محليات

وزيرة الخارجية اليمنية: الهلال الأحمر الكويتي شريك إنساني راسخ في دعم الشعب اليمني

أكدت أهمية المساعدات الكويتية والاتفاق على إعداد مشاريع ذات أولوية عاجلة

(كونا) -– أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة اليوم الثلاثاء أهمية الدور الإنساني الذي تضطلع به جمعية الهلال الأحمر الكويتي في دعم الشعب اليمني مشيدة بما قدمته الجمعية على مدى سنوات من مساعدات ومشاريع شملت المجالات الصحية والتعليمية والإغاثية والإنسانية في بلادها.
وقالت الوزيرة الزوبة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) لدى زيارتها مقر (الهلال الأحمر الكويتي) إن الجهود الكويتية في اليمن تعكس عمق العلاقات الأخوية والصادقة التي تجمع البلدين وتجسد موقف دولة الكويت الثابت في دعم الشعب اليمني لاسيما في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وأضافت أنها بحثت مع الجمعية سبل توسيع مجالات الدعم الإنساني المقدم لليمن وتطوير التعاون القائم بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات الملحة والأولويات الإنسانية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على تطوير مقترحات محددة للمشاريع والبرامج ذات الأولوية في المجالات المطلوبة والعاجلة بالتنسيق بين الهلال الأحمر الكويتي والمؤسسات الشريكة في اليمن بما يضمن توجيه الدعم نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحا.
من جانبه أشاد سفير الجمهورية اليمنية لدى البلاد الدكتور علي منصور بن سفاع في تصريح مماثل لـ(كونا) بالدور الإنساني والتنموي الرائد لدولة الكويت ومواقفها في مساندة الشعب اليمني والتي امتدت لمختلف أنحاء العالم انطلاقا من نهجها الراسخ في تقديم الدعم للشعوب دون ارتباط بمصالح سياسية أو اقتصادية.
وقال بن سفاع إن المباحثات التي أجراها الوفد اليمني خلال زيارته إلى الكويت عكست عمق العلاقات الأخوية بين البلدين إذ أكدت أهمية استمرار الدعم الكويتي ومساندة الحكومة الشرعية في مواجهة التحديات الراهنة معربا عن تقديره لموقف الكويت الثابت تجاه اليمن في مختلف الأزمات.
وأضاف أن المباحثات تناولت عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مقدمتها دعم المشاريع الاقتصادية والتنموية إذ تم التباحث مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لاستئناف دعم المشاريع ذات الأولوية إلى جانب مناقشة الالتزامات المتعلقة بالقروض وإمكانية إعادة جدولتها بما يراعي ظروف اليمن الراهنة.
وأشار إلى أن المباحثات مع (الهلال الأحمر) تناولت الاحتياجات الإنسانية العاجلة في اليمن إذ أبدت الجمعية استعدادها لمواصلة تقديم المساعدات لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجا.
وأوضح بن سفاع أن اللقاء تناول أيضا بحث أهمية تعزيز دور الجمعيات والمؤسسات الشريكة والمنفذة للمشاريع الإنسانية داخل اليمن والعمل بالتنسيق مع الجهات الكويتية المعنية والعمل على تذليل التحديات أمام نشاطاتها.
من جهته قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي خالد المغامس لـ(كونا) إن دولة الكويت كانت ولا تزال تقف إلى جانب الأشقاء في الجمهورية اليمنية وإن المشاريع التي تنفذها الجمعية تترجم نهج الكويت الراسخ في دعم العمل الإنساني الذي اتخذ مسارا متكاملا يجمع بين الإغاثة والتنمية.
وأضاف المغامس أن الجمعية نفذت خلال عام 2021 مشاريع صحية وتعليمية ومراكز لرعاية وتأهيل الأيتام فيما شهد عام 2022 تنفيذ 15 مشروعا في مجالات المياه والتعليم والصحة ورعاية الأيتام وإجراء 200 عملية جراحية إلى جانب تسيير قافلتين إغاثيتين حملتا 100 طن من المساعدات الإنسانية والطبية.
وبين أن المشاريع استمرت في عام 2023 الذي شهد تنفيذ 12 مشروعا تضمنت مخيمات طبية لإجراء 200 عملية جراحية ومشروع مستشفى وقف المرحوم يوسف عبدالله النفيسي للعيون في مأرب وتقديم خدمات صحية وجراحية لنحو 400 شخص إلى جانب تنفيذ مجمع المرحوم الشيخ عبدالله المبارك الصباح في مأرب ودعم مدارس في شبوة وحضرموت ومشاريع للمياه والغذاء ومشروع للزواج الجماعي استفاد منه 60 فردا.
وأشار إلى أن الجمعية نفذت أيضا خلال عام 2024 نحو 15 مشروعا شملت إجراء 300 عملية جراحية وعلاج 1247 مريضا وتنفيذ مشاريع في المياه والتعليم وتسيير قوافل إنسانية بنحو 40 طنا فيما واصلت عام 2025 دعم القطاع الصحي عبر توفير أجهزة طبية لعيادة أسنان ضمن قافلة برية محملة بنحو 40 طنا.
وأوضح المغامس أن زيارة وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية والوفد المرافق لها أتاحت فرصة لتبادل الرؤى بشأن الاحتياجات والأولويات الإنسانية القائمة وبحث سبل تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة مؤكدا استعداد الجمعية لدراسة المقترحات والمشاريع التي تلبي الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات والجهات الشريكة في اليمن.
وجدد التأكيد على مواصلة (الهلال الأحمر) مساندة الأشقاء في اليمن وفق الإمكانات المتاحة والأولويات الإنسانية انطلاقا من نهج دولة الكويت الإنساني وحرصها على مد جسور الخير والعطاء ودعم المشاريع التي تسهم في التعافي والاستقرار وتصون كرامة الإنسان معربا عن تطلعه إلى مزيد من التنسيق والتعاون مع الجهات اليمنية خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى