محليات

جواز السفر الكويتي في المرتبة الـ56 عالمياً والـ3 عربياً

(كونا) – يصادف اليوم الأحد مرور 60 عاماً على صدور القانون رقم 11 لسنة 1962 بشأن جوازات السفر الكويتية في عهد الأمير الراحل المغفور له الشيخ عبدالله السالم الذي شهد أيضا استقلال البلاد وانطلاق مسيرة النهضة والعمران في مختلف المجالات وكان الجواز مطلبا مهما في تلك المرحلة.
تاريخيا مر جواز السفر الكويتي بمراحل عدة منذ المعاهدة الكويتية – البريطانية حتى بلغ اليوم شأنا مميزا دوليا باعبتاره وثيقة سيادية مهمة ليصبح حاليا من أفضل جوازات السفر في المنطقة العربية والعالم ومصمم وفق أعلى المعايير.
وبهذه المناسبة قال مساعد مدير إدارة وثائق السفر الكويتية في وزارة الداخلية العقيد الحقوقي محمد الخضير لـ«كونا» إن جواز السفر الكويتي مر بمراحل عدة منذ صدور القانون المذكور وشهد تغييرات جذرية بهدف حماية معلومات حامليه وصولا إلى الجواز الذكي الجديد المستخدم حاليا منذ عام 2018 وهو إلكتروني مصمم وفق أعلى وأحدث المعايير الأمنية والفنية العالمية.
وأوضح العقيد الخضير أن الكويت تصدر في الوقت الراهن ثلاثة أنواع من جوازات السفر الإلكترونية هي العادي والدبلوماسي والخاص وتتوافق كلها مع متطلبات وتوصيات المنظمة الدولية للطيران المدني.
وذكر أن مقاس تلك الجوازات وحجمها متطابق ويمكن التمييز بينها من خلال لون الغلاف الخارجي وكل جواز يتألف من 64 صفحة وجميع البيانات مذكورة باللغتين العربية والإنجليزية.
وأكد أن الجواز الكويتي يتبوأ حاليا المرتبة 56 عالميا والثالث عربيا حسب مؤشر هينلي لجوازات السفر ويتيح لحامله إمكانية دخول 95 بلدا بدون تأشيرة حول العالم.
وبين أن هذا الجواز حصل على جائزة «الإنجاز المتميز لأفضل جواز سفر إلكتروني لعام 2018» خلال مشاركة وزارة الداخلية في المؤتمر العالمي السنوي الخاص بطباعة الوثائق الامنية الذي عقد في بولندا.
ولفت إلى أن الإدارة العامة للجنسية والجوازات ووثائق السفر أصدرت خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 188 ألف جواز سفر مؤكدا حرصها على تطوير خدماتها إذ تمت إضافة خدمة تجديد الجواز السفر الإلكترونية في سبتمبر الماضي بهدف التسهيل على المواطنين.
وأشار العقيد الخضير إلى أن هناك خدمات أخرى تحت الدراسة مثل توصيل جواز السفر مقابل مبلغ مالي رمزي وخدمات تجديد الجواز في الأماكن العامة مثل المجمعات التجارية وكذلك المطار.
من جانبه، قال الباحث والكاتب في التراث الكويتي باسم اللوغاني لـ«كونا» إن الكويت وقعت عام 1899 اتفاقية مع بريطانيا فأصحبت هي المعنية بالشؤون الخارجية ومنها استخراج الجواز وكان عبارة عن وثيقة سفر تصدر من المعتمد السياسي البريطاني بعد الموافقة من سكرتير حاكم الكويت.
وأضاف اللوغاني أن قيمة استخراج هذه الوثيقة كانت روبية واحدة وكانت عبارة عن ورقة فيها بيانات المسافر ومدتها عام واحد وفي عام 1949 كان يصدر جواز السفر الى إيران وكان عبارة عن ورقة صغيرة يكتب فيها «بخصوص فلان الفلاني هو من رعايانا ومن أهل الكويت يرجى تسهيل سفره» وقيمتها روبية واحدة.
وأوضح أن إيران حينها كانت لا تسمح للكويتي بالدخول إليها إلا بهذا الجواز ويسمى «علم وخبر» وكذلك السفر إلى المملكة العربية السعودية كان الجواز يأخذ الصيغة نفسها لكنه يكتب على ورقة يعلوها علمان متعاكسا الاتجاه وقيمته روبيتان «150 فلسا» وهذان الجوازان لا يصلحان إلا لسفرة واحدة.
وبين أنه في مطلع خمسينيات القرن الماضي تولت مديرية الأمن العام المهمة وعند صدور قانون رقم 15 لسنة 1959 في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح تم إنشاء دائرة الشرطة والأمن العام وهي أصبحت المعنية بذلك واستمرت حتى الاستقلال 1961 إذ تغيرت الدوائر إلى وزارات لتختص وزارة الداخلية بهذه المهمة.

زر الذهاب إلى الأعلى