ‬أدائها‭ ‬ليرقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الثقة‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬فوضتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أداء‭ ‬تشريعي‭ ‬محترف‭ ‬وواقعي‭ ‬وممكن‭ ‬التطبيق‭.‬

‭   ‬وقال‭ ‬الغانم‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬العادي‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬ال‭ ‬15‭ ‬الذي‭ ‬افتتحه‭ ‬سمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إن‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬في‭ ‬عامه‭ ‬الرابع‭  ‬استحقاقات‭ ‬وقضايا‭ ‬مزمنة‭ ‬طال‭ ‬انتظار‭ ‬حلها‭ ‬وهذه‭ ‬القضايا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬رجال‭ ‬دولة‭ ‬يتصدون‭ ‬لها‭ ‬ويعيرونها‭ ‬الاهتمام‭ ‬والانتباه‭ ‬الكافيين‭.‬

‭   ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬تبرهن‭ ‬بشكل‭ ‬عملي‭ ‬للمجلس‭ ‬وللشعب‭ ‬وبشكل‭ ‬متضامن‭ ‬وموحد‭ ‬ومتسق‭ ‬مضيها‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬محدد‭ ‬وواضح‭ ‬يستهدف‭ ‬كل‭ ‬مواضع‭ ‬الخلل‭ ‬والعوار‭ ‬أينما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬وزارات‭ ‬الدولة‭ ‬وهيئاتها‭ ‬ومؤسساتها‭.‬

وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬كلمة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭:‬

‮«‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬حفظكم‭ ‬الله‭ ‬ورعاكم

سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رعاكم‭ ‬الله

سمو‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وفقكم‭ ‬الله

الزملاء‭ ‬الأفاضل

الضيوف‭ ‬الكرام

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته

جاء‭ ‬في‭ ‬التنزيل‭ ‬الحكيم‭  ‬بعد‭ ‬أعوذ‭ ‬بالله‭ ‬من‭ ‬الشيطان‭ ‬الرجيم‭:‬

بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

‭{‬الذي‭ ‬خلقني‭ ‬فهو‭ ‬يهدين‭ . ‬والذي‭ ‬هو‭ ‬يطعمني‭ ‬ويسقين‭ . ‬وإذا‭ ‬مرضت‭ ‬فهو‭ ‬يشفين‭}‬

‭(‬الشعراء‭: ‬78‭-‬80‭ ) ‬صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم

عندما‭ ‬يتسع‭ ‬قلب‭ ‬المرء‭ ‬لكل‭ ‬الناس‭  ‬وتحل‭ ‬في‭ ‬سويدائه‭ ‬جميع‭ ‬الأجناس‭ ‬فإنه‭ ‬يمرض‭ ‬لمرضه‭ ‬خلق‭ ‬كثير‭ ‬ويشعر‭ ‬بألمه‭ ‬الصغير‭ ‬والكبير‭.‬

فكيف‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬القلب‭ ‬الكبير‭ ‬لقائد‭ ‬حريص‭ ‬على‭ ‬راحة‭ ‬شعبه‭ ‬وتحقيق‭ ‬سعادته‭ ‬ووالد‭ ‬لا‭ ‬يفتأ‭ ‬يعمل‭ ‬لمصلحة‭ ‬وطنه‭ ‬وتأمين‭ ‬مستقبله‭ ‬؟

كيف‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬القلب‭ ‬الكبير‭ ‬لزعيم‭ ‬يسعي‭ ‬بالخير‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬فشهد‭ ‬له‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬بأنه‭ ‬هو‭ ‬الأمير‭ ‬الإنسان‭ ‬؟

كيف‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬اتسع‭ ‬قلبه‭ ‬لكل‭ ‬الناس‭ ‬يسكن‭ ‬أصلا‭ ‬قلوب‭ ‬كل‭ ‬الناس‭ ‬حبا‭ ‬واحتراما‭ ‬وولاء‭ ‬وتوقيرا‭ ‬وإجلالا‭ ‬ووفاء‭ ‬؟

كان‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ - ‬إذن‭ - ‬يا‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أن‭ ‬توجل‭ ‬القلوب‭ ‬وتضيق‭ ‬الصدور‭ ‬وتحتبس‭ ‬الأنفاس‭ ‬لما‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬وعكتكم‭ ‬الصحية‭ ‬وفحوصاتكم‭ ‬الطبية‭ ‬فتوجهت‭ ‬القلوب‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬بالرجاء‭ ‬ولهجت‭ ‬الألسن‭ ‬بالدعاء‭ ‬بأن‭ ‬يحفظك‭ ‬للكويت‭ ‬ويبقيك‭ ‬ذخرا‭ ‬لأهلها‭ ‬ويردك‭ ‬سالما‭ ‬معافى‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬تجلى‭ ‬فيه‭ ‬الوفاء‭ ‬بجميل‭ ‬حلته‭ ‬وسطع‭ ‬فيه‭ ‬الاحترام‭ ‬في‭ ‬جليل‭ ‬هيبته‭.‬

حتى‭ ‬إذا‭ ‬جاء‭ ‬البشير‭ ‬بالنبأ‭ ‬السعيد‭ ‬وزف‭ ‬إلينا‭ ‬بشرى‭ ‬عودتكم‭ ‬إلى‭ ‬وطنكم‭ ‬المجيد‭ ‬عادت‭ ‬إلى‭ ‬الكويت‭ ‬إشراقتها‭ ‬وإلى‭ ‬النفوس‭ ‬بهجتها‭ ‬وإلى‭ ‬القلوب‭ ‬أمنها‭ ‬واطمئنانها‭ ‬فإذا‭ ‬بقلق‭ ‬العيون‭ ‬يعود‭ ‬تألقا‭ ‬وإذا‭ ‬بالدعاء‭ ‬حمدا‭ ‬متدفقا‭ ‬وإذا‭ ‬بالوفاء‭ ‬اللهوف‭ ‬فرح‭ ‬شغوف‭ ‬يصدح‭ ‬بالعرضة‭ ‬واليامال‭ ‬بكل‭ ‬أصالة‭ ‬وجمال‭..‬

يا‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭: ‬أدام‭ ‬الله‭ ‬عزك‭ ‬وأعلى‭ ‬ذكرك‭ ‬وشد‭ ‬أزرك‭ ‬ومتعك‭ ‬بموفور‭ ‬الصحة‭ ‬وتمام‭ ‬العافية‭ ‬وأبقاك‭ ‬ذخرا‭ ‬للكويت‭ ‬وأهلها‭ ‬وللأمة‭ ‬جمعاء‭.‬

وحفظ‭ ‬الله‭ ‬عضيدك‭ ‬ويدك‭ ‬اليمنى‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الامين‭ ‬رعاه‭ ‬الله

الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الحضور‭ ...‬

في‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬عندما‭ ‬نفتح‭ ‬باب‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الأوضاع‭ ‬المحيطة‭ ‬بنا‭ ‬وخطورتها‭ ‬واستثنائيتها‭  ‬واحتمالاتها‭ ‬الكارثية‭ ‬نتحدث‭ ‬وكأننا‭ ‬في‭ ‬الفصل‭ ‬الأخير‭ ‬منها‭ ‬الفصل‭ ‬الذي‭ ‬تتشابك‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬خيوط‭ ‬العقدة‭ ‬تمهيدا‭ ‬لحل‭ ‬ونهاية‭ ‬ما‭ ‬فإذا‭ ‬بنا‭ ‬أمام‭ ‬فصل‭ ‬درامي‭ ‬آخر‭  ‬وقصص‭ ‬وتطورات

