محليات

«مكتب الشهيد»: رعاية أكثر من 14 ألف شخص من أسر الشهداء الكويتيين و15 جنسية أخرى مدى الحياة

(كونا) – قال المدير العام لمكتب الشهيد بالتكليف صلاح العوفان إن عمل المكتب يعد رائدا على المستويين المحلي والعالمي في تقديم خدمات متكاملة مدى الحياة لأكثر من 14 ألف شخص من أسر الشهداء الكويتيين و15 جنسية أخرى من الدول الشقيقة والصديقة التي شاركت في حرب تحرير الكويت عام 1991.

وأكد العوفان حرص (مكتب الشهيد) على توثيق حقبة زمنية مرت بها البلاد إبان فترة الغزو العراقي "اختلطت فيها دماء الكويتيين بتراب الوطن ليزهر ربيعا تكلل بالتحرير" لافتا الى "أن المكتب من أبرز الصروح الوطنية التي كان لتأسيسها بعد تحرير البلاد وقع وطني وإنساني يصدح صداه في أكثر من بلد عربي وأجنبي".

وأضاف أن المكتب تم إنشاؤه منذ 30 عاما في عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله في شهر يونيو من عام 1991 وصدر بشأنه المرسوم الاميري (رقم 38/1991) مشيرا الى أن المكتب خصص في بداياته لشهداء فترة الغزو العراقي الغاشم على الكويت إلا أنه تم تعديل المرسوم الخاص بالإنشاء ليشمل جميع شهداء الكويت منذ الاستقلال عام 1961 حتى اليوم.

وبين أنه في عهد أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رحمه الله تم تعديل المرسوم الأميري وصدر المرسوم (رقم 325/2011) ليكون المكتب برئاسة وزير شؤون الديوان الأميري.

وذكر أن المرسوم حدد أن يضم مجلس الامناء عشرة أعضاء منهم مدير عام المكتب وأربعة من المؤسسات العسكرية (الجيش) و(الشرطة) و(الحرس الوطني) و(الاطفاء) وعضو من (الهيئة العامة لشؤون القصر) وآخر من وزارة الشؤون وثلاثة أعضاء من أبناء الشهداء أو من يختارهم رئيس المجلس وجميعهم يحددون سياسات واستراتيجيات المكتب.

وأوضح العوفان أن تعديل المرسوم حدد ثلاث فئات من الشهداء هم شهداء العمليات الحربية وشهداء الواجب وشهداء الكوارث الطبيعية والاستثنائية والتفجيرات كشهداء العمليات الارهابية في (مسجد الصادق).

وأشار الى أن إجمالي عدد الشهداء بلغ 1301 شهيد منهم 1056 شهيدا كويتيا و245 شهيدا من المقيمين لافتا الى أن مجلس أمناء المكتب في بدايات العمل حدد السياسات واحتياجات الأسر والرعاية التي يجب أن يقدمها المكتب.

وأفاد أن تقديم الرعاية الاجتماعية لأسر الشهداء وتخليد ذكراهم وبطولاتهم كانا الهدف الأساسي في بداية عمل المكتب الذي يهدف أيضا إلى تنمية الروح الوطنية لدى أبناء المجتمع من خلال التعاون مع وزارة التربية في شمول مناهجها لبطولات الشهداء وصورهم لتخليدهم في عقول أبنائنا.

وذكر أنه بعد تطور الأوضاع ومرور السنين تغيرت احتياجات الأسر بعد أن بدأ أبناء الشهداء في تكوين أسر جديدة لذا بدأ المكتب في تأهيل الأبناء بعد التخرج من الجامعة ودعم مهاراتهم وهواياتهم للبدء بحياة جديدة.

ولفت الى أن هذا الأمر تطلب انشاء أكاديميات لتأهيل الأبناء بعد التخرج اضافة الى تغير نوعية الخدمات الصحية المقدمة طبقا للمراحل السنية وحاجة أسر الشهداء لرعاية اجتماعية وصحية تتناسب مع أعمارهم مبينا أن المكتب يواصل متابعته للأبناء والزوجة والأم مدى الحياة.

وأوضح العوفان أن الأبناء بعد تخرجهم يصبحون شركاء مع (مكتب الشهيد) من خلال تواجدهم في مجلس الأمناء ليكون لهم دور في وضع السياسيات والاستراتيجيات المستقبلية الخاصة بالمكتب كونهم أصحاب العلاقة فضلا عن إشراكهم في المعارض الداخلية والخارجية لشرح معاناتهم.

وذكر أن المرسوم الأميري حدد ضرورة تخليد الشهداء في الأماكن العامة لذا كانت سياسة المكتب أن يكون هناك متحف خاص لهم لافتا الى وجود بروتوكول موقع ما بين المكتب ووزارة التربية لايصال رسالة للطلبة مفادها أن الشهادة أسمى درجات التضحية من أجل الوطن.

وأكد أهمية تخليد الشهداء من خلال تنمية الروح الوطنية لدى الطلبة الكويتيين والمقيمين وتعزيزها بعمل جداريات تحمل صور الشهداء في جميع مدارس وزارة التربية وفي الجهات والمؤسسات الحكومية وسفارات دولة الكويت بالخارج.

وأشار الى توقيع بروتوكول آخر مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثرورة السمكية لتخليد أسماء الشهداء في 54 حديقة مبينا أنه سيتم وضع جدارية داخل كل حديقة تحمل أسماء شهداء المنطقة سيتم فيها استخدام التكنولوجيا الحديثة بطريقة إلكترونية من خلال وضع (RQ) لتمكين الزائر من الدخول على الموقع الالكتروني الخاص بمكتب الشهيد من خلال هاتفه للتعرف على كل المعلومات الخاصة بكل شهيد.

وقال العوفان أن المكتب وقع بروتوكولا ثالثا مع وزارة الأشغال العامة يستهدف اطلاق أسماء الشهداء على الطرق السريعة والجسور الرئيسية والأنفاق من خلال تغطيتها ب(السيراميك) يكتب عليها أسماء شهداء المحافظة لافتا الى أن عقد التنفيذ هو في مراحله النهائية للتوقيع مع الشركة الفائزة على أن يتم البدء في شهر سبتمبر المقبل.

وذكر أن جائحة (كورونا) فرضت على العالم ومنها (مكتب الشهيد) ضرورة ميكنة كل المعاملات والتواصل مع الأسر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي فضلا عن تقديمهم لأي طلبات لانجاز المعاملات عبر الموقع الالكتروني دون الحاجة لمراجعة المكتب وذلك للتسهيل عليهم وتطبيقا للاجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات الصحية لمكافحة انتشار الفيروس.

وأكد أن الكوادر العاملة في المكتب تعتبر من الرواد باعتبار ما يقدمونه من عمل وطني لخدمة ذوي الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الوطن مشيرا الى وجوب أن تكون هذه القيمة الإنسانية درسا يدرس بالمناهج مع غرس هذه المبادئ والقيم الوطنية في نفوس الطلبة.

وتقدم العوفان بجزيل الشكر للقيادة السياسية على اهتمامها اللا محدود لمكتب الشهيد مؤكدا أنه لولا هذا الاهتمام لما استطاع المكتب أن يحقق تلك الانجازات على مدى 30 عاما مثمنا دور كل من ساهم في انجاح أهداف المركز ونفذ سياساته واستراتيجياته منذ انطلاق أعماله سواء من مجالس الادارات أو المديرين العامين وجميع الموظفين العاملين بالمكتب.

زر الذهاب إلى الأعلى