متخصصون في ندوة «العدل»: تضافر الجهود ضرورة لدعم المتعافين من الإدمان وإدماجهم
خلال ندوة «المدمن التائب» بمشاركة د. عثمان الخميس، ود. راشد السهل، ود. عادل الزايد ومحمد البشير

(كونا) – أكد متخصصون في علاج إدمان المخدرات اليوم الأربعاء ضرورة تضافر جهود مختلف جهات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام في تقديم الدعم الكامل إلى المتعافي من الإدمان لاستعادة حياته ومستقبله ومشاركته كعضو فاعل في المجتمع.
وقال المتخصصون خلال مشاركتهم بندوة نظمتها وزارة العدل تحت عنوان (المدمن التائب) في إطار الحملة الوطنية التوعوية لمكافحة المخدرات إن العلاج الأمثل للمتعافي من الإدمان هو إقناعه بكونه صاحب رسالة في مجتمعه وأسرته عبر التحفيز والتشجيع على اشغال وقت الفراغ بالعمل الصالح والهوايات النافعة.
وحثوا المتعافي من الإدمان على الصدق مع الله في توبته لكي تكون بدايته صحيحة ويعود إلى رشده إضافة إلى الحرص على اختيار الصحبة الصالحة التي تعينه على الطاعة وفعل الخير وتبعده عن مواطن الشبهات والضلال.
وبينوا أن المتعافي من الإدمان يواجه تحديات نفسية واجتماعية أبرزها تحدي تأثير الأفكار السلبية ويتعامل معه عبر القيام بأفعال مخالفة لهذه الأفكار والاستفادة من ذلك في تغيير طريقة تفكيره إلى جانب تحدي التفكير في الماضي السيء ومواجهته يكون بالتركيز على الحاضر إذ ان القرارات التي تتخذ في الحاضر هي التي تصنع المستقبل.
وأضافوا أن المتعافي يواجه تحدي حسن إدارة الذات وهنا تقع على عاتقه مسؤولية تدريب نفسه على التخطيط لتنظيم الوقت موضحين أن من أفضل الحلول المتبعة وضع أهداف قصيرة المدى وخطوات عملية قابلة للتنفيذ.
وأفادوا بأن الإدمان مرض نفسي عصبي مزمن حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية له موضحين أن هناك قابلية لدى المتعافي للتعرض إلى العديد من الانتكاسات حيث يسعى مريض الإدمان بشكل قهري لتناول المادة المخدرة رغم العواقب والآثار الضارة له.
وأشاروا إلى أن لمراكز علاج الإدمان دور هام في تنبيه المدمن بأنه يعاني من مرض مزمن ويتوجب عليه الاستعداد يوميا لمواجهته حتى يستمر في دائرة التعافي إلى جانب تزويد المريض بالمعرفة التامة حول المسؤولية الذاتية وتوعيته بالعلامات المنذرة للانتكاسة قبل العودة إلى الإدمان حتى يكون على دراية كاملة بها.
من جانب آخر ذكر المتخصصون أن جمعيات النفع العام حاضن تربوي مهم لاحتواء المدمن في مواصلة رحلة التعافي وتطوير قيمه ومبادئه وعلاج اشكالية عدم تقبل المجتمع له واستعادة ثقته بنفسه اذ ان المعضلة الأكبر لدى أي مدمن هي الاستمرار على التعافي بعد التوبة.
وشارك في الندوة التي حضرها عدد من القيادات والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية وجمعيات النفع العام كل من رئيس مجلس إدارة جمعية إنسان الخيرية الشيخ الدكتور عثمان الخميس وعميد كلية التربية بجامعة الكويت سابقا واستشاري الصحة النفسية والارشاد النفسي الدكتور راشد السهل ومدير مركز علاج الإدمان سابقا استشاري الطب النفسي الدكتور عادل الزايد ورئيس لجنة الطب النفسي بجمعية بشائر الخير محمد البشير.
وعقب الندوة قام وكيل وزارة العدل عواطف السند ومدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المحامي العام الأول المستشار بدر المسعد بتكريم المتحدثين والمشاركين تقديرا لإسهاماتهم وجهودهم في إنجاح الندوة وإثراء محاورها العلمية والتوعوية.