لا‭ ‬تنتهي‭ ‬ومشهد‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬يقف‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬؟‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬يقف‭ ‬ضد‭ ‬من‭ ‬؟‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬شكل‭ ‬الاصطفاف‭ ‬السياسي‭ ‬والتشكل‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬؟

وإزاء‭ ‬تطورات‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬فأنت‭ ‬أمام‭ ‬خيارين‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تنفعل‭  ‬فتكون‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬المشكلة‭  ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تحاول‭ ‬جاهدا‭ ‬مراقبة‭ ‬الأمر‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬منتبها‭ ‬ويقظا‭ ‬مراقبا‭ ‬وحذرا‭ ‬مستعدا‭ ‬للتدخل‭ ‬لمنع‭ ‬تفاقم‭ ‬الأشياء‭ ‬إذا‭ ‬لزم‭ ‬الأمر‭ ‬وتساهم‭ ‬في‭ ‬عقلنة‭ ‬هذا‭ ‬العبث‭ ‬السياسي‭  ‬وتخفيف‭ ‬حدته‭ ‬ولو‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬خيار‭ ‬الكويت‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬وهو‭ ‬خيار‭ ‬يحظى‭ ‬بدعم‭ ‬كل‭ ‬الكويتيين‭ ‬خيار‭ ‬التروي‭  ‬والعقل‭ ‬والحكمة‭  ‬والنضج‭ ‬خيار‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭  ‬منفتحا‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬وسيطا‭ ‬نزيها‭ ‬وحكما‭ ‬عادلا‭ ‬فعندما‭ ‬تكون‭ ‬المنطقة‭ ‬تغلي‭ ‬على‭ ‬نار‭ ‬مصيرها‭  ‬ويكون‭ ‬لهيب‭ ‬الحرائق‭ ‬يكاد‭ ‬يلفح‭ ‬حدودنا‭ ‬يصبح‭ ‬ضمان‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬أول‭ ‬غايات‭ ‬الدستور‭ ‬ووظائفه‭  ‬ويصبح‭ ‬العبث‭ ‬السياسي‭ ‬والترف‭ ‬الجدلي‭  ‬والتكسب‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الكويت‭ ‬ومصالحها‭ ‬ومستقبلها‭  ‬أمرا‭ ‬يلامس‭ ‬تدمير‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬يكاد‭ . ‬فحروب‭ ‬الداخل‭ ‬لا‭ ‬تبقي‭ ‬ولا‭ ‬تذر‭ ‬ومن‭ ‬يسقط‭ ‬داخليا‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬ينهض‭ ‬مجددا‭ ‬وكل‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تغرق‭ ‬سفينة‭ ‬لا‭ ‬يتسرب‭ ‬الماء‭ ‬إلى‭ ‬داخلها‭.‬

فقبل‭ ‬أيام‭ ‬فقط‭  ‬خاطبنا‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬وواضح‭ ‬قائلا‭ ‬‮«‬‭ ‬لنتعظ‭ ‬مما‭ ‬يحدث‭ ‬حولنا‭ ‬‮«‬‭ ‬وهي‭ ‬دعوة‭ ‬لليقظة‭ ‬والحذر‭  ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬دعوة‭ ‬الى‭ ‬تثمين‭ ‬ما‭ ‬نعيشه‭ ‬من‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭  ‬وشكر‭ ‬الله‭ ‬عليها‭.‬

أخواتي‭ ‬إخواني‭.... ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬ونحن‭ ‬نشهد‭ ‬محاولات‭ ‬منظمة‭ ‬ومحمومة‭ ‬لإشاعة‭ ‬ثقافة‭ ‬التذمر‭ ‬والشكوى‭ ‬والمبالغة‭ ‬في‭ ‬تضخيم‭ ‬الأمور‭ ‬الفردية‭ ‬وتصويرها‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬ظواهر‭ ‬مستفحلة‭ ‬وأمراض‭ ‬مستعصية‭ ‬لا‭ ‬حل‭ ‬لها‭.‬

‭   ‬إن‭ ‬تلك‭ ‬الثقافة‭ ‬للأسف‭ ‬تحاول‭ ‬تصوير‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬عاصمة‭ ‬الفساد‭ ‬العالمي‭ ‬ومرتع‭ ‬الفوضى‭  ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬الكويتيين‭ ‬ضالعون‭ ‬في‭ ‬الفساد‭ ‬وهذه‭ ‬الثقافة‭ ‬يتم‭ ‬الترويج‭ ‬لها‭ ‬بشكل‭ ‬منظم‭ ‬ومخطط‭ ‬له‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬مختلفة‭ ‬هدفها‭ ‬وديدنها‭ ‬اليومي‭ ‬وصم‭ ‬الكويت‭ ‬بأنها‭ ‬فاسدة‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬محاولاتها‭ ‬المشبوهة‭ ‬تلك‭ ‬لا‭ ‬تدخر‭ ‬أعراض‭ ‬الناس‭ ‬وذممهم‭ ‬وسمعتهم‭ ‬وشرفهم‭ ‬ونقول‭ ‬لهم‭ ‬بملء‭ ‬الفم‭ ‬إن‭ ‬محاولاتكم‭ ‬بث‭ ‬روح‭ ‬اليأس‭ ‬في‭ ‬أبناء‭ ‬الكويت‭  ‬لن‭ ‬تنجح‭ ‬فالكويتي‭ ‬لن‭ ‬يكفر‭ ‬بكويته‭ ‬والوطني‭ ‬لن‭ ‬يتخلي‭ ‬عن‭ ‬وطنه‭ ‬والإصلاحي‭ ‬لن‭ ‬ينفك‭ ‬عن‭ ‬إصلاحه‭ ‬والحالمون‭ ‬بوطن‭ ‬جميل‭ ‬مستقر‭ ‬ووادع‭ ‬لن‭ ‬يتخلوا‭ ‬عن‭ ‬حلمهم‭ ‬فحرية‭ ‬التعبير‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الافتراء‭ ‬والنقد‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬الطعن‭ ‬والكلمة‭ ‬الصادقة‭ ‬الهادفة‭ ‬هي‭ ‬بوح‭ ‬النفس‭ ‬ونوحها‭ ‬والكلمة‭ ‬القبيحة‭ ‬المفترية‭ ‬هي‭ ‬تقرح‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬صاحبها‭ ‬وصديد‭ ‬في‭ ‬قلمه‭ ‬ونحن‭ ‬أهل‭ ‬الكويت‭ ‬لن‭ ‬نسكت‭ ‬أبدا‭ ‬عن‭ ‬الباطل‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يظن‭ ‬أهل‭ ‬الباطل‭ ‬أنهم‭ ‬على‭ ‬حق‭ .‬

و‭ ‬لكن‭ ‬علينا‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬ألا‭ ‬نتجاهل‭ ‬الشكاوى‭ ‬الحقيقية‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الكويت

الكويتيون‭ ‬المخلصون‭ ‬المنتجون‭ ‬الحريصون‭ ‬على‭ ‬بلدهم‭.‬

إن‭ ‬واجبنا‭ ‬كمجلس‭ ‬وحكومة‭ ‬ونخب‭ ‬ومجتمع‭ ‬مدني‭ ‬أن‭ ‬ننظر‭ ‬بقلق‭ ‬وجدية‭ ‬إلى‭ ‬ملاحظات‭ ‬وانتقادات‭ ‬شعبنا‭ ‬وهي‭ ‬ملاحظات‭ ‬حقيقية‭  ‬تتعلق‭ ‬بسوء‭ ‬الخدمات‭ ‬وبطء‭ ‬التنمية‭ ‬وغيرها

وإزاء‭ ‬تلك‭ ‬الملاحظات‭ ‬علينا‭ ‬واجبات‭ ‬واستحقاقات‭ ‬وأولى‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬نعترف‭ ‬بوجود‭ ‬المشكلة‭  ‬لا‭ ‬نفيها‭ ‬وتجاهلها‭ ‬وثاني‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬أن‭ ‬ندخل‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬الحل‭  ‬لا‭ ‬تسييسه‭  ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مقبولا‭ ‬لدى‭ ‬الكويتيين‭ ‬ولا‭ ‬مستساغا‭  ‬أن‭ ‬نواصل‭ ‬لعبة‭ ‬إلقاء‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬الآخر‭.‬

إن‭ ‬اتهام‭ ‬المجلس‭ ‬للحكومة‭ ‬بالتقصير‭ ‬أو‭ ‬اتهام‭ ‬الحكومة‭ ‬للمجلس‭ ‬بالتأزيم‭  ‬والانشغال‭ ‬بهذه‭ ‬الثنائية‭  ‬لن‭ ‬يقدم‭ ‬للشعب‭ ‬حلا‭ ‬وعلى‭ ‬الطرفين‭ ‬ان‭ ‬يتحملا‭ ‬مسؤوليتهما‭ ‬الحكومة‭ ‬تخطيطا‭ ‬وتنفيذا‭ ‬ومتابعة‭ ‬والمجلس‭ ‬تشريعا‭ ‬ورقابة‭ ‬وما‭ ‬بين‭ ‬هاتين‭ ‬المهمتين‭ ‬صيغة‭ ‬تعاون‭ ‬مثلى‭ ‬كما‭ ‬رسمها‭ ‬الدستور‭ ‬التعاون‭ ‬بوصفه‭ ‬شراكة‭ ‬سياسية‭ ‬متكافئة‭ ‬التعاون‭ ‬بوصفه‭ ‬ندية‭ ‬سياسية‭ ‬متساوية‭ ‬لا‭ ‬غالب‭ ‬فيها‭ ‬ولا‭ ‬مغلوب‭ ‬ننجح‭ ‬فيغلب‭ ‬الشعب‭ ‬أو‭ ‬نفشل‭ ‬فيغلب‭ ‬الشعب‭ ‬على‭ ‬أمره

الإخوة‭ ‬والأخوات‭ ....‬

إن‭ ‬على‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭ ‬أن‭ ‬تفعل‭ ‬أداءها‭ ‬ليرقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الثقة‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬فوضتها‭ ‬وتفعيل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يتجسد‭ ‬في‭ ‬عنصر‭ ‬محدد‭ ‬ومهم‭  ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬تشريعي‭ ‬محترف‭ ‬وواقعي‭ ‬وممكن‭ ‬التطبيق‭  ‬يستهدف‭ ‬جوانب‭ ‬النقص‭ ‬في‭ ‬منظومتنا‭ ‬التشريعية‭ ‬إزاء‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تدخل‭ ‬تشريعي‭ ‬أما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجانب‭ ‬الرقابي‭  ‬فإن‭ ‬حسن‭ ‬استخدام‭ ‬الرخص‭ ‬والأدوات‭ ‬الرقابية‭ ‬الدستورية‭  ‬أمر‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الأهمية‭ ‬بحيث‭ ‬تتحول‭ ‬الأداة‭ ‬الرقابية‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬إصلاح‭ ‬وتصويب‭ ‬وتقويم‭ ‬وتنبيه‭  ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬وسيلة‭ ‬ابتزاز‭ ‬وضغط‭ ‬ومقايضة‭.‬

إن‭ ‬أمام‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬عامه‭ ‬الرابع‭  ‬استحقاقات‭ ‬وقضايا‭ ‬مزمنة‭ ‬طال‭ ‬انتظار‭ ‬حلها‭  ‬وهذه‭ ‬القضايا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬رجال‭ ‬دولة‭ ‬يتصدون‭ ‬لها‭ ‬ويعيرونها‭ ‬الاهتمام‭ ‬والانتباه‭ ‬الكافيين

ومن‭ ‬ضمن‭ ‬تلك‭ ‬القضايا‭ ‬والملفات‭ ‬المهمة‭  ‬ملف‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬الكويتية‭ ‬وكشف‭ ‬حالات‭ ‬التزوير‭ ‬في‭ ‬الجنسية‭ ‬والمزورين‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬ملف‭ ‬المقيمين‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يطلق‭ ‬عليه‭ ‬مشكلة‭ ‬البدون‭  ‬و‭ ‬هي‭ ‬معضلة‭ ‬ورثناها‭ ‬و‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬سببا‭ ‬بها‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬قدرنا‭ ‬أن‭ ‬نتصدى‭ ‬لها‭ ‬بحل‭ ‬حاسم‭ ‬و‭ ‬حازم‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقال‭ ‬من‭ ‬تكهنات‭  ‬حل‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬حقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الكويتي‭  ‬وهويته‭ ‬وتركيبته‭ ‬ويراعي‭ ‬الجوانب‭ ‬الإنسانية‭ ‬لهذه‭ ‬الفئة‭ ‬ويرفض‭ ‬التعميم‭ ‬أو‭ ‬الأحكام‭ ‬المسبقة‭ ‬على‭ ‬حالات‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬ظروفها‭ ‬وأزمنتها‭ ‬واستحقاقاتها‭ .‬

ويسرني‭ ‬أن‭ ‬أطمئنكم‭ ‬يا‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭  ‬بأني‭ ‬ومجموعة‭ ‬من‭ ‬الزملاء‭  ‬قد‭ ‬انتهينا‭ ‬من‭ ‬صياغة‭ ‬الحل‭ ‬المنشود‭ ‬بقالبه‭ ‬التشريعي‭ ‬الواضح‭ ‬والموائم‭.‬

وما‭ ‬دمت‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭  ‬لا‭ ‬يفوتني‭ ‬هنا‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الامتنان‭ ‬والشكر‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬قيامه‭ ‬مرات‭ ‬عديدة‭ ‬بتكليف‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬ورئاسته‭ ‬بعدة‭ ‬ملفات‭ ‬داخليا‭ ‬و‭ ‬خارجيا‭  ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الأخوة‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬إيمان‭ ‬سموكم‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الدستورية‭ ‬وتعاضدها‭ ‬وثقة‭ ‬سموكم‭ ‬بمجلس‭ ‬الأمة‭ ‬تفعيلا‭ ‬للتعاون‭ ‬المذكور‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬50‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬وتجسيدا‭ ‬عميقا‭ ‬وصحيا‭ ‬لفلسفة‭ ‬وروح‭ ‬ونصوص‭ ‬دستور‭  ‬قمتم‭ ‬أنتم‭ ‬مع‭ ‬إخوانكم‭ ‬من‭ ‬المؤسسين‭ ‬بوضعه‭ ‬وتدشينه‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬57‭ ‬عاما‭.‬

