محليات

الشايجي لـ«سرمد»: المبادرة الكويتية جادة ورصينة وتحظى بالواقعية لكنها مُهمة شبه مستحيلة

• الكويت استعادت دورها المحوري وتحاول إعادة بناء الثقة بين لبنان والدول العربية والخليجية  

• لبنان أمام امتحان صعب لبناء الثقة مع محيطه العربي والنأي بالنفس عن اقحام نفسه في أزمات المنطقة

• هناك أمران تستطيع الحكومة اللبنانية تحقيقهما لإثبات حسن النوايا أمام دول الخليج 

• الأول إقناع حزب الله وإيران بألا يكون لبنان منصة للاعتداء على الدول العربية والخليجية 

• الثاني الجدية في وقف تهريب المخدرات واعتقال المهربين وعدم السماح باستضافة مؤتمرات للتطاول على الدول الخليجية 

 
(سرمد) – أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.عبدالله الشايجي أن المبادرة الكويتية التي نقلها وزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر إلى لبنان ترتكز في المقام الأول على محاولة إعادة بناء الثقة بين لبنان والدول العربية والخليجية ، مبيناً أن المهمة شاقة وشبه مستحيلة إلا أنها تبقى خطوة أولى على الطريق لحل الأزمة بين لبنان وبعض الدول العربية والخليجية  .

وأوضح الشايجي في تصريح خاص لـ «سرمد» أن ورقة العمل التي تقدمت بها الكويت والاجتماع التشاوري التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية المقرر عقده اليوم في قصر السلام لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجهها الدول العربية تأتي في إطار رئاسة الكويت للدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية ، كما تعد خطوة لاستعادة الدور الكويتي المحوري في المنطقة ووساطاتها المعهودة بعد الدور الكبير الذي لعبته في حل الأزمة الخليجية .

واستبعد الشايجي نجاح مبادرة الكويت في حل وإزالة كل الخلافات العالقة مع لبنان ، لاسيما ما يتعلق بتطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن نزع سلاح حزب الله والذي يمتلك أسحلة وصواريخ أقوى من الجيش اللبناني ذاته ، كما استبعد تحقيق الشرط المتعلق بحصر السلاح بيد الحكومة اللبنانية ، مؤكداً أن القرار اللبناني ليس في بيروت وإنما في طهران باعتبار إيران هي اللاعب الرئيسي والمتحكمة بشكل كبير في قرار بيروت من خلال  حزب الله باعتباره الذراع الإيرانية في بيروت.

وأشار إلى أن دول الخيج تعلم جيداً المعضلة التي يتعرض لها لبنان والأزمات التي يمر بها على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي ، لافتاً إلى أن بعض القوى والتيارات في لبنان تسببت في وقوف لبنان على شفا الانهيار الكلي.

ولفت أ.د. عبد الله الشايجي إلى أنه على الرغم من عدم امتلاك الحكومة اللبنانية زمام الأمور بشكل كامل ، إلا أن دول الخليج بشكل خاص ترى أن بمقدور الحكومة تحقيق بعض التقدم في ملفات بعينها على رأسها إقناع حزب الله وإيران بأهمية ألا يكون لبنان منصة للاعتداء على الدول العربية والخليجية ، من خلال التوقف الفوري عن إرسال المقاتلين إلى بعض الدول مثل اليمن ووقف تدريب الحوثيين الذين يقومون بهجمات إرهابية وعدائية على السعودية والإمارات .

وأضاف أنه على حكومة لبنان اتخاذ خطوات جدية لوقف تصدير المخدرات والمؤثرات العقلية إلى الدول العربية والخليجية سواء بشكل مباشر أو عبر دول أخرى ، ومحاكمة مرتكبي تلك الجرائم وتشديد العقوبات بحقهم لمنع تكرار تهريب المخدرات ، إضافة إلى منع استضافة مؤتمرات ومنتديات تهاجم الدول العربية والخليجية من الأراضي اللبانية ، وحظر انعقاد المؤتمرات التي تشن اعتداءات غير مبررة وغير مقبولة على الدول العربية والخليجية .

زر الذهاب إلى الأعلى