طارق حمادة | علاج مجاني للمجرمين!

2020-01-18 - 23:20

تطرقت من قبل إلى موضوع تفعيل اتفاقية تبادل السجناء بين الكويت وإيران وتسليم الكويت 47 نزيلا إيرانيا الى سلطات بلادهم لقضاء فترة العقوبة، ونوهت الى أنه «باستطاعة الكويت ان تتخلص من أعباء أمنية ومالية كبيرة تتجاوز الملايين نتاج إعاشة وتطبيب ورعاية وحراسة النزلاء الوافدين، فلا فائدة نجنيها من استمرار احتجازهم لدينا لأن أي حكم إدانة يصدر بحقهم مقرونا بالإبعاد عن البلاد، وطالبت بإبرام اتفاقيات مع دول أخرى، خاصة تلك التي لديها رعاياها بأعداد كبيرة، على ان يحال المدانون بأحكام بالسجن وليس بالإعدام إلى أوطانهم بمن في ذلك المتورطون في قضايا مخدرات لأن بقاء هؤلاء حتى وان كانوا داخل السجن يشكلون خطرا، بل ويتاجرون في السموم المخدرة من داخل محبسهم وهناك سوابق وقضايا تعزز ما أقوله».

ترحيل نزلاء وافدين بإبرام اتفاقيات ملزمة، يعني التخلص مما لا يقل عن نحو ٤٠% من النزلاء وهو من شأنه ان يحدث فارقا من جهة الخدمات الأمنية، ولا أعني بالخدمات الأمنية توفير الرفاهية للنزلاء لأن السجن تهذيب وإصلاح وأن يتماشى السجن مع المفهوم الدولي من جهة حقوق الانسان وتأهيل السجناء لأن يكونوا أعضاء فاعلين بعد فترة العقوبة.

يوم الثلاثاء الماضي تابعت خبرا مثيرا نشرته احدى الصحف المحلية تضمن وجود تنسيق بين النيابة العامة والمؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام بإدراج السجناء الأجانب المصابين بمرض الإيدز والتهاب الكبد الوبائي، ضمن المعفى عنهم، وإبعادهم عن البلاد، نظرا لأوضاعهم الصحية الخطيرة، وخوفا من انتشار العدوى بين باقي السجناء، فضلا عن تكلفة علاجهم المرتفعة، وتضمن الخبر أن حالات السرطان يتم علاجها داخل الكويت.

إبعاد المصابين بأمراض شديدة الخطورة ومعدية خطوة جانبها الصواب بل حتمية وكان لابد منها منذ سنوات عديدة، فأي فائدة يمكن ان نتحصل عليها من اطعام ورعاية مرضى كلفة علاجهم باهظة الثمن أيضا فإن الاحتكاك الاضطراري معهم سواء من قبل رجال الأمن أو من زملائهم من السجناء يعتبر خطورة إضافية لكون النزلاء من المواطنين وكذلك ابناؤنا من رجال الأمن يمكن ان تنقل لهم العدوى، السجناء الوافدون نعم اجرموا في الكويت وإلا ما كانت هناك أحكام بالسجن قد صدرت عليهم، إبعاد المرضى منهم سواء بعفو أو برفع كتب مستعجلة الى القضاء الكويتي يجب أن يتم بأسرع وقت ممكن، وليس هناك ما يمنع من ابعاد السجناء المصابين بالسرطان وغيره من الأمراض، ويكفي ما ارتكبوه من جرم حتى وان لم تكن هناك اتفاقية تبادل سجناء مع دولهم.

آخر الكلام

ما أعلنه الوزير أنس الصالح عن الانتهاء من ضوابط النقل بين قطاعات الوزارة من شأنه إنهاء أي واسطة، كما نأمل من الوزير سرعة إعادة خدمات الطباعة داخل الإدارات الخدمية، لأن عربات الطباعة مظهر غير حضاري ومرهقة بالنسبة لكبار السن، والأفضل التخلص نهائيا من المستندات الورقية في المعاملات والتوسع في تقديم الخدمات إلكترونيا. 

 

 
طارق حمادة

جريدة الأنباء

مواضيع ذات صلة:

طارق حمادة | شهداؤنا رمز عزتنا

في الثاني من أغسطس عام 1990، فوجئ العام اجمع بتصرف أحمق لا يمكن ان يصدر إلا عن نظام متهور، فتحت جنح الظلام قام...

03 أغسطس 2019

طارق حمادة | الكويت تلفظ الإرهاب 

في مايو من العام الماضي وخلال زيارة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، لمبنى وزارة...

13 يوليو 2019

طارق حمادة | أمان البر مسؤولية مشتركة

مخيمات البر عادة كويتية قديمة سنّها الآباء كنوع من التغيير، والاستمتاع بأجواء نقية خالية من التلوث الى حد...

02 ديسمبر 2017

طارق حمادة | الكويت في قلب سمو رئيس الوزراء 

منذ أن كلف سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، حفظه الله، بتشكيل الحكومة والكويت في قلبه ويسعى جاهدا...

14 أكتوبر 2017