الكويت تؤكد على مواصلة الجهود الخليجية لكبح الاعتداءات الإيرانية
سلوك طهران يعكس نوايا مبيتة لإشاعة الفوضى في المنطقة

(كونا) – أكدت دولة الكويت اليوم الثلاثاء على مواصلة المجموعة الخليجية في جنيف تحركها الحثيث داخل مجلس حقوق الإنسان وخارجه لكبح جماح نهج الاعتداءات الايرانية وحشد الدعم الدولي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
جاء ذلك في تصريح للمندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين خص به وكالة الانباء الكويتية (كونا) اثر انتهاء أعمال الدورة 61 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان وسط تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط وهيمنة ملف الاعتداءات الإيرانية على مداولاته أبرزها الجلسة الطارئة حول الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار واعتماد المجلس لقرار يندد بها.
وشدد السفير الهين على أن استمرار إيران في هذا السلوك يعكس نوايا مبيتة لإشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة وتقويض مقومات الأمن والتنمية لشعوبها محذرا من تداعيات كارثية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الإطار الإقليمي.
وفي السياق ذاته نوه السفير الهين بحكمة القيادة السياسية في دولة الكويت ونظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي مشيدا بنهجها الرصين القائم على ضبط النفس وتغليب لغة العقل والدعوة إلى التهدئة والحلول السياسية رغم جسامة الاستفزازات والتحديات.
وحذر من أن استمرار هذا النهج الايراني يمثل استخفافا خطيرا بالمجتمع الدولي وانتهاكا فجا لكل القوانين والمواثيق الدولية مشددا على ان الانتهاكات الإيرانية بلغت مستوى غير مسبوق من الخطورة والجسامة بما لا يدع مجالا للصمت أو التردد.
وأضاف أن تعمد استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية بما في ذلك المطارات والمنشآت النفطية يجسد نهجا ممنهجا «ويفضح سياسة قائمة على الإرهاب المادي والنفسي في خرق صارخ لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان».
وشدد على أن ما يجري يشكل تهديدا وجوديا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويدفع بالمنطقة نحو منزلقات خطيرة لا تحمد عقباها.
واعتبر ان ما تقوم به ايران اعتداء اقتصادي ممنهج لا يستهدف فقط دول المنطقة بل يمتد الى تقويض سلاسل الامداد العالمي للغذاء مذكرا بأحدث تقارير الأمم المتحدة التي تحذر من ارتفاع معدل الجوع بنحو 45 مليون شخص إضافي في نهاية شهر يونيو وتأثيرات اغلاق مضيق (هرمز) على العديد من الدول التي تشهد بدورها أزمات إنسانية شديدة كغزة والصومال والسودان.
يذكر ان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان اعتمد قرارا بإجماع أعضائه تقدمت به المجموعة الخليجية والعربية يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددا من دول المنطقة مطالبا بالايقاف الفوري وغير المشروط لهذه الاعتداءات وتقديم تعويضات كاملة وعاجلة لكافة المتضررين.
وأكد القرار أن هذه الهجمات التي طالت دولة الكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والاردن تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء سافرا على سيادة الدول وسلامة أراضيها وتهديدا جسيما للسلم والأمن الدوليين مشددا على الحق الأصيل لتلك الدول في الدفاع عن نفسها فرديا وجماعيا وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.



