وباء كورونا يجتاح أميركا اللاتينية

2020-05-23 - 16:06

(ا ف ب) - يواصل فيروس كورونا المستجدّ تفشيه من دون رحمة في أميركا اللاتينية التي باتت بدورها بؤرة للوباء خصوصاً في البرازيل ثاني دولة من حيث عدد الإصابات بعد الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الصحة البرازيلية الجمعة وفاة أكثر من ألف شخص بكوفيد-19 خلال 24 ساعة. وهذا اليوم الثالث من أصل أربعة أيام، الذي تسجّل فيه البلاد مثل هذا العدد من الوفيات.

وبلغ عدد الوفيات الإجمالي 21 ألفا و48 ما يجعل البرازيل الدولة السادسة الأكثر تضرراً من الوباء في العالم. إلا أنها الثانية عالمياً من حيث عدد الإصابات الذي بلغ 330 ألفا و890 بينها 20 ألفا و803 خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وفي السابق، كانت روسيا الثانية عالميا (326 ألفا و488 إصابة) بعد الولايات المتحدة (1,6 مليون إصابة).

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة أن أميركا الجنوبية باتت «بؤرة جديدة» للوباء.

وقال مسؤول الحالات الطارئة في المنظمة مايكل راين «نرى عدد الإصابات يزداد في العديد من الدول الأميركية الجنوبية (...) لكن من الواضح أن البرازيل هي الأكثر تضرراً حتى الآن».

وبرغم كونها أول دولة في أميركا اللاتينية تفرض قيوداً على السكان، فإنّ البيرو أيضاً تواجه صعوبات في احتواء الفيروس الذي يواصل تفشيه، خصوصاً في أسواق المواد الغذائية والمصارف التي لا تزال مفتوحة، في ظل نظام صحّي هشّ واقتصاد قائم على السوق الموازية وفقر مدقع منتشر.

ومدّد الرئيس مارتن فيزكارا الجمعة اجراءات العزل السارية منذ 16 آذار/مارس، حتى 30 حزيران/يونيو وكذلك «العزل الاجتماعي الإلزامي».

وسجّلت البلاد أكثر من 3100 وفاة وأكثر من 110 آلاف إصابة منذ السادس من مارس.

وأصاب الوباء أكثر من 5,1 مليون شخص في العالم وأودى بحياة ما لا يقلّ عن 335 ألفا و538 وفاة منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر في الصين، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الجمعة عند الساعة 19,00 ت غ، مع أعداد يُرجّح أنها أقلّ بكثير من الأرقام في الواقع.

- فتح أماكن العبادة -

والولايات المتحدة التي تسجّل أكبر عدد من الإصابات (1,6 مليون) هي أيضاً الأكثر تأثراً من حيث عدد الوفيات بتسجيلها 95 ألفا و921 وفاة بينها 1260 في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتُنكّس الأعلام حتى الأحد في البلاد تكريماً لضحايا الوباء.

ورغم الأعداد المرتفعة، بدأت الولايات الأميركية الخمسون رفع اجراءات العزل بشكل جزئي وتدريجي، وأبقت على بعض القيود على التجمّعات بهدف الحدّ من تفشي الوباء.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحظى بشعبية كبيرة لدى المسيحيين الإنجيليين، إلى السماح بإعادة فتح أماكن العبادة فوراً.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض «اليوم، اعتبر أن أماكن العبادة مثل الكنائس والكنس والمساجد هي أماكن اساسية تقدم خدمات لا غنى عنها» مكرراً رغبته في أن تعود الحياة الطبيعية بسرعة إلى البلاد.

وفي وقت تعاني شركات أميركية كبيرة من الأزمة الناجمة عن تفشي الوباء، أعلنت مجموعة تأجير السيارات الأميركية «هيرتز» التي تأسست قبل أكثر من مئة عام والمعروفة في جميع أنحاء العالم، الجمعة أنها وضعت نفسها تحت نظام الإفلاس الأميركي نتيجة انتشار وباء كوفيد-19.

وتواصل أوروبا حيث أودى الوباء بحياة أكثر من 171 ألف شخص، العودة البطيئة إلى الوضع الطبيعي لكنها كثفت الاجراءات الوقائية خشية من موجة إصابات ثانية.

في فرنسا، الدولة الخامسة عالمياً من حيث عدد الوفيات (28289)، سُمح باستئناف الشعائر الدينية اعتباراً من السبت، على أن يحترم المؤمنون التباعد الجسدي ويضعون الكمامات ويعقّمون أيديهم. وعند الدخول إلى أماكن العبادة، ينبغي تسجيل عدد الأشخاص في الداخل كي لا يتجاوز الحد الأقصى المسموح به.

في فنلندا، أتاح تخفيف اجراءات العزل لعمال استونيين يعبرون الحدود بشكل دائم، بالعودة إلى منازلهم بعد أن علقوا لشهرين.

وستعيد أيسلندا الاثنين فتح الحانات وصالات الرياضة. كما أن جزيرة قبرص التي تعتمد بشكل كبير على السياحة، ستعيد فتح مطاريها أمام الرحلات التجارية القادمة من حوالى عشرين دولة اعتباراً من التاسع من يونيو. وفي إيطاليا، ستعيد كاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري الشهيرة في فلورنسا، فتح أبوابها أمام الزوار السبت.

- حجر بريطاني -

لكن في المملكة المتحدة، سيتعيّن على المسافرين القادمين من الخارج الخضوع لحجر صحي لمدة 14 يوماً. وهناك استثناءات نادرة لسائقي الشاحنات الذين يعبرون الحدود دائماً والعاملين في القطاع الطبي والإيرلنديين، لكن ليس للأشخاص الوافدين من فرنسا.

وهدّدت الحكومة الفرنسية التي نددت بهذا القرار، لندن باتخاذ «تدبير مماثل».

ورغم الانتقادات الموجهة إليها، احتفلت الصين، منشأ الوباء، بانتصارها على الفيروس الذي ظهر في كانون الأول/ديسمبر في مدينة ووهان في وسط البلاد.

وأعلن رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ لدى افتتاح جلسة الجمعية الوطنية الشعبية السنوية، «حققنا نجاحا استراتيجيا كبيرا في معالجتنا لأزمة كوفيد-19».

وبعد أقلّ من 24 ساعة، أعلنت بكين السبت أنها لم تسجّل أي إصابة بالمرض، للمرة الأولى منذ أن بدأت البلاد بنشر البيانات حول الوباء في  يناير.

وتفيد آخر حصيلة أن 83 ألف شخص أصيبوا بكوفيد-19 توفي منهم 4634 وفاة.

وتتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطات الصينية بأنها تأخرت في تحذير العالم من الوباء وبأنها أخفت حجمه.

ونفت بكين بشكل قاطع الاتهامات بإخفاء المعلومات بشأن الوباء مؤكدةً أنها تشاركتها دوماً في الوقت المناسب مع منظمة الصحة العالمية ودول أخرى.

مواضيع ذات صلة:

العملات الرقمية تفقد 10 مليارات دولار بسبب اللقاح الروسي 

تعرضت الأصول المشفرة إلى خسائر تتجاوز 10 مليارات دولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط تفضيل المستثمرين...

12 أغسطس 2020

"الصحة": شفاء 692 إصابة من "كوفيد-19" وإجمالي المتعافين 65451

(كونا) - أعلنت وزارة الصحة الیوم الأربعاء شفاء 692 إصابة من مرض (كوفید-19 ) في الأربع وعشرین ساعة الماضیة لیبلغ...

12 أغسطس 2020

وزير الصحة الروسي: إنتاج الدفعة الأولى من لقاح كورونا خلال أسبوعين

( روسيا اليوم ) - أعلن ميخائيل موراشكو وزير الصحة الروسي، اليوم الأربعاء، أنه سيتم خلال أسبوعين إنتاج الكمية...

12 أغسطس 2020

الصين تسجل 25 إصابة جديدة بفيروس كورونا

(رويترز) - قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين يوم الأربعاء إنها سجلت 25‭ ‬حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في...

12 أغسطس 2020