محليات

الكويت تشارك العالم احتفاله بيوم الطفل

(كونا) – تحتفي دول العالم في ال20 من نوفمبر سنويا باليوم العالمي للطفل الذي دعت إليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1954 بغية تعزيز الترابط الدولي لجهة حماية حقوق الأطفال والاهتمام بهم وتحسين ظروفهم المعيشية.

وتشارك دولة الكويت العالم هذا الاحتفال انطلاقا من مبادئ نص عليها دستور البلاد في مادته العاشرة بأن "ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي".

وتستهدف الاحتفالية المعنونة هذا العام (مشاركة رسالة إيجابية عن المساواة والاندماج لكل طفل) تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على حقوق هذه الفئة لتكون عماد المستقبل وأساس نهضة المجتمعات حضاريا وثقافيا.

في هذا الصدد قالت نائب رئيس الديوان الوطني لحقوق الإنسان الدكتورة سهام الفريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) السبت إن الـ 20 من نوفمبر سنويا يصادف ذكرى احتفالية اليوم العالمي للطفل منذ أن أقرتها الأمم المتحدة لتكون مناسبة عالمية لإذكاء الوعي بحقوقهم وتحسين رفاههم.

وأضافت الفريح أن الطفل في المجتمع الكويتي نال الكثير من الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية انطلاقا من مبادئ تشريعية وقانونية إلا أنه "قد يتعرض لبعض الأذى والانتهاكات في المنزل أو المدرسة أو المجتمع" لذا تم إنشاء الجمعية الوطنية لحماية الطفل عام 2006 بغية نشر الوعي المجتمعي بحقوق هذه الفئة عبر خطط وبرامج ودورات تدريبية وورش وندوات متخصصة وصولا إلى تحقيق الحماية لها والتصدي لشتى أنواع الأذى والانتهاكات التي قد تتعرض إليها.

وأوضحت أن الجمعية عمدت إلى وضع مشروع قانون متكامل يعزز ما سبق لجهة تكريس حقوق الطفل وحمايتها ويوفر له الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية إذ جمعت مرجعيته ما بين دستور البلاد والاتفاقيات الدولية والاستئناس بقوانين بعض دول المنطقة.

وذكرت أن هذه الجهود انتهت إلى إقرار مشرع القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حقوق الطفل مستدركة بأن "ما نقوم بنشره أو عمله لا يقتصر على الطفل الكويتي فحسب إنما يطالب بالعناية بأي طفل يعيش على أرض الكويت دون تمييز".

من جهته قال المحامي عبد الرحمن الخنفر في تصريح مماثل إن الدستور الكويتي أولى اهتماما منقطع النظير بالطفل والنشء بما يضمن صيانة حياتهم وحفظها من كل ما يشوبها من مشكلات متعلقة بالسلامة الجسدية أو النفسية أو الروحية.

وأضاف الخنفر أن المادة العاشرة من الدستور الكويتي تكفلت بما سبق وقد انعكست على هيئة تشريعات قانونية تعنى بتنظيم هذه الجوانب وصولا إلى وقاية الطفل وحمايته من العنف اللفظي أو البدني أو الانحراف الجنائي.

ونوه بقانون العمل رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل بالقطاع الأهلى الذي حظرت مواده تشغيل من يقل سنهم عن 15 في حين حدد شروطا للسماح بتشغيل من بلغ هذا العمر ولم يبلغ الـ18 بأن تكون الوظيفة غير خطرة وغير شاقة بوعدد ساعات معينة شرط الحصول على موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية.

ولفت إلى أن القانون رقم 21 لسنة 2015 نظم حقوق الطفل بشكل عام وحدد معنى الطفولة في حين نظمت نصوص قانون الأسرة رقم 12 لسنة 2015 حق الطفل بالحصول على النفقة من وليه أو ممن يكون مسؤولا بالإنفاق عليه ورعايته في المأكل والملبس والمسكن.

وجنائيا ذكر الخنفر أن نصوص القانون رقم 111 لسنة 2015 نظمت كيفية التعامل مع الحدث الذي لم يكمل 18 عاما وذلك من خلال عدة تدابير هي التسليم والإلحاق بالتدريب المهني والالتزام بواجبات معينة والاختبار القضائي والايداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية والإيداع في إحدى المستشفيات العلاجية المتخصصة.

بدوره أكد عضو هيئة التدريس في كلية التربية بجامعة الكويت الدكتور محمد الجعيدية لـ(كونا) أهمية هذه الاحتفالية لتسليط الضوء على أهم شريحة الأطفال الأهم في المجتمعات خاصة أن "معرفة المستقبل لأي مجتمع تكمن في حسن تربية الطفل منذ الصغر".

وقال الجعيدية إن هناك من يخلط بين موضوع العناية بالطفل وتربيته إذ أن "البعض يعتقد بأن توفير المأكل والملبس والمسكن هو (التربية) إلا أن الأخيرة تقوم على أسس وقيم وسلوكيات ومبادئ وتنشئة سليمة وتهيئة نفسية وعقلية سليمة".

وشدد على اهمية التربية بمفهومها الشامل العقلي والجسدي والنفسي وألا يتم التركيز على جانب وإهمال جوانب أخرى لما لها من أهمية في نشأة الطفل بشكل تربوي سليم.

وبين الجعيدية أن "الطفل لديه ذاكرة قوية وتستمر معه لذا يجب التركيز على الأمور الإيجابية من أفعال وكلمات وقدوات حتى تستمر معه وينقلها للجيل الذي يليه".

وأفاد بأن "من أهم أساليب تنشئة الطفل هو الحوار معه ومنحه مساحة للحوار مع الكبار وإيضاح النقاط التي يثيرها ليكون لديه الإلمام الكامل والشامل بالمعلومات وتوسيع خياله وافاق عقله".

زر الذهاب إلى الأعلى