الشال: تضارب بين استراتيجية "مؤسسة البترول" ورؤية "كويت جديدة 2035"

2020-11-21 - 09:20

قال تقرير متخصص إنه وفقاً لبيان وزير المالية الصادر في أغسطس من العام الجاري، فإن الكويت فقدت نحو 23% من حجم إنتاجها النفطي ما بين مايو ويوليو 2020، وخفض بنسبة الفاقد إلى 18% للفترة من يوليو حتى ديسمبر 2020 وقد يمدد، ثم إلى 14% للفترة من يناير أو من أبريل 2021 وحتى نهاية أبريل 2022.

 

وأضاف التقرير الصادر عن شركة الشال أن "مؤسسة البترول " قدرت رغم الخفض المذكور، أن يبلغ معدل سعر البرميل لمزيج "برنت" للسنة المالية الحالية نحو 34.22 دولار ، وذلك ما دفع وزارة المالية إلى تخفيض تقدير سعر برميل النفط الكويتي في الموازنة الحالية إلى 30 دولار. ذلك يعني أن ضغوط إيرادات النفط تأتي من إتجاهين، فقدان نحو 15-16% من حجم الإنتاج النفطي على مدى سنتين ماليتين، وفقدان نحو 45% من السعر المقدر لبرميل النفط الكويتي في الموازنة الحالية وإن كنا نعتقد بأن معدل السنة المالية الجارية سوف يستقر حول الـ 40 دولار أمريكي للبرميل وليس 30 دولار .
        
وآشار التقرير أن بيان وزير المالية ليس بيان وزارة المالية، وإنما هو بيان لكامل مجلس الوزراء، بما يعني أنه يمثل قناعة لكامل الإدارة العامة التنفيذية بما يفرض ترجمته إلى تغيير جوهري في السياسات والإستراتيجيات. في جانب السياسات، لافتا إلى أنه وكما ذكرنا في فقرة من تقريرنا الحالي، لم يؤد سوى إلى خفض للنفقات العامة بنحو 945 مليون دينار أو نحو 4.2%، وهو إعلان عجز عن التأقلم مع متغيرات جوهرية. الأهم، ورغم أن توقعات أداء سوق النفط مصدرها "مؤسسة البترول الكويتية"، لا يبدو أن أحداً تناول مدى جدوى وجدية إستراتيجيـة "مؤسسـة البتـرول الكويتيـة" التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط إلى 4 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040 وبتكلفة بحدود 450 مليار دولار أمريكي أو حتى نصفها بعد التعديل. والمؤكد أن تلك الإستراتيجية بنيت على سيناريو مختلف لمستقبل سوق النفط، وإن صدق ذلك، لابد من مراجعة أهداف الإستراتيجية وفقاً لما طرأ من متغيرات جوهرية. 

وأوضح التقرير أنه وإن كانت إستراتيجية "مؤسسة البترول الكويتية" صحيحة، لابد وأن تكون رؤية "كويت جديدة 2035" والتي تحتاج أيضاً إلى إستثمارات تفوق 450 مليار دولار أمريكي، والتي تستهدف خفض متصل في الإعتماد على النفط، إستراتيجية غير صحيحة. 

وبين أن الكويت لا تستطيع ولا تحتمل السير في تبني إستراتيجيتين متناقضتين، ولا تملك جمع نحو ثلاثة أرباع تريليون دولار أمريكي لتمويلهما، بينما معدل تدفق الإستثمار الأجنبي المباشر الوارد للكويت للسنوات الخمس 2015-2019 لم يتعد 277 مليون دولار أمريكي، أو 81 مليون دينار كويتي سنوياً. 

وقال إنه مادامت الكويت تدخل عهد جديد، وفي ظروف بالغة الصعوبة، لابد وأن تكون لديها حكومة واحدة تقرر في تبني إستراتيجية تنمية واحدة، عدا عن ذلك، سوف تصبح كمن يقود مركب بدفتين، واحدة معاكسة تماماً للثانية، تحرق الوقود وهي مكانها راوح، وتكاليفها على إختلالات الاقتصاد المحلي الهيكلية إلى إتساع.
 

مواضيع ذات صلة:

وزيرة الأشغال تشكل لجنة تقصي حقائق حول أسباب تجمع مياه الأمطار في بعض المواقع

- لن نتهاون في اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق أي طرف أو شركة يثبت تقصيرها (كونا) -- قامت وزيرة...

29 نوفمبر 2020

«التربية»: تمكين أكثر من 450 ألف طالب و73 ألف معلم من استخدام منصتي «Office 365» و»Microsoft Teams»

(كونا) - أعلنت وزارة التربية تمكين أكثر من 450 ألف طالب و73 ألف معلم في جميع المراحل الدراسية من استخدام منصتي...

29 نوفمبر 2020

بتمويل كويتي.. "الصحة العالمية" تسلم قطاع غزة معدات طبية حيوية

- صحة غزة: هذه الأجهزة سوف تلعب دوراً إيجابياً في مساعدة الطواقم التمريضية -  تقدم خدمات أفضل لمرضى وباء...

29 نوفمبر 2020

السلمان لـ "سرمد": إجمالي بلاغات الأمطار وصل إلى 178 بلاغ تم خلالها إنقاذ 85 شخصاً

- غرفة عمليات الإطفاء تلقت اليوم 8 بلاغات أكثرها واردة من محافظة مبارك الكبير  - البلاغات تنوعت بين تعطل...

29 نوفمبر 2020