صحة

تقرير أميركي: الاستخدام المفرط للشاشات يهدد صحة الأطفال النفسية والجسدية

يرتبط بتراجع جودة النوم والأداء الدراسي والنشاط البدني

حذّر تقرير صحي أميركي جديد من تنامي الآثار السلبية المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين، معتبراً أن هذه الظاهرة باتت تشكل تحدياً متزايداً للصحة العامة في الولايات المتحدة.

وذكرت شبكة CNN، أن التقرير الصادر عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية أشار إلى أن قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي، قد يرتبط بتراجع جودة النوم والأداء الدراسي والنشاط البدني، إضافة إلى تأثيرات سلبية في العلاقات الاجتماعية والصحة النفسية.

وأوضح التقرير أن تعرض الأطفال للشاشات يبدأ في كثير من الأحيان خلال السنة الأولى من العمر، ويزداد تدريجياً مع التقدم في السن، ما دفع الجهات الصحية إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات تحد من الاستخدام المفرط لهذه الوسائل الرقمية.

وتضمن التقرير مجموعة من الإرشادات الموجهة للأسر والمدارس والجهات الصحية، من بينها عدم استخدام الشاشات للأطفال دون عمر 18 شهراً، وتحديد مدة الاستخدام اليومي للأطفال الصغار، إلى جانب تشجيع الأنشطة البدنية والاجتماعية المباشرة.

كما دعا إلى وضع خطط أسرية واضحة لتنظيم أوقات استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، فضلاً عن تشجيع المدارس على الحد من استخدام الهواتف المحمولة داخل البيئة التعليمية.

ودعا التقرير شركات التكنولوجيا إلى تطوير أدوات حماية أكثر فاعلية للأطفال والمراهقين، والالتزام بالحدود العمرية المخصصة للخدمات الرقمية، مع تعزيز إجراءات حماية الخصوصية والسلامة الإلكترونية.

وفي المقابل، أشار عدد من الباحثين إلى أن العلاقة بين استخدام الشاشات وصحة الأطفال لا تزال معقدة، وأن التأثيرات تختلف تبعاً لطبيعة الاستخدام ومدته والظروف الفردية لكل طفل.

ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد الاهتمام العالمي بتأثير التكنولوجيا الرقمية في صحة الأجيال الناشئة، والبحث عن آليات توازن بين الاستفادة من مزاياها والحد من آثارها السلبية المحتملة.

زر الذهاب إلى الأعلى