رياضة

«أمم أفريقيا».. دربي عربي ناري بين «الفراعنة» و«أسود الأطلس»

تتجه الأنظار اليوم إلى ديربي عربي ناري يجمع بين منتخب مصر ونظيره المغربي، لمعرفة من سوف يمثل العرب في المربع الذهبي في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي تقام في الكاميرون.

وفي هذا اللقاء يطمح "أسود الأطلس" إلى مواصلة مشوارهم المتألق في هذه البطولة، إذ لم يعرفوا طعم الخسارة في الدور الأول، فيما تأهلوا إلى دور الثمانية بعد الفوز على مالاوي، وفي حال تجاوزا عقبة "الفراعنة" فسوف يمضون قدما نحو تحقيق اللقب الثاني في تاريخهم بعد أن فازوا بالكأس القارية مرة واحدة في العام 1976.

وفي المقابل يحلم نجم ليفربول الإنكليزي، محمد صلاح، أن يقود رفاقه إلى تحقيق اللقب الثامن للفراعنة في هذه البطولة والأول له، علما أن منتخب المصري يملك الرقم القياسي في هذه البطولة برصيد 7 ألقاب، منها ثلاثية تاريخية متتالية تحققت في عهد المدرب، حسن شحاته والجيل الذهبي بقيادة النجم السابق، محمد أبو تريكة.

وفي تاريخ اللقاءات بين المنتخبين، يبتسم التاريخ لـ"أسود الأطلس" إذ فازوا على المنتخب المصري 14 مرة مقابل ثلاث انتصارات للفراعنة، و12 تعادلا، وكذلك يتفوق رفاق أشرف حكيمي على أشقائهم خلال المواجهات التي جمعت الفريقين في بطولة أمم أفريقيا برصيد 3 انتصارات مقابل فوزين لمصر في حين سيطر التعادل على لقاء واحد بينهما.

ولكن التاريخ يبتسم أكثر لمنتخب مصر في البطولة، ففي لقاءات الفريقين في مرحلة خروج المغلوب كان النصر حليف الفراعنة، حيث التقى المنتخبين مرتين فقط.

ففي العام 1986، فازت مصر بطولة خلال البطولة التي استضافتها على أرضها في