صحة

دراسة علمية تؤكد دور اللعب الخارجي في تعزيز الصحة النفسية للأطفال

تحسين استقرارهم العاطفي والسلوكي في مراحل لاحقة من الطفولة

كشفت دراسة علمية حديثة أن قضاء الأطفال وقتاً أطول في اللعب في الهواء الطلق خلال السنوات الأولى من حياتهم قد يسهم في تعزيز صحتهم النفسية وتحسين استقرارهم العاطفي والسلوكي في مراحل لاحقة من الطفولة.

ووفقاً لما نقلته وكالة «سبوتنيك»، أجرى الدراسة باحثون من جامعات إكستر وغلاسكو وكوليدج لندن وكومبلوتنسي مدريد، ونُشرت نتائجها في مجلة Journal of Child Psychology and Psychiatry، حيث شملت 4151 طفلاً جرى تتبع تطورهم النفسي والسلوكي بين سن الرابعة والثامنة.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال في الأنشطة الخارجية خلال مرحلة ما قبل المدرسة (بين عامين وأربعة أعوام) وتحسن قدرتهم على التوازن العاطفي والسلوكي مع التقدم في العمر.

وبيّنت الدراسة أن الأطفال الذين مارسوا اللعب خارج المنزل بشكل أكبر كانوا أقل عرضة لظهور مشكلات سلوكية ونفسية، في حين ارتبط انخفاض هذا النشاط بزيادة احتمالات ظهور أعراض مثل فرط الحركة والاندفاعية والسلوك العدواني، إضافة إلى القلق وتراجع الحالة المزاجية.

وأشار الباحثون إلى أن كل يوم إضافي أسبوعياً من اللعب في الهواء الطلق خلال مرحلة ما قبل المدرسة قد يرفع فرص التمتع بصحة نفسية جيدة بنسبة تتراوح بين 6 و14 بالمئة حتى سن الثامنة، مع الأخذ بعوامل مثل مستوى تعليم الأسرة والوضع الوظيفي للوالدين وتوافر المساحات الخضراء وأماكن اللعب.

وأكدوا أن توفير الحدائق والمساحات المفتوحة المخصصة للأطفال يمكن أن يشكل عاملاً مهماً في دعم الصحة النفسية، ولا سيما لدى الأسر التي لا تتوافر لديها أماكن خاصة للعب، مشددين على أهمية تشجيع الأطفال على قضاء وقت أطول في البيئات الخارجية خلال سنوات النمو الأولى.

وتعكس مثل هذه الدراسات أهمية تشجيع الأطفال على قضاء وقت أكبر في اللعب في الهواء الطلق خلال السنوات الأولى من حياتهم، لما لذلك من دور في دعم صحتهم النفسية وتعزيز توازنهم العاطفي والسلوكي، إلى جانب الحد من المشكلات السلوكية المحتملة في مراحل النمو اللاحقة.

زر الذهاب إلى الأعلى