اقتصاد

الاتحاد الأوروبي: الحرب في الشرق الأوسط تنذر بصدمة تضخمية

برنت فوق 100 دولار وتحذير من صدمة تضخمية ركودية محتملة

(كونا) – حذر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بدأت تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي في ضوء تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة وتزايد المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط عبر مضيق (هرمز).

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو إن أسعار النفط سجلت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الأخيرة حيث ظل خام برنت يتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوعين الماضيين مبينا أن البنية التحتية للطاقة لا تزال عرضة للاستهداف ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

وأوضح أن المناقشات ركزت على التداعيات الاقتصادية للأزمة التي تتطور بوتيرة متسارعة مقارنة بالاجتماع السابق قبل أكثر من أسبوعين مشيرا إلى أن تأثير الحرب على اقتصاد الاتحاد الأوروبي سيعتمد على مدة الصراع ونطاقه وحدته.
وأشار إلى أن أوروبا قد تواجه ما يعرف بصدمة تضخمية ركودية تتمثل في تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم حتى في حال كانت اضطرابات إمدادات الطاقة مؤقتة نسبيا.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى احتمال انخفاض نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026 بنحو 4ر0 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة في حين قد يرتفع معدل التضخم بما يصل إلى نقطة مئوية واحدة مبينا أنه في حال استمرار الاضطرابات لفترة أطول أو تفاقمها فقد يتراجع النمو بما يصل إلى 6ر0 نقطة مئوية خلال عامي 2026 و2027.
وذكر أن قادة الاتحاد الأوروبي طلبوا من المفوضية الأوروبية إعداد حزمة إجراءات مؤقتة وموجهة للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة تتضمن خفض الضرائب على الكهرباء لتكون أقل من الضرائب المفروضة على الوقود الأحفوري إلى جانب تعزيز كفاءة شبكات الطاقة وتحديث نظام تداول الانبعاثات للحد من تقلبات الأسعار.
وأكد استعداد المفوضية للتعاون مع الدول الأعضاء لتبني إجراءات وطنية تخفف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصادات والمواطنين شريطة أن تكون محددة الهدف ومؤقتة وألا تؤدي إلى زيادة الطلب على النفط والغاز وأن تتماشى مع أهداف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن هامش التحرك المالي للدول الأوروبية أصبح أكثر محدودية نتيجة الأزمات السابقة والحاجة المتزايدة لزيادة الإنفاق الدفاعي مبينا أن الإطار المالي الجديد للاتحاد الأوروبي يتضمن آليات للتعامل مع الصدمات الاقتصادية.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ينسق بشكل وثيق مع شركائه الدوليين لمواجهة التداعيات العالمية للأزمة مؤكدا مشاركته في اجتماع وزراء المالية والطاقة لدول مجموعة السبع لبحث التأثيرات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى