محليات

الكويت والإمارات توقعان عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم

اليحيا: التوجيهات السامية للقيادة الحكيمة في البلدين نبراس يقود لمستقبل مشرق مستدام

• بن زايد: قيادتنا وشعب الإمارات لن ينسيا الوقفات التاريخية للكويت

(كونا) – أكد كل من وزير الخارجية الكويتي عبدالله اليحيا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن العلاقات الكويتيةالإماراتية متينة ومتميزة وتمثل نموذجا استثنائيا للأخوة والتعاون والمحبة انعكست بوضوح على ما تحقق من شراكات استراتيجية شملت كافة القطاعات.

وأعرب وزير الخارجية الكويتي عبدالله اليحيا في كلمة ألقاها بانطلاق أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الخميس عن سعادته لانعقاد الدورة الحالية لما تمثله من محطة مضيئة في مسيرة العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.

وقال اليحيا إن العلاقات المتينة والمتميزة تنعكس بوضوح على ما تحقق من شراكات استراتيجية شملت كافة القطاعات مبينا أن اللجنة العليا المشتركة تعد إحدى الركائز الأساسية التي تعزز مثل هذه الشراكات إذ لعبت دورا فاعلا في تعزيز أطر التنسيق والتعاون بشكل عكس الالتزام المستمر في تطوير آفاق العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة ويتواكب مع المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن جدول أعمال اللجنة يتضمن خطوات عملية تهدف إلى ترجمة التفاهمات لإجراءات ملموسة تغطي المجالات والمحاور ذات الأهمية بما يؤكد الالتزام بتحقيق التكامل الاستراتيجي والاستدامة مضيفا أن التوقيع اليوم على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية يرفع رصيد التعاون الثنائي بما يعكس خطوات عملية لتعزيز أواصر التعاون على كافة الأصعدة ويحقق الأهداف الاستراتيجية للبلدين.

وأعرب عن بالغ التقدير للشيخ عبدالله بن زايد على حرصه واهتمامه الشخصي بتعزيز أطر التعاون الثنائي في كافة المجالات متوجها بالشكر إلى كافة أعضاء اللجنة التحضيرية لما بذلوه من عمل وجهود متفانية في الإعداد لإنجاح أعمال هذه الدورة.

ودعا المولى عز وجل أن يتوج تلك الجهود بالنجاح وتعزيز التكامل وفق التوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وأخيه رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظهما الله ورعاهما.

وأفاد بأن التوجيهات السامية لقيادتينا الحكيمتين تمثل نبراسا هاديا وإطارا استراتيجيا يقود لآفاق واعدة ومستقبل مشرق مستدام يمكننا من تكريس العمل المشترك والتصدي لعدد من التحديات الإقليمية والدولية.

وقال اليحيا إن ما تفضل به رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة من إعلان مبادرة كريمة عبر إطلاق حملة وطنية للاحتفاء بالعلاقات الكويتيةالإماراتية تحت شعار (الإمارات والكويت.. إخوة للأبد) والتي تنطلق اليوم وتتزامن مع أعمال اللجنة العليا المشتركة تعكس عمق الروابط الأخوية والعلاقات المتميزة وتؤكد التقدير والمحبة المتبادلة بين قيادتي وشعبي البلدين.

وعبر عن بالغ الاعتزاز بهذه الزيارة الكريمة سائلا المولى عز وجل أن يحفظ خليجنا وأن يديم عليه نعمة الأمن والتقدم والرخاء وأن يكلل جهودنا بالتوفيق والنجاح في ظل الرعاية السامية والتوجيهات الحكيمة لقادتنا حفظهم الله ورعاهم.

من جانبه قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمة مماثلة إن العلاقة بين البلدين نموذج استثنائي للأخوة والتعاون والمحبة تستند إلى روابط تاريخية عميقة وروابط إنسانية قوية أرسى دعائمها المغفور لهما رئيس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأمير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح السالم الصباح.

أضاف الشيخ عبدالله بن زايد أن هذه العلاقة تزداد اليوم عمقا ورسوخا في ظل القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين مشيرا إلى أن مبادرة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتخصيص أسبوع للاحتفاء بالعلاقات الأخوية بين البلدين تجسد محطة جديدة للاحتفاء بعقود من المحبة والوقفات التاريخية والرؤى المتوافقة والثوابت المشتركة والمصير الواحد.

وبين أن دولة الإمارات كانت وما زالت ترى في شقيقتها دولة الكويت شريكا استراتيجيا وجزءا أصيلا من مسيرة التقدم والازدهار معربا عن الفخر بما تشهده العلاقات الاقتصادية والتجارية من نمو متواصل إذ بلغت أعلى مستوياتها في العام 2024 بقيمة إجمالية تجاوزت 5ر13 مليار دولار. وأعرب عن الفخر أيضا بأن الإمارات الشريك التجاري الأول خليجيا وعربيا للكويت والثاني عالميا وأن ثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون هي مع الإمارات وأن الإمارات الشريك الأول عالميا في استقبال صادرات الكويت غير النفطية.

وأفاد بأن القطاع الصحي يمثل تتويجا لعمق العلاقة بين الشعبين بتعاون مستمر عبر برنامج النقل التبادلي للأعضاء بين البلدين منذ عام 2021 والذي أسفر عن زراعة 153 عضوا لمتلقي الأعضاء من الكويت بما يعكس مستوى متقدم من التنسيق والتكامل والجاهزية التشغيلية بين الجانبين.

وأكد ان مستقبل العلاقة التي تجمع البلدين في ظل القيادتين الحكيمتين «أجمل وأكبر» معربا عن التطلع للمزيد من التعاون في القطاعات المستقبلية مثل الصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

وقال «نفخر بعلاقات ممتدة وتعاون تعليمي وثقافي بدأ قبل قيام الاتحاد حين دعمت الكويت هذه القطاعات ووقفت مع شعب الإمارات في بداية مسيرته التنموية» مضيفا «أهل الإمارات لن ينسوا.. نحن لن ننسى.. قيادتنا لن تنسى.. وشعب الإمارات لن ينسى ذلك الدعم والوقفات التاريخية للكويت».

وعبر الشيخ عبدالله بن زايد عن سعادته بتواجده اليوم في دولة الكويت خلال انعقاد الدورة الحالية معربا عن خالص الشكر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وعلى ما لمسه من تعاون صادق وروح أخوية أصيلة.

وحضر اجتماع اللجنة العليا المشتركة عن الجانب الكويتي وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري ووزير الصحة الدكتور أحمد العوضي ووزير التجارة والصناعة خليفة العجيل وكبار المسؤولين بالدولة.

كما حضر عن الجانب الإماراتي وزيرة تمكين المجتمع شما المزروعي ووزير الصحة ووقاية المجتمع أحمد الصايغ ووزير الاقتصاد والسياحة عبدالله المري ووزير الدولة خليفة المرر ووزير الدولة لشؤون الشباب الدكتور سلطان النيادي ووزير الدولة سعيد الهاجري وكبار المسؤولين بدولة الإمارات العربية المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى