الإمارات تهدي الشعب الكويتي نصباً تذكارياً في حديقة الشهيد

(كونا) – أعلنت حكومة الإمارات عن نصب تذكاري مهدى من الدولة إلى الشعب الكويتي الشقيق ستتم إقامته في حديقة الشهيد بمدينة الكويت.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات اليوم الجمعة أن ذلك يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة الإماراتية بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات والكويت لمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة تحت شعار «الإمارات والكويت .. إخوة للأبد» الذي بدأ أمس الخميس.
وأضافت أن إهداء الإمارات النصب التذكاري إلى دولة الكويت يجسد رسالة وفاء للأشقاء ويعكس عمق الأخوة المتجذرة بين البلدين والشعبين ويخلد قوة الروابط ويعد معلما شاهدا للأجيال المقبلة على الأسس المتينة للعلاقات ووحدة المصير المشترك.
وبينت أن المبادرة الاستثنائية للاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات والكويت الشقيقة لمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة تعكس المكانة الكبيرة التي تكنها الإمارات للأشقاء في الكويت على المستويين الرسمي والشعبي واهتمام القيادة الرشيدة للدولة بتنمية العلاقات وتطويرها.
ولفتت إلى أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز مسارات جديدة للتقارب الشعبي والمؤسسي والارتقاء بمسارات التعاون المشترك في المجالات المختلفة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأشارت الوكالة إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة تعد نموذجا استثنائيا للأخوة والتعاون الثنائي حيث تستند إلى روابط تاريخية عميقة وروابط إنسانية قوية أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والشيخ صباح السالم الصباح رحمه الله.
وقالت إن الكويت كانت من الداعمين الأوائل لاتحاد الإمارات في عام 1971 وأسهمت في دعم مسيرته بشكل قوي كما كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات رسمية ودبلوماسية مع الإمارات بعد قيام الاتحاد إذ تم افتتاح سفارة الدولة لدى الكويت في عام 1972 وافتتاح سفارة دولة الكويت في أبوظبي في العام ذاته.
وبينت أن شعار «الإمارات والكويت .. إخوة للأبد» هو تجسيد لواقع تاريخي ومستقبل واعد حيث تتقاسم الدولتان رؤية اقتصادية واجتماعية وسياسية مشتركة وطموحة وتسعيان إلى تعميق التكامل في المجالات كافة الاقتصادية والتعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية إضافة إلى مواقفهما الموحدة في المحافل الإقليمية والدولية دعما لأسس الاستقرار والسلم والتنمية والازدهار.
وأفادت بأن أهمية مبادرة النصب التذكاري تكمن فيما تمثله من تخليد لقوة العلاقات بين البلدين حيث يشكل النصب منارة ثقافية تذكر الزوار بمدى التلاحم الشعبي وامتزاج التراث والقيم الإماراتية الكويتية ووحدة المصير المشترك بين الشعبين ليؤكد أن الأخوة والشراكة أزلية لا تزيدها الأيام إلا رسوخا ولا تزيدها التحديات إلا تلاحما.
وقالت إنه تم تعيين المهندس الإماراتي المبدع عمر القرق لتصميم النصب التذكاري حيث يتميز القرق بمزج العمارة مع التراث العربي بأسلوب فريد ويركز في أعماله على التصميم المبتكر وهو حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة كوينز في بلفاست وقد تولى تنسيق معرض مصممي الإمارات 2024 وشارك في معارض بارزة من بينها أسبوع دبي للتصميم ومجلس فن مع «بي إم دبليو».
وتابعت أنه تم اختيار حديقة الشهيد لإقامة النصب التذكاري المهدى من الإمارات لما تمثله من منارة ثقافية وما تحمله من مكانة في نفوس الأشقاء الكويتيين حيث سميت تكريما لشهداء الكويت كما أنها تتميز بكونها منصة ثقافية متكاملة تتفرد بهندسة معمارية متطورة وتضم عدة مرافق ثقافية وفنية.
وأشارت إلى ان النصب سيشيد في الحديقة في موقع يتيح للزوار إمكانية رؤيته من داخلها ومن خارجها على حد سواء.
وبينت أن الحديقة تشتمل على نصبين تذكاريين رئيسين هما نصب الشهيد الذي يمثل تكريما لشهداء الكويت ونصب الدستور الذي جاء احتفاء بالذكرى الخمسين للدستور الكويتي ويتم في متحف النصب التذكاري لحديقة الشهيد تزويد الزوار بمزيد من المعرفة حول تاريخ الكويت ومعاركها السابقة وحرب الخليج.
وأشارت إلى أن حديقة الشهيد التي تعتبر جزءا من منطقة الكويت الثقافية الوطنية الجديدة تتضمن العديد من المناطق التاريخية والمتاحف ومناطق المعارض ومسارح الهواء الطلق ومراكز الأداء للحفلات الموسيقية والعروض المسرحية والمعارض الفنية وأنواع أخرى من الأحداث الثقافية.





