
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تقليل استهلاك السكر خلال السنوات الأولى من الحياة قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف وبعض الاضطرابات المرتبطة بصحة الدماغ لاحقاً، ما يبرز أهمية التغذية المبكرة في التأثير على الصحة طويلة الأمد.
وذكرت شبكة «بي بي سي نيوز»، نقلاً عن مجلة «npj Aging» العلمية، أن الدراسة أجراها باحثون من قسم طب الشيخوخة في مستشفى غوانغتشو الشعبي الأول التابع لجامعة غوانغتشو الطبية في الصين، واعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 60 ألف شخص من البنك الحيوي البريطاني، بهدف دراسة تأثير تقييد استهلاك السكر في الطفولة المبكرة على صحة الدماغ في مراحل لاحقة من العمر.
واستند الباحثون إلى ما يعرف بـ«التجربة الطبيعية»، مستفيدين من انتهاء نظام تقنين السكر في المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، إذ ارتفع متوسط استهلاك السكر اليومي بشكل ملحوظ بعد رفع القيود في أيلول عام 1953، ما أتاح مقارنة الحالة الصحية لأشخاص تعرضوا لمستويات مختلفة من استهلاك السكر خلال مراحل نموهم الأولى.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لقيود على استهلاك السكر خلال أول ألف يوم من حياتهم سجلوا انخفاضاً في مخاطر الإصابة بالخرف بمختلف أنواعه، إضافة إلى مؤشرات على تحسن بعض جوانب الصحة العصبية والنفسية في مراحل متقدمة من العمر.
وأوضح الباحثون أن النتائج لا تثبت أن تقليل السكر وحده يمنع الإصابة بالخرف، لكنها تقدم دعماً إضافياً لفكرة أن النظام الغذائي في السنوات الأولى من الحياة يؤدي دوراً مهماً في نمو الدماغ والحفاظ على وظائفه مستقبلاً.
وأشاروا إلى أن مرحلة الطفولة المبكرة تعد فترة حاسمة لتطور الدماغ، ما يجعل تعزيز العادات الغذائية الصحية خلالها عاملاً مهماً ضمن الجهود الرامية إلى الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وتؤكد الدراسة أهمية مواصلة الأبحاث حول العلاقة بين التغذية المبكرة وصحة الدماغ، بهدف فهم أفضل للعوامل التي قد تسهم في الحفاظ على القدرات العقلية في مراحل الحياة المختلفة.





