«الشال»: الحرب لم تترك أثراً سلبياً ملحوظاً على أداء قطاعات البورصة
قطاع التكنولوجيا يتصدّر القطاعات بارتفاع 1455.6% منذ بدء الحرب

قال تقرير «الشال للاستشارات» الصادر اليوم السبت، «لا يبدو بأن للحرب تأثير سلبي ملحوظ على أداء قطاعات البورصة المختلفة، فمعظم مؤشرات تلك القطاعات حققت أداءً موجبًا للفترة ما بين آخر يوم عمل قبل حرب أميركا وإيران الموافق 24 فبراير 2026 و15 سبتمبر 2026، وإن كان الأداء متفاوتًا بينها».
وأضاف التقرير، «ما لا نعرفه هو مقدار الأداء الموجب لمؤشرات تلك القطاعات لو لم تحدث تلك الحرب، وتحديدًا مؤشر قطاع المصارف الأعلى وزنًا في مساهمته في القيمة الرأسمالية لشركات البورصة».
وذكر التقرير أن أفضل القطاعات أداءً كان قطاع التكنولوجيا، الذي حقق مؤشره ارتفاعًا بنحو 1455.6 في المئة، «ولكن مساهمته هامشية في القيمة الرأسمالية للبورصة» ولا تتعدى 0.3 في المئة، في حين كان ثاني أفضل القطاعات أداءً التأمين، الذي حقق مؤشره ارتفاعًا بنحو 35.8 في المئة، وهو ارتفاع مفهوم، فمع ارتفاع المخاطر بسبب الحرب لابد وأن ترتفع أسعار أقساط التأمين.
وأضاف أن قطاع المواد الأساسية حل ثالثًا في أفضلية الأداء، إذ حقق مؤشره ارتفاعًا بنحو 26.4 في المئة، وهو أيضًا ارتفاع مبرر، فمع ارتباك سلاسل الإمداد وتفوق الطلب على العرض لابد من ارتفاع الأسعار.
وأشار التقرير إلى تراوح أداء ثماني قطاعات حققت ارتفاعًا موجبًا بين المتوسط والضعيف، تصدرها قطاع الاتصالات بمكاسب لمؤشره بحدود 11.3 في المئة، كما حقق مؤشر قطاع العقار مكاسب بحدود 9.9 في المئة، وحقق قطاع الخدمات المالية مكاسب بحدود 7.3 في المئة، وحقق قطاع الرعاية الصحية مكاسب بحدود 5.3 في المئة.
وبين أن قطاع السلع الاستهلاكية حقق مكاسب بحدود 4.9 في المئة، في حين حققت ثلاث قطاعات أخرى مكاسب متواضعة، إذ بلغت مكاسب قطاع الطاقة نحو 3.8 في المئة، ومكاسب قطاع الصناعة نحو 2.7 في المئة.
وأضاف التقرير، «وما يستحق بعض التحقق والتحليل هو تواضع مكاسب قطاع المصارف البالغة نحو 1.2 في المئة، وما إذا كان سببه المباشر سخونة الأحداث الجيوسياسية أو بيئة الاقتصاد المحلي بسبب الحرب أو أسباب أخرى، وقطاعان فقط حققا أداءً سلبيًا، فقد خسر مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية نحو 1.2 في المئة، كما حقق قطاع المنافع خسائر بنحو 4.9 في المئة، وتظل خسائرهما بحدود المحتمل».
واختتم التقرير تحليله لأداء السوق بالإشارة إلى عدم امتلاكه في الوقت الحاضر تفسيرًا لتفاوت أداء مؤشرات قطاعات البورصة، ولكن يمكن القول بأن أداء مؤشرات قطاعات البورصة أفضل من المتوقع إن أخذ في الاعتبار حجم تداعيات تلك الحرب على المالية العامة والاقتصاد.





