اقتصاد

الحرب على غزة تهدد الشركات الإسرائيلية بالإفلاس

أكبر 5 بنوك بالكيان الصهيوني تستعد لأزمة اقتصادية كبيرة

خصَّصت البنوك الخمسة الكبرى في إسرائيل 3.1 مليار شيكل «أكثر من 835 مليون دولار أميركي» لخسائر الائتمان في الربع الثالث، بسبب الحرب الأخيرة على غزة، مما يمثل استعداداً لموجة من إفلاس الشركات الصغيرة، وفق ما أفاد تقرير لصحيفة Calcalist الإسرائيلية، الخميس 30 نوفمبر 2023.

رغم أنَّ الحرب بدأت في بداية الربع الرابع العام الجاري، فإن وقعها الكبير دفع البنوك لإعادة توجيه مخصصات في تقارير الربع الثالث، بهدف الاستعداد لسيناريو ستسبب فيه الحرب أزمة اقتصادية كبيرة ستؤدي إلى موجة من القروض لأولئك الذين سيواجهون صعوبات.

وبطبيعة الحال، فإنَّ معظم الاهتمام في تقارير البنوك انصبّ على القسم المخصص لخسائر الائتمان، وفي حين أنَّ معدل المخصصات من المحافظ الائتمانية يتراوح عادة بين 0.4% و0.2%، إلا أنه هذه المرة يبلغ 0.8%، وهذه القفزة في مخصصات خسائر الائتمان تأتي استعداداً لسيناريوهات ما بعد الحرب.

ويسود قدر كبير من عدم اليقين، أكثر حتى من فترة وباء فيروس كورونا المستجد، مع إثارة تساؤلات، مثل: ما هي مدة الحرب؟ وهل ستتطور إلى ساحات إضافية؟ وما هو عمق تأثير الحرب على الاقتصاد؟ في حين اعتمد كل بنك على سيناريوهات مختلفة عند وضع المخصصات.

ويمكن أن تؤدي السيناريوهات المختلفة التي اعتمدت عليها البنوك، فضلاً عن عدم اليقين بشأن التوقعات المستقبلية، إلى نتائج متعددة، بدءاً من سيناريو مشابه لفيروس كورونا المستجد، أي إنَّ معظم مخصصات الربع يمكن استعادتها، إلى سيناريو، حيث تصبح هذه المخصصات مجرد نقطة البداية.

وتعتبر البنوك قطاع الأعمال الصغيرة هو الأكثر عرضة للأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب، ومن وجهة نظر البنوك، لا يشكل هذا خطراً كبيراً، لكن ليس هناك شك في أنه إذا كانت هناك موجة من حالات الإفلاس وإغلاق الشركات الصغيرة؛ فسيكون ذلك بمثابة ضربة قوية للاقتصاد، بحسب التقرير ذاته.

أشار التقرير إلى أن الأضرار التي لحقت بالشركات الصغيرة ليست نتيجة للحرب وحدها، فقد دخلت الشركات الصغيرة الحرب من نقطة ضعف، إذ كان لتباطؤ الاقتصاد تأثير سلبي على دخلها، كما أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة حادة في نفقات التمويل، وأدى التضخم إلى زيادة نفقاتها.

ويمكن ملاحظة بيانات الضعف أيضاً في تقارير البنوك، إذ انخفض حجم الائتمان المُقدَّم للشركات الصغيرة في البنك بنسبة 2% منذ بداية العام، وفي الوقت نفسه، انخفض أيضاً حجم ودائعهم إلى ما يقرب من 4% في الأشهر التسعة الأولى من العام.

وتمثل الحرب ضربة أخرى لهذا القطاع، وقد تكون ضربة قوية للعديد من شركاته، إذ ذكرت البنوك أنها تدرك الضائقة التي حلّت على قطاعات مثل السياحة والتجارة والترفيه والمطاعم، وكذلك القطاعات الصناعية والتجارية في المناطق التي أُخلِيَت.

وقد انعكست الصعوبات التي تواجهها الشركات الصغيرة في بيانات تجميد القروض، وتُظهِر تقارير البنوك أنَّ حجم القروض المُجمَّدة للشركات الصغيرة في البنوك الأربعة الكبرى يبلغ 16.6 مليار شيكل (4.3 مليار دولار)، وتُشكِّل 12% من القروض في القطاع.

وتستعد البنوك لسيناريو موجة من حالات الإفلاس بين الشركات الصغيرة، وقد وضعت بالفعل مخصصات كبيرة لخسائر الائتمان في هذا القطاع، وبلغ إجمالي المخصصات في البنوك الخمسة الكبرى 754 مليون شيكل (202 مليون دولار)، أي حوالي 8 أضعاف، مقارنة بالمخصصات في الربع المقابل.

ودخلت الشركات الصغيرة إلى الأزمة الحالية وهي عند نقطة أضعف وبسعر فائدة أعلى بكثير مما كان عليه في فترة فيروس كورونا المستجد، وبالتالي فإنَّ الحلول مثل القروض، التي استُخدِمَت خلال فترة كورونا، صارت أقل أهمية اليوم، وفق التقرير.

زر الذهاب إلى الأعلى