سلطنة عُمان.. إنشاء ميناء بري قريب من منفذ الربع الخالي الحدودي مع السعودية لتعزيز حركة التجارة

(كونا) – وقعت سلطنة عمان يوم الخميس اتفاقيات لمشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة (الظاهرة) تشمل إنشاء ميناء بري ومرافق أخرى بالقرب من منفذ الربع الخالي الحدودي مع السعودية بتكلفة 73 مليون ريال عماني (نحو 190 مليون دولار).
وتشمل الاتفاقيات تنفيذ إنشاء الميناء البري والمحجر البيطري ومجمع المباني الإدارية والتجارية ووقعها رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والحرة العماني قيس اليوسف مع مسؤولي شركات عمانية وسعودية مشاركة في تنفيذ المشروع.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن اليوسف قوله إن المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة (الظاهرة) تعد أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.
وأضاف أن موقع المنطقة القريب من منفذ الربع الخالي يمنحها «ميزة تنافسية عالية تجعل منها بوابة تجارية حيوية ونقطة التقاء رئيسة لتدفق البضائع والخدمات بين البلدين الشقيقين».
وأوضح أن المنطقة أنشئت لتشجيع التجارة البينية ومشروعات الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين إلى جانب تسهيل حركة سلاسل الإمداد وخفض التكاليف اللوجستية للمستثمرين.
وأكد أهمية المنطقة في فتح آفاق واسعة أمام الصادرات العمانية والسعودية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى.
وتبلغ تكلفة الحزمة الثالثة 48 مليون ريال (نحو 125 مليون دولار) وتتضمن إنشاء البنية الأساسية للميناء البري والمحجر البيطري والمرافق المرتبطة بهما فيما تبلغ تكلفة الحزمة الرابعة 9ر25 مليون ريال (نحو 67 مليون دولار) وتشمل إنشاء مجمع المباني الإدارية والتجارية والمرافق المصاحبة له.
ومن المتوقع أن يعزز المشروع تدفق الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة والبضائع ودعم الشراكات الصناعية واللوجستية المستدامة بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.
وعلى صعيد متصل شهدت المنطقة الحرة بصلالة في محافظة (ظفار) المطلة على بحر العرب تسجيلها ارتفاعا ملحوظا في الطلب على المستودعات والوحدات الصناعية الجاهزة وذلك وسط المتغيرات الإقليمية والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.
ولمواكبة هذا الطلب أنشأت المنطقة بالتعاون مع ميناء صلالة وشرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للجمارك ساحة مؤقتة لتخزين الحاويات بمساحة 20 ألف متر مربع بهدف تعزيز الطاقة التخزينية ودعم انسيابية حركة البضائع والخدمات اللوجستية لدعم استمرارية سلاسل الإمداد خلال الأزمة الإقليمية.
وكانت المنطقة الحرة بصلالة المطلة على بحر العرب والمحيط الهندي وقعت خلال الفترة الماضية أربعة مشروعات جديدة ضمن المستودعات والوحدات الصناعية الجاهزة منها مشروع لتعبئة وتجارة الزيوت النباتية وآخر للخدمات اللوجستية والتجارة العامة ومشروع لتجميع وتصنيع المكونات والشرائح الإلكترونية المستخدمة في التطبيقات والأجهزة التقنية.
كما استقطبت المنطقة مشروعات استثمارية من دول عدة من بينها الكويت والصين والهند وتركيا وماليزيا والعراق وإيران والسودان واليمن في قطاعات متنوعة تشمل الصناعات الغذائية والطبية والتغليف والخدمات اللوجستية وإعادة التدوير والصناعات الكيميائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
وتواصل المنطقة الحرة بصلالة جهودها في استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز التنوع الاقتصادي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية (عمان 2040) وترسيخ مكانة محافظة ظفار باعتبارها مركزا صناعيا ولوجستيا إقليميا يخدم الأسواق الخليجية والعالمية.