الأخوات‭ ‬والإخوة‭ ....‬

في‭ ‬مقابل‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الجسام‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬علينا‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬أن‭ ‬نتوجه‭ ‬بحديثنا‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬بكل‭ ‬شفافية‭ ‬ووضوح‭ ‬إن‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬تبرهن‭ ‬بشكل‭ ‬عملي‭ ‬للمجلس‭ ‬وللشعب‭  ‬وبشكل‭ ‬متضامن‭ ‬وموحد‭ ‬ومتسق‭  ‬مضيها‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬محدد‭ ‬وواضح‭  ‬يستهدف‭ ‬كل‭ ‬مواضع‭ ‬الخلل‭ ‬والعوار‭ ‬أينما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬وزارات‭ ‬الدولة‭ ‬وهيئاتها‭ ‬ومؤسساتها‭.‬

إن‭ ‬الحكومة‭ ‬وفقا‭ ‬للنص‭ ‬للدستوري‭ ‬هي‭ ‬المهيمنة‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬الدولة‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬وتتابع‭ ‬عناصر‭ ‬برنامجها‭ ‬وأمر‭ ‬طبيعي‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬التقصير‭ ‬أن‭ ‬يرتفع‭ ‬منسوب‭ ‬عدم‭ ‬الرضا‭ ‬الشعبي‭ ‬إزاء

أدائها‭ ‬وذلك‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬استثماره‭ ‬واستغلاله‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أطراف‭ ‬تتمنى‭ ‬ذلك‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬وأجندات‭ ‬خطيرة‭ ‬فالشعب‭ ‬ينتظر‭ ‬دائما‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬الإنجاز‭  ‬ومزيدا‭ ‬من‭ ‬العمل‭  ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬السياسي‭ ‬والمالي‭ ‬والإداري‭ ‬والخدمي‭ ‬وإن‭ ‬كنت‭ ‬أثمن‭ ‬وأقدر‭ ‬استجابة‭ ‬الحكومة‭ ‬لما‭ ‬ذكرته‭ ‬في‭ ‬كلمتي‭ ‬الافتتاحية‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬السابق‭ ‬عن‭ ‬وجوب‭ ‬تعيين‭ ‬ناطق‭ ‬رسمي‭ ‬للحكومة‭ ‬و‭ ‬فعلا‭ ‬تم‭ ‬تعيينه‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الناطق‭ ‬لا‭ ‬ينطق‭ ‬إلا‭ ‬نادرا‭ ‬وهذه‭ ‬ليست‭ ‬مسؤوليته‭ ‬بل‭ ‬مسؤولية‭ ‬الحكومة‭ ‬بتزويده‭ ‬بما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬ليست‭ ‬مسؤولة‭ ‬فقط‭ ‬عما‭ ‬تقول

بل‭ ‬هي‭ ‬مسؤوله‭ ‬أيضا‭ ‬عن‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يقال‭ ‬و‭ ‬حتى‭ ‬أكون‭ ‬منصفا‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬أكتفي‭ ‬بالنقد‭ ‬السابق‭ ‬ولا‭ ‬أبالغ‭ ‬في‭ ‬جلد‭ ‬الذات‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أشكر‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الإنجازات‭ ‬مؤخرا‭ ‬ومنها‭ ‬حسب‭ ‬تقرير‭ ‬مجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬الأخير‭ ‬وجود‭ ‬الكويت‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬العشر‭ ‬الأكثر‭ ‬تحسنا‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬سهولة‭ ‬ممارسة‭ ‬أنشطة‭ ‬الأعمال‭  ‬و‭ ‬كذلك‭ ‬تقرير‭ ‬التنافسية‭ ‬الدولية‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬الحالي‭ ‬وجاء‭ ‬فيه‭ ‬تقدم‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬منها‭ ‬ركائز‭ ‬الصحة

والنظام‭ ‬المالي‭ ‬و‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬و‭ ‬استقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المالي‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬يعضد‭ ‬أملي‭ ‬الصادق‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الموقر‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬حثيثا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬النقلة‭ ‬النوعية‭ ‬المرجوة‭ ‬وتفعيل‭ ‬الأداء‭ ‬الحكومي‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬الماثلة‭ ‬ومحاسبة‭ ‬الوزراء‭ ‬المقصرين‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحاسبهم‭ ‬الشعب‭ ‬ممثلا‭ ‬بنوابه‭  ‬وبالمقابل‭ ‬تشجيع‭ ‬الوزراء‭ ‬المنتجين‭ ‬و‭ ‬حمايتهم‭ ‬ممن‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يحبط‭ ‬جهودهم‭.‬

ختاما‭ ...‬

أجدد‭ ‬الترحيب‭ ‬بكم‭ ‬يا‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الأمير‭ ‬وسمو‭ ‬ولي‭ ‬عهدكم‭ ‬الأمين‭ ‬وأهنئكما‭ ‬بشعب‭ ‬محب‭ ‬ولا‭ ‬أوفى‭ ‬كما‭ ‬أهنئ‭ ‬الشعب‭ ‬بوالد‭ ‬أندى‭ ‬من‭ ‬الغيث‭ ‬وقائد‭ ‬ولا‭ ‬أكفى‭ ‬سائلا‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬ان‭ ‬يبقيكما‭ ‬ذخرا‭ ‬للبلاد‭ ‬والعباد‭  ‬وأن‭ ‬يوفقكما‭ ‬لما‭ ‬يحب‭ ‬ويرضى‭ ‬وشهادتكم‭ ‬ياصاحب‭ ‬السمو‭ ‬وسام‭ ‬على‭ ‬صدري‭ ‬وصدر‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‮»‬‭.‬

سمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭:  ‬حريصون‭ ‬على‭ ‬العلاقة‭ ‬الإيجابية‭ ‬والتعاون‭ ‬البناء‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬

قال‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬جابر‭ ‬المبارك‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬إن‭ ‬الحكومة‭ ‬أكدت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬حرصها‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقة‭ ‬الإيجابية‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬‮«‬في‭ ‬إطار‭ ‬نهج‭ ‬يسمح‭ ‬بوضع‭ ‬صيغة‭ ‬توافقية‭ ‬للارتقاء‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬المسؤولية‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتقنا‮»‬‭.‬

‭   ‬وأضاف‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬بمستهل‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬ال15‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الذي‭ ‬افتتحه‭ ‬سمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إن‭ ‬ذلك‭ ‬يتم‭ ‬بالتعاون‭ ‬البناء‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬أحكام‭ ‬الدستور‭ ‬واللائحة‭ ‬الداخلية‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة‭ ‬والأعراف‭ ‬البرلمانية‭ ‬السليمة‭.‬

‭   ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬يحدوها‭ ‬دائما‭ ‬الأمل‭ ‬والتفاؤل‭ ‬والثقة‭ ‬الواجبة‭ ‬لاستمرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬أسس‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬والتفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الارتقاء‭ ‬بوطننا‭ ‬الغالي‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬يستحقها‭.‬

‭   ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬ستكون‭ ‬محل‭ ‬الطاعة‭ ‬والاهتمام‭ ‬والتنفيذ‭ ‬وستعمل‭ ‬الحكومة‭ ‬جاهدة‭ ‬مع‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الموقر‭ ‬على‭ ‬الإسراع‭ ‬في‭ ‬تنفيذها‭ ‬وتحقيق‭ ‬التطلعات‭ ‬والإنجازات‭ ‬المشهودة‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الجسام‭ ‬لدفع‭ ‬عجلة‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتطوير‭.‬

وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬كلمة‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭:‬

‮«‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

قال‭ ‬رب‭ ‬أوزعني‭ ‬أن‭ ‬أشكر‭ ‬نعمتك‭ ‬التي‭ ‬أنعمت‭ ‬علي‭...‬

‭                               ‬صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم

حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ - ‬حفظكم‭ ‬الله‭ ‬ورعاكم

سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬نواف‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬حفظكم‭ ‬الله

معالي‭ ‬الأخ‭ ‬مرزوق‭ ‬علي‭ ‬الغانم‭ ‬الموقر

رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة

الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬المحترمين

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته

نحمده‭ ‬سبحانه‭ ‬ونستهديه‭ ‬ونتوكل‭ ‬عليه‭ ‬ونصلي‭ ‬ونسلم‭ ‬على‭ ‬سيدنا‭ ‬ونبينا‭ ‬محمد‭ ‬وعلى‭ ‬آله‭ ‬وصحبه‭ ‬أجمعين‭.‬

أبدأ‭ ‬كلمتي‭ ‬بأن‭ ‬نرفع‭ ‬جميعا‭ ‬أسمى‭ ‬آيات‭ ‬الحمد‭ ‬والشكر‭ ‬إلى‭ ‬الباري‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬والدنا‭ ‬وقائدنا‭ ‬وأميرنا‭ ‬المفدى‭ - ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬بموفور‭ ‬الصحة‭ ‬والعافية‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬ديرته‭ ‬الغالية‭ ‬وشعبه‭ ‬الوفي‭ ‬سالما‭ ‬معافى‭ ‬وندعوه‭ ‬سبحانه‭ ‬أن‭ ‬يحفظه‭ ‬ويبارك‭ ‬في‭ ‬صحته‭ ‬وعافيته‭ ‬ويمد‭ ‬في‭ ‬عمره‭ ‬ليظل‭ ‬نبراسا‭ ‬لنا‭ ‬جميعا‭ ‬ومرشدا‭ ‬إلى‭ ‬الطريق‭ ‬القويم‭ ‬لتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬الوطنية‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬مسيرتنا‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬يتطلع‭ ‬إليها‭ ‬أبناء‭ ‬وطننا‭ ‬الغالي‭.‬

‭   ‬إننا‭ ‬يا‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬نجدد‭ ‬العهد‭ ‬لسموكم‭ ‬ونعاهد‭ ‬الشعب‭ ‬الكويتي‭ ‬الوفي‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬أمانة‭ ‬المسؤولية‭ ‬بجد‭ ‬وإخلاص‭ ‬وأن‭ ‬نكون‭ ‬عند‭ ‬حسن‭ ‬الظن‭ ‬بنا‭ ‬جنودا‭ ‬مخلصين‭ ‬لسموكم‭ ‬ولهذا‭ ‬الوطن‭ ‬العزيز‭ ‬قادرين‭ ‬بعون‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬تذليل‭ ‬الصعاب‭ ‬والتصدي‭ ‬بحزم‭ ‬وقوة‭ ‬لمعالجة‭ ‬جميع‭ ‬قضايا‭ ‬الوطن‭ ‬وحفظ‭ ‬أمنه‭ ‬وسيادته‭ ‬واستقراره‭ ‬والعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقدمه‭ ‬ورفعته‭.‬

‭   ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬يا‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أن‭ ‬توجيهاتكم‭ ‬الرشيدة‭ ‬ونصائحكم‭ ‬السديدة‭ ‬التي‭ ‬استمعنا‭ ‬إليها‭ ‬بكل‭ ‬جدية‭ ‬واهتمام‭ ‬والتي‭ ‬تضع‭ ‬المعالم‭ ‬واضحة‭ ‬ولاسيما‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬المهمة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الكويت‭ ‬الغالية‭ ‬ستكون‭ ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬محل‭ ‬الطاعة‭ ‬والاهتمام‭ ‬والتنفيذ‭ ‬وستعمل‭ ‬الحكومة‭ ‬جاهدة‭ ‬مع‭ ‬الأخوة‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الموقر‭ ‬على‭ ‬الاسراع‭ ‬في‭ ‬تنفيذها‭ ‬وتحقيق‭ ‬التطلعات‭ ‬والإنجازات‭ ‬المشهودة‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الجسام‭ ‬لدفع‭ ‬عجلة‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتطوير‭.‬

الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬المحترمين

أكدت‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬أنها‭ ‬حريصة‭ ‬وتحرص‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقة‭ ‬الإيجابية‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الموقر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬نهج‭ ‬يسمح‭ ‬بوضع‭ ‬صيغة‭ ‬توافقية‭ ‬للارتقاء‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬المسئولية‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتقنا‭ ‬لتحقيق‭ ‬المأمول‭ ‬من‭ ‬الغايات‭ ‬والتطلعات‭ ‬بالتعاون‭ ‬البناء‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬أحكام‭ ‬الدستور‭ ‬واللائحة‭ ‬الداخلية‭ ‬لمجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬والأعراف‭ ‬البرلمانية‭ ‬السليمة‭  ‬والحكومة‭ ‬يحدوها‭ ‬دائما‭ ‬الأمل‭ ‬والتفاؤل‭ ‬والثقة‭ ‬الواجبة‭ ‬لاستمرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الموقر‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬أسس‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬والتفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الارتقاء‭ ‬بوطننا‭ ‬الغالي‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬يستحقها‭ ‬وإننا‭ ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬قادرون‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬سويا‭.‬

‭   ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬فقد‭ ‬أحالت‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬مجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬القليلة‭ ‬السابقة‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬مشروعات‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية‭ ‬وترسيخ‭ ‬البنية‭ ‬التشريعية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬المشروعات‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تعديل‭ ‬هيئة‭ (‬نزاهة‭) ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬بشأن‭ ‬التوثيق‭ ‬والذي‭ ‬يسمح‭ ‬للشركات‭ ‬المهنية‭ ‬بممارسة‭ ‬أعمال‭ ‬التوثيق‭ ‬وأيضا‭ ‬تمكين‭ ‬إنجاز‭ ‬المعاملات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتوثيق‭ ‬إلكترونيا‭ ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬حماية‭ ‬المنافسة‭ ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬التسوية‭ ‬الوقائية‭ ‬وإعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬والإفلاس‭ ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬الصكوك‭ ‬الحكومية‭ ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬تنظيم‭ ‬حق‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬مشروعات‭ ‬القوانين‭ ‬كما‭ ‬سوف‭ ‬تحيل‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬مجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بشأن‭ ‬حظر‭ ‬تعارض‭ ‬المصالح‭ ‬بعد‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬ملاحظات‭ ‬حكم‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬والحكومة‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬من‭ ‬تجاوب‭ ‬مجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬الإيجابي‭ ‬واستمرار‭ ‬التعاون‭ ‬البناء‭ ‬من‭ ‬الأخ‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الموقر‭ ‬والأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الانـجازات‭ ‬تحقيقا‭ ‬لغايات‭ ‬وآمال‭ ‬الشعب‭ ‬الكويتي‭ ‬الكريم‭.‬

الأخ‭ ‬الرئيس‭ ‬الموقر

الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬المحترمين

كلنا‭ ‬يدرك‭ ‬خطورة‭ ‬الأوضاع‭ ‬التي‭ ‬نواجهها‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وتداعياتها‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭.‬

‭   ‬ونحمد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬قيض‭ ‬لنا‭ ‬قائدا‭ ‬حكيما‭ ‬يقود‭ ‬سفينتنا‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬الأمواج‭ ‬العاتية‭ ‬التي‭ ‬تموج‭ ‬بها‭ ‬منطقتنا‭ ‬وقد‭ ‬نبه‭ ‬سموه‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬إلى‭ ‬خطورة‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬والمتغيرات‭ ‬وسعى‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬هذه‭ ‬التوترات‭ ‬وتكريس‭ ‬دعائم‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬واحتواء‭ ‬الخلاف‭ ‬بين‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وحرص‭ ‬سموه‭ ‬على‭ ‬تجميع‭ ‬شمل‭ ‬الأخوة‭ ‬ومحاولة‭ ‬رأب‭ ‬الصدع‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الخليجي‭ ‬واستعادة‭ ‬لحمته‭ ‬وقوته‭.‬

‭   ‬وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬فقد‭ ‬سعت‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬عملنا‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭ ‬ودعت‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬إلى‭ ‬تجاوز‭ ‬خلافاتنا‭ ‬العربية‭ ‬عبر‭ ‬مشاركتنا‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الجهود‭ ‬واللقاءات‭ ‬للارتقاء‭ ‬بعملنا‭ ‬المشترك‭ ‬وتحقيق‭ ‬المعالجة‭ ‬لقضايا‭ ‬أمتنا‭ ‬العربية‭ ‬وتضميد‭ ‬جراحاتها‭.‬

‭   ‬وعلى‭  ‬المستوى‭ ‬الدولي‭ ‬فقد‭ ‬سعت‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬إلى‭ ‬نقل‭ ‬هموم‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬وبما‭ ‬يجسد‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬أمتينا‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬وفي‭ ‬مقدمة‭ ‬تلك‭ ‬القضايا‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬باعتبارها‭ ‬القضية‭ ‬المركزية‭ ‬الأولى‭ ‬كما‭ ‬حرصت‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬نهجها‭ ‬المعهود‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬وفاء‭ ‬لالتزاماتنا‭ ‬الدينية‭ ‬والأخلاقية‭.‬

‭   ‬ندعو‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬أن‭ ‬يوفق‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ - ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ -  ‬ويكلل‭ ‬جهوده‭ ‬ومساعيه‭ ‬الخيرة‭ ‬وأن‭ ‬ننعم‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬منطقتنا‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والازدهار‭.‬

الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬المحترمين

‭   ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الخطة‭ ‬الإنمائية‭ ‬الثانية‭ ‬والتي‭ ‬ارتكزت‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬استعرض‭ ‬مع‭ ‬حضراتكم‭ ‬بعض‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬إنجازه‭ ‬فيها‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬بتوفيق‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬التنموية‭ ‬كمشروع‭ ‬جسر‭ ‬الشيخ‭ ‬جابر‭ ‬الأحمد‭ ‬والذي‭ ‬يربط‭ ‬مدينة‭ ‬الكويت‭ ‬بمدينة‭ ‬الصبية‭ ‬والبدء‭ ‬في‭ ‬التشغيل‭ ‬المرحلي‭ ‬لمدينة‭ ‬صباح‭ ‬السالم‭ ‬الجامعية‭ ‬وانطلاق‭ ‬الدراسة‭ ‬فيها‭ ‬وإتمام‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬الشبكة‭ ‬الضوئية‭ ‬الكبرى‭ ‬والذي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للاتصالات‭ ‬والمعلومات‭ ‬بما‭ ‬يتواكب‭ ‬مع‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭.‬

‭   ‬وتولي‭ ‬الحكومة‭ ‬اهتماما‭ ‬خاصا‭ ‬للقضية‭ ‬الإسكانية‭ ‬حيث‭ ‬يتواصل‭ ‬العمل‭ ‬لإنجاز‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬والخدمات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬الجديدة‭ ‬هذا‭ ‬وسيتم‭ ‬إنشاء‭ ‬شركة‭ ‬كويتية‭ - ‬كورية‭ ‬مشتركة‭ ‬لإقامة‭ ‬أول‭ ‬مدينة‭ ‬ذكية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬سعد‭ ‬العبد‭ ‬الله‭ ‬وذلك‭ ‬تنفيذا‭ ‬للاتفاقية‭ ‬المبرمة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

كما‭ ‬يشهد‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬التوجه‭ ‬لتعزيز‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬بمبادرة‭ ‬المدن‭ ‬الصحية‭ ‬باعتماد‭ ‬منطقة‭ ‬اليرموك‭ ‬كمدينة‭ ‬صحية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬لتكون‭ ‬مثالا‭ ‬لنتاج‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬شركاء‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬القطاعين‭ ‬الخاص‭ ‬والعام‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬افتتاح‭ ‬وتشغيل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المستشفيات‭ ‬الحديثة‭ ‬ذات‭ ‬الطراز‭ ‬العالمي‭.‬

‭   ‬وقد‭ ‬حققت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭ ‬الشاملة‭ ‬وفقا‭ ‬للتقرير‭ ‬المشترك‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬ومنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭.‬

‭   ‬هذا‭ ‬وتسعى‭ ‬الحكومة‭ ‬لإتمام‭ ‬إنجاز‭ ‬المشروعات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التنموية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬البترول‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭  ‬ومشروع‭ ‬الوقود‭ ‬البيئي‭ ‬ومشروع‭ ‬الأوليفينات‭ ‬الثالث‭ ‬والعطريات‭ ‬الثاني‭ ‬المتكامل‭ ‬مع‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭  ‬والتي‭ ‬ستحقق‭ ‬عائدا‭ ‬تنمويا‭ ‬مباشرا‭.‬

‭   ‬كما‭ ‬تم‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬لمشروع‭ ‬الشقايا‭ ‬للطاقات‭ ‬المتجددة‭ ‬ودخوله‭ ‬للخدمة‭ ‬الفعلية‭ ‬وهو‭ ‬دليلٌ‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬بالمواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬تجاه‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬لتأتي‭ ‬المراحل‭ ‬القادمة‭ ‬هادفة‭ ‬إلى‭ ‬توليد‭ ‬ما‭ ‬نسبته‭ ‬15‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربائية‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030‭.‬

‭   ‬وترجمة‭ ‬لتوجيهات‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬المتكررة‭ ‬بضرورة‭ ‬دعم‭ ‬الشباب‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬المجالات‭ ‬فقد‭ ‬أولت‭ ‬الحكومة‭ ‬اهتمامها‭ ‬الخاص‭ ‬لمشاركة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬تعزيز‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭  ‬وبما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الرأسمال‭ ‬الحقيقي‭ ‬والباقي‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬وهو‭ ‬شبابها‭.‬

‭   ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السبيل‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬السياسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للشباب‭ ‬ودخولها‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التنفيذ‭ ‬باعتبارها‭ ‬أداة‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬عبر‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬نشاطات‭ ‬المجتمع‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬الابداع‭ ‬والابتكار‭ ‬مؤخرا‭ ‬ليعزز‭ ‬تنمية‭ ‬المشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬وريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬الابتكارية‭ ‬لبناء‭ ‬بيئة‭ ‬حاضنة‭ ‬للابتكار‭ ‬والإبداع‭.‬

‭   ‬كما‭ ‬تمكن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬الكويتي‭ ‬من‭ ‬تسجيل‭ ‬الإنجازات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة‭ ‬الفكرية‭ ‬والثقافية‭ ‬منها‭ ‬والرياضية‭ ‬وليأتي‭ ‬رفع‭ ‬الإيقاف‭ ‬الرياضي‭ ‬مؤخرا‭ ‬بشارة‭ ‬للشباب‭ ‬الكويتي‭ ‬الطموح‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬بالبطولات‭ ‬الرياضية‭ ‬ورفع‭ ‬راية‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭.‬

‭   ‬الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬المحترمين

إن‭ ‬تمكين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬من‭ ‬المساهمة‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتحول‭ ‬دوره‭ ‬من‭ ‬متعهد‭ ‬إلى‭ ‬الشريك‭ ‬المستثمر‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ليكون‭ ‬نموذج‭ ‬الكويت‭ ‬منفردا‭ ‬بنوعه‭ ‬بشراكة‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬والمواطنين‭.‬

‭   ‬كما‭ ‬تم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تحقيق‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬2019‭/‬2020‭ ‬طرح‭ ‬الحكومة‭ ‬أربعة‭ ‬مشروعات‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬التطوير‭ ‬العقاري‭ ‬والصرف‭ ‬الصحي‭ ‬وإدارة‭ ‬المخلفات‭ ‬والسياحة‭ ‬وذلك‭ ‬تفعيلا‭ ‬لما‭ ‬تهدف‭ ‬إليه‭ ‬الحكومة‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬رسم‭ ‬دور‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بحيث‭ ‬تتحول‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬المنتج‭ ‬والمشغل‭ ‬إلى‭ ‬المنظم‭ ‬والمراقب‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬قيادة‭ ‬قاطرة‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬بحسبانه‭ ‬شريكا‭ ‬أساسيا‭ ‬وفقا‭ ‬لرؤية‭ ‬الكويت‭ ‬2035‭.‬

‭   ‬الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬المحترمين

‭   ‬لقد‭ ‬حصدت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬ثمار‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬الدؤوبة‭ ‬بتعاون‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬المعنية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ / ‬لتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬وتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬بما‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬تجسيد‭ ‬رغبة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬رؤية‭ ‬الكويت‭ ‬2035‭ ‬وأهدافها‭ ‬التنموية‭ ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬تحقيق‭ ‬هدف‭ ‬تحسين‭ ‬وضع‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬المؤشرات‭ ‬الدولية‭ ‬وتطوير‭ ‬جودة‭ ‬أداء‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمواطنين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضعه‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬أولويات‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬الحكومة‭ ‬إذ‭ ‬شهدت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬مؤخرا‭ ‬حدوث‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬عكست‭ ‬نتائج‭ ‬التحسينات‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬مختلف‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التحول‭ ‬للمعاملات‭ ‬الالكترونية‭ ‬وتفعيل‭ ‬الربط‭ ‬الالكتروني‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬اختصار‭ ‬الاجراءات‭ ‬والمدة‭ ‬الزمنية‭ ‬وتكلفة‭ ‬الاعمال‭ ‬مع‭ ‬تحسين‭ ‬كفاءة‭ ‬الادارة‭ ‬وتوفير‭ ‬المعلومات‭ ‬بشفافية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬تأسيس‭ ‬الشركات‭ ‬أكثر‭ ‬سهولة‭ / ‬وكذلك‭ ‬تسهيل‭ ‬استخراج‭ ‬تراخيص‭ ‬البناء‭ ‬وتسجيل‭ ‬الملكية‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭  ‬تقديم‭ ‬الطلبات‭ ‬الاسكانية‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬الكهرباء‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬الائتمان‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأقلية‭ ‬والتجارة‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬‮«‬مؤشر‭ ‬سهولة‭ ‬ممارسة‭ ‬أنشطة‭ ‬الأعمال‭ ‬2020‮»‬‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬دخلت‭ ‬فيه‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬ولأول‭ ‬مرة‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬الدول‭ ‬العشر‭ ‬الأكثر‭ ‬تحسنا‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬2020‭ ‬وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬تحسين‭ ‬وضع‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬سهولة‭ ‬ممارسة‭ ‬أنشطة‭ ‬الأعمال‭ ‬2020‭ ‬في‭ ‬انعكاساته‭ ‬المباشرة‭ ‬وغير‭ ‬المباشرة‭ ‬على‭ ‬جعل‭ ‬مناخ‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬أكثر‭ ‬جاذبية‭ ‬ويصب‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬رؤية‭ ‬الدولة‭ ‬2035‭ ‬‮«‬كويت‭ ‬جديدة‮»‬‭ ‬هذا‭ ‬وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬ترقية‭ ‬تصنيف‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬ناشئ‭ ‬بما‭ ‬ترتب‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬استثمارات‭ ‬أجنبية‭ ‬تفوق‭ ‬المليار‭ ‬ونصف‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭  ‬وينتظر‭ ‬أن‭ ‬تتجاوز‭ ‬الأربع‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬القادم‭.‬

‭   ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل‭ ‬شهدت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬تحسنا‭ ‬في‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬‮«‬مؤشر‭ ‬التنافسية‭ ‬العالمي‭ ‬2019‮»‬‭ ‬للمنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬حيث‭ ‬حققت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬تقدما‭ ‬بثمانية‭ ‬مراكز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المؤشر‭ ‬لتصبح‭ ‬في‭ ‬الترتيب‭ ‬46‭ ‬عالميا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬141‭ ‬دولة‭ ‬دخلت‭ ‬المؤشر‭ ‬وفق‭ ‬تقرير‭ ‬التنافسية‭ ‬العالمي‭.‬

‭   ‬كما‭ ‬حافظت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬تصدرها‭ ‬في‭ ‬ركيزة‭ ‬استقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكلي‭ ‬عالميا‭ ‬وتحسن‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الصحة‭ ‬و‭ ‬النظام‭ ‬المالي‭ ‬وتطبيق‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭ ‬ووفرة‭ ‬العمالة‭ ‬الماهرة‭ ‬بما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬بالمحصلة‭ ‬تعزيز‭ ‬الإنتاجية‭ ‬التي‭ ‬تحفز‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المستدام‭ ‬وتؤدي‭ ‬الى‭ ‬تنمية‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للدولة‭ ‬وتقوية‭ ‬أسس‭ ‬اقتصاد‭ ‬المعرفة‭ ‬الذي‭ ‬يدعم‭ ‬مواكبتها‭ ‬للمستجدات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬المتسارعة‭ ‬ويساهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬منظومة‭ ‬الابتكار‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬المبدع‭ ‬والاخذ‭ ‬بالتطبيقات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬الرائدة‭ ‬ويحقق‭ ‬الرفاهية‭ ‬لجميع‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭.‬

‭   ‬كما‭ ‬قامت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬بتقديم‭ ‬تقريرها‭ ‬الطوعي‭ ‬الأول‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬المنتدى‭ ‬السياسي‭ ‬الرفيع‭ ‬المستوى‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وهذا‭ ‬يؤكد‭ ‬حرص‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأجندة‭ ‬الأممية‭ ‬بما‭ ‬التزمت‭ ‬به‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

‭   ‬الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬المحترمين

واستكمالا‭ ‬لجهود‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬فقد‭ ‬ارتفعت‭ ‬كفاءة‭ ‬متابعة‭ ‬خطط‭ ‬التنمية‭ ‬السنوية‭ ‬وانتظم‭ ‬صدور‭ ‬تقارير‭ ‬المتابعة‭ ‬الدورية‭ ‬والمباشرة‭ ‬لها‭ ‬لقيام‭ ‬الاخوة‭ ‬الوزراء‭ ‬بمسئولياتهم‭ ‬نحو‭ ‬المتابعة‭ ‬والتنفيذ‭ ‬ولم‭ ‬تأل‭ ‬الحكومة‭ ‬جهدا‭ ‬في‭ ‬تذليل‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تعترض‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروعات‭ ‬التنموية‭ ‬عبر‭ ‬اللجان‭ ‬الوزارية‭ ‬ولجان‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للتخطيط‭ ‬والتنمية‭ ‬والمجلس‭ ‬البلدي‭ ‬بما‭ ‬ساهم‭ ‬إيجابيا‭ ‬في‭ ‬تقدم‭ ‬المشروعات‭ ‬التنموية‭ ‬بتجاوز‭ ‬ومعالجة‭ ‬80‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬الفنية‭ ‬والإدارية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقليص‭ ‬الدورة‭ ‬المستندية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬ميكنة‭ ‬إجراءات‭ ‬مناقصاتها‭.‬

‭   ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬تعزيز‭ ‬النزاهة‭ ‬ومكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬بناء‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للنزاهة‭ ‬والشفافية‭ ‬ومكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬والبدء‭ ‬في‭ ‬تنفيذها‭.‬

‭   ‬هذا‭ ‬في‭ ‬خصوص‭ ‬الخطة‭ ‬الإنمائية‭ ‬الثانية‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬اقرارها‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬والحكومة‭ ‬بصدد‭ ‬تقديم‭ ‬الخطة‭ ‬الانمائية‭ ‬الثالثة‭ ‬والتي‭ ‬تدفع‭ ‬بتمكين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتقليص‭ ‬الدور‭ ‬الحكومي‭ ‬وستتقدم‭ ‬الحكومة‭ ‬بحزمة‭ ‬واقعية‭ ‬ومدروسة‭ ‬بمنهجية‭ ‬علمية‭ ‬للسياسات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬الخمسية‭ ‬الثالثة‭ ‬لمجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬والتي‭ ‬تعتمد‭ ‬علي‭ ‬بناء‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬المطلوب‭ ‬للاقتصاد‭ ‬المعرفي‭ ‬و‭ ‬الرقمي‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الجهاز‭ ‬الحكومي‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءته‭ ‬وليتحول‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬الرقمية‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬خيارا‭ ‬استراتيجيا‭ ‬لتعزيز‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

‭   ‬وبهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أشيد‭ ‬بالجهد‭ ‬الطيب‭ ‬والاهتمام‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يوليه‭ ‬معالي‭ ‬الأخ‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬والأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إعداد‭ ‬مشروع‭ ‬الإقتراح‭ ‬بقانون‭ ‬الذي‭ ‬يستهدف‭ ‬معالجة‭ ‬قضية‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭ ‬والذي‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يتجسد‭ ‬فيه‭ ‬التعاون‭ ‬المطلوب‭ ‬بين‭ ‬المجلس‭ ‬والحكومة‭ ‬سعيا‭ ‬لإنجاز‭ ‬الحل‭ ‬الجذري‭ ‬الشامل‭ ‬لهذه‭ ‬القضية‭ ‬الشائكة‭ ‬وإنهاء‭ ‬كافة‭ ‬ذيولها‭.‬

‭   ‬الأخوات‭ ‬والأخوة‭ ‬الأعضاء‭ ‬المحترمين

‭   ‬إننا‭ ‬مطالبون‭ ‬بألا‭ ‬نغفل‭ ‬عما‭ ‬يدور‭ ‬من‭ ‬حولنا‭ ‬ولا‭ ‬نملك‭ ‬حياله‭ ‬إلا‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬والكلمة‭ ‬وتوحيد‭ ‬الجهود‭ ‬خلف‭ ‬قيادتنا‭ ‬الحكيمة‭ ‬وأن‭ ‬نحسن‭ ‬التصرف‭ ‬لحماية‭ ‬أمن‭ ‬الكويت‭ ‬واستقرارها‭ ‬ودفع‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية‭ ‬والازدهار‭.‬

‭   ‬نسأل‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬أن‭ ‬يوفقنا‭ ‬جميعا‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬والغايات‭ ‬التي‭ ‬نتطلع‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬راية‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬وسمو‭ ‬ولي‭ ‬عهده‭ ‬الأمين‭ ‬حفظهما‭ ‬الله‭ ‬ورعاهما‭ ‬فهو‭ ‬نعم‭ ‬المولى‭ ‬ونعم‭ ‬النصير‭.‬

وقل‭ ‬اعملوا‭ ‬فسيرى‭ ‬الله‭ ‬عملكم‭ ‬ورسوله‭ ‬والمؤمنون

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‮»‬‭. ‬

 



مواضيع ذات صلة:

الحميدي السبيعي: سأحضر جلسة العفو لكي أمنع محاولة وأد قانون #العفو_الشامل 

أكد النائب الحميدي السبيعي أنه سيحضر جلسة العفو لكي يمنع محاولة وأد قانون العفو الشامل . وقال السبيعي عبر...

16 فبراير 2020

رئيس مجلس الأمة يهنئ نظيره في ليتوانيا بالعيد الوطني 

(كونا) - بعث رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم اليوم الاحد ببرقية تهنئة إلى رئيس البرلمان في جمهورية ليتوانيا...

16 فبراير 2020

3 لجان تعقد اجتماعاتها اليوم

تعقد 3 لجان برلمانية اجتماعاتها اليوم الأحد لمناقشة الموضوعات المدرجة على جداول أعمالها وتكليفات المجلس...

16 فبراير 2020

"الميزانيات": فريق عمل مع وزارة الدفاع لمعالجة حساب تكلفة "يورو فايتر"

ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي،الأربعاء الماضي، الحساب الختامي لمصروفات التعزيزات العسكرية...

15 فبراير 2020