صحة

دراسة: دائرة عصبية في الدماغ تسهم في استيقاظ الأمهات ‏استجابةً لنداءات صغارهن

ما يرتبط ‏باضطرابات وتفكك النوم لديهن بعد الولادة

كشفت دراسة علمية حديثة أن أدمغة الأمهات ‏تحتوي على مسار عصبي مخصص يجعلهن أكثر ‏حساسية لبكاء صغارهن أثناء النوم، وهو ما يرتبط ‏باضطرابات وتفكك النوم لديهن بعد الولادة، فيما ‏أظهرت النتائج أن هذا المسار يحفز استيقاظ ‏الأمهات بشكل انتقائي وسريع للاستجابة لنداءات ‏أطفالهن دون غيرها من الأصوات.‏
‏ ‏
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي، أن نتائج دراسة أجراها باحثون من ‏جامعة «ساوثرن» الطبية الصينية، ونُشرت في ‏دورية «‏Nature Neuroscience‏»، أظهرت ‏وجود ارتباط بين الأمومة وتغيرات بيولوجية ‏وهيكلية في الدماغ، ما يبرز تعقيد الآليات العصبية ‏التي تعطي الأمومة الأولوية للإشارات القادمة من ‏النسل أثناء النوم.‏
‏ ‏
وأظهرت التجارب التي أُجريت عبر تسجيل نشاط ‏الدماغ والعضلات أن خلايا عصبية معينة في ‏أدمغة الأمهات تكون أكثر استجابة لنداءات ‏الصغار، وأن أصوات البكاء تدفع الخلايا في ‏القشرة المخية لإرسال إشارات فورية إلى المنطقة ‏المسؤولة عن تنظيم النوم وسلوكيات الرعاية في ‏الدماغ.‏
‏ ‏
كما حدد الباحثون زيادة ملحوظة في مستويات ‏مستقبلات الدوبامين، وهو هرمون يفرزه الجسم، ‏داخل هذه الدائرة العصبية، وهذه التغيرات هي ‏التي أسهمت في جعل الدماغ أكثر حساسية ‏لنداءات الأطفال حصراً وتجاهل الأصوات ‏المختلفة الأخرى المحيطة.‏
‏ ‏
وأظهرت النتائج أن تأثير الأمومة والتغيرات ‏الهرمونية المرتبطة بها يعيد صياغة استجابة ‏الدماغ للمؤثرات الخارجية أثناء النوم، الأمر الذي ‏يقدم تفسيراً علمياً للميل الطبيعي للأمهات الجدد ‏للاستيقاظ بسهولة عند بكاء أطفالهن حتى مع ‏وجود مقدم رعاية آخر.‏
‏ ‏
وبينت الدراسة أن هذه النتائج تفتح آفاقاً بحثية ‏جديدة لفهم الاضطرابات الموثقة بمرحلة ما بعد ‏الولادة، إذ يعتزم الفريق العلمي مواصلة أبحاثه ‏لربط هذه المسارات العصبية بمشاكل الصحة ‏الجسدية والنفسية للأمهات.‏
‏ ‏
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج يمكن أن تساعد ‏في فهم العلاقة بين الآليات الدماغية ومشاكل ‏أخرى ترتبط بالأمومة، مثل اكتئاب ما بعد الولادة ‏وزيادة الوزن، لافتين إلى ضرورة إجراء مزيد من ‏الدراسات لتقييم إمكانية تطوير استراتيجيات رعاية ‏أفضل تحد من المضاعفات، وتحسن صحة الأمهات ‏النفسية والجسدية.‏
‏ ‏
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التغيرات ‏الدماغية المصاحبة للأمومة في الحفاظ على رعاية ‏النسل، ودورها المحتمل في التأثير على جودة ‏ونمط نوم الأمهات الجدد.‏

زر الذهاب إلى الأعلى