السلطات العُمانية تواصل عمليات احتواء التسرب من ناقلة النفط الجانحة في بحر العرب
نقل الخبراء والمعدات إلى ظهر السفينة جواً.. لتعذّر نقلها بحراً

(كونا) – تواصل السلطات العمانية بالتعاون مع خبراء دوليين جهود عمليات الإنقاذ والاحتواء للتسرب النفطي من السفينة (كارولين بيزينجي) العالقة منذ مدة في جرف صخري بأرخبيل جزر (الحلانيات) بمحافظة ظفار وسط ظروف مناخية وطبيعة بحرية صعبة.
وقال مدير عام الشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية محمد الرواحي في تصريح يوم الاثنين إن الظروف المناخية لموسم الخريف وما يصاحبها من شدة الرياح (نحو 40 عقدة) وارتفاع أمواج البحر (نحو أربعة أمتار) أوجدت تحديات فنية وتشغيلية استثنائية جعلت إمكانية الاقتراب الآمن من السفينة عملية بالغة الصعوبة وحدت من تنفيذ الأعمال البحرية المطلوبة.
وأضاف أن المنطقة المحيطة بموقع جنوح السفينة مياهها ضحلة وذات طبيعة صخرية في ظل محدودية البيانات البحرية والهيدروغرافية الدقيقة اللازمة لتحديد الأعماق وممرات الاقتراب الآمنة لافتا إلى أن ذلك شكل «تحديا إضافيا» أمام السفن المساندة التي يتطلب تشغيلها بالقرب من السفينة الجانحة مستوى عاليا من الدقة لضمان السلامة.
وأوضح أن اقتراب سفن الإنقاذ والمعدات البحرية من موقع الحادثة في الظروف الحالية ينطوي على مخاطر تشغيلية وملاحية الأمر الذي استدعى البحث عن وسائل بديلة للوصول إلى السفينة ودعم فرق العمل عليها.
وأشار الرواحي إلى أن التحديات تشمل كذلك الوضع الفني للسفينة ذاتها «إذ إنها جانحة على منطقة صخرية ومائلة بنحو 17 درجة ما أدى إلى غمر المياه لجزء كبير من أحد جانبيها وجعل الحركة والعمل على متنها أكثر صعوبة».
وذكر أن تعرض سطح السفينة للزيوت ومياه البحر إلى جانب الأمواج والرياح القوية أدى إلى جعل بعض مناطق العمل زلقة وغير آمنة فيما لا يتوفر على متن السفينة مصدر طاقة تشغيلي يمكن الاعتماد عليه لتشغيل المعدات اللازمة لأعمال الإنقاذ مبينا أهمية توفير الحد الأدنى من متطلبات السلامة قبل الانتقال إلى عمليات نقل الحمولة أو تنفيذ الأعمال الثقيلة.
وأشار الرواحي إلى أن وزارة (النقل) العمانية عملت منذ البداية على تكثيف الجهود للحد من الآثار البيئية المحتملة الناتجة عن حادث جنوح السفينة إذ قامت بالتنسيق مع شركة (أمبري) البريطانية بتعيين شركات متخصصة في مجال الاستجابة ومكافحة التلوث النفطي.
وأكد مواصلة التنسيق مع شركة (أمبري) وبالتعاون مع هيئة البيئة والجهات الوطنية المختصة لضمان جاهزية الموارد والمعدات اللازمة واستخدامها متى ما سمحت الظروف الجوية والبحرية بذلك ووفقا للتقييمات والاشتراطات البيئية والفنية المعتمدة.
كما أشار إلى أنه يجري الاعتماد على الإسناد الجوي لنقل الخبراء والمعدات إلى ظهر السفينة بسبب تعذر النقل بحرا في الظروف الحالية.
وتواصل السلطات العمانية منذ أيام جهود التعامل مع حادثة السفينة النفطية (كارولين بيزينجي) الجانحة في بحر العرب للحد من أي آثار أو مخاطر محتملة على البيئة البحرية.
وشهدت مواقع متفرقة من سواحل سلطنة عمان خلال الفترة الماضية تعرض سفن وناقلات نفط لاستهداف نتيجة الأحداث في المنطقة في وقت كان يعمل مركز الأمن البحري العماني بمعاونة الجهات المختصة الأخرى على تقديم المساعدة وإنقاذ الطواقم وتوفير الاحتياجات الطارئة.





