محليات

وزير «الإعلام»: تطوير الأرشيف الإذاعي يحفظ الإرث الإعلامي الوطني

أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، أن مشروع تطوير الأرشيف الإذاعي في وزارة الإعلام يأتي ضمن جهود الوزارة المتواصلة للحفاظ على الإرث الإعلامي الوطني وصونه وفق أحدث النظم والمعايير التقنية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير العمر خلال افتتاحه المشروع، اليوم الأربعاء، بحضور سفير النمسا لدى البلاد أولريخ فرانك ووكيل وزارة الإعلام الدكتور ناصر محيسن حيث يأتي المشروع بتنفيذ من شركة أولاد عبدالعزيز عبدالمحسن الراشد بالتعاون مع شركة «NOA» النمساوية المتخصصة بأرشفة ورقمنة الوسائط المتعددة بهدف حفظ ورقمنة المحتوى الإذاعي وفق أحدث الأنظمة التقنية.

وقال الوزير العمر إن الحفاظ على الإرث الإعلامي الوطني وصونه وفق أحدث النظم والمعايير التقنية يتم من خلال توظيف التقنيات الحديثة في حفظ ورقمنة المحتوى الإذاعي بما يضمن استدامته وسهولة الوصول إليه باعتباره جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية والثقافية لدولة الكويت.

وأضاف أن المشروع يجسد عمق العلاقات المتميزة بين الكويت والنمسا ويعكس الحرص المشترك على تعزيز التعاون في المجالات الإعلامية والثقافية والتقنية بما يواكب تطورات العمل الإعلامي الحديث.

وأوضح أن وزارة الإعلام تواصل تنفيذ خططها التطويرية الهادفة إلى تحديث بنيتها الفنية والتقنية وتعزيز قدراتها في مجالات الإنتاج والبث والأرشفة الرقمية بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تطوير منظومة إعلامية حديثة وأكثر كفاءة.

وأشار الوزير العمر إلى أن الوزارة تؤمن بأهمية بناء الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات والخبرات الدولية المتخصصة لما تمثله من ركيزة مهمة في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز جودة الخدمات الإعلامية والتقنية.

من جانبه قال السفير فرانك في كلمته خلال حفل الافتتاح إن المشروع يجسد مستوى التعاون القائم بين الكويت والنمسا في المجالات الثقافية والتقنية معربا عن سعادته بالمشاركة في افتتاح مشروع تطوير الأرشيف الإذاعي الذي يمثل خطوة مهمة في مسيرة حفظ التراث الإعلامي الكويتي.

وأوضح فرانك أن الأرشيف الإذاعي الكويتي يضم آلاف التسجيلات والمواد الصوتية التي توثق مراحل مختلفة من التاريخ والثقافة الوطنية بما في ذلك التسجيلات الموسيقية والبرامج والمحتوى الإذاعي المتنوع مبينا أن مشروع الرقمنة والحفظ طويل الأمد سيسهم في حماية هذه المواد وإتاحتها بصورة أكثر كفاءة للأجيال القادمة.

وأضاف أن الأنظمة التقنية المستخدمة في المشروع ستتيح حفظ المواد الصوتية ورقمنتها وإمكانية الوصول إليها مستقبلا مؤكدا أن التعاون بين الجهات الكويتية والشركات النمساوية المتخصصة سيسهم في استكمال رقمنة الأرشيف الإذاعي الكويتي وإتاحته وفق أحدث الحلول التقنية الحديثة.

من جهته قال مدير هندسة الإذاعة بوزارة الإعلام ومدير فريق المشروع عيسى العنزي لـ«كونا» إن مشروع الأرشيف الإذاعي يعتبر أحد المشاريع الوطنية التي طال انتظارها ويتزامن مع مرور 75 عاما على انطلاق إذاعة الكويت التي رافقت نشأة الدولة وتحولاتها وأسهمت على مدى عقود في بناء الوعي الثقافي والإعلامي وتوثيق تاريخ البلاد وإنجازاتها.

وأوضح العنزي أن المشروع يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل حصر وتصنيف المحتوى الإذاعي ورقمنة الأرشيف باستخدام أحدث التقنيات وفق أعلى معايير الجودة إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تسهل الوصول إلى المواد الإذاعية واستخدامها مؤكدا أن المشروع يمثل انتقال الذاكرة الإذاعية الكويتية من الحفظ التقليدي إلى الاستدامة الرقمية بما يحفظها للأجيال القادمة.

بدوره قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «الراشد» عبدالعزيز الراشد إن مسؤولية مجموعة الراشد لا تقتصر على تنفيذ المشاريع فحسب بل تمتد إلى المساهمة في المبادرات الوطنية ذات الأثر الاستراتيجي التي تعزز مسيرة التنمية والتحول الرقمي في دولة الكويت مؤكدا التزام المجموعة بدعم المشاريع النوعية التي تخدم مؤسسات الدولة وتسهم في بناء مستقبل أكثر تطورا واستدامة.

وأضاف الراشد أن مجموعة الراشد تفخر بشراكتها مع وزارة الإعلام وشركة «NOA» النمساوية المتخصصة بحلول الأرشفة الرقمية لتنفيذ المشروع موضحاً أن هذا التعاون يجسد نموذجا ناجحا للتكامل بين الخبرات الوطنية والتقنيات العالمية بما يسهم في دعم مسيرة التحول الرقمي وتعزيز المشاريع الوطنية النوعية في الكويت.

وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم مرئي استعرض مراحل تنفيذ المشروع وآليات حفظ ورقمنة المواد الإذاعية وفق أحدث التقنيات المتخصصة كما تضمن جولة ميدانية داخل مرافق المشروع للاطلاع على أنظمة الأرشفة والحفظ الرقمي المستخدمة.

زر الذهاب إلى الأعلى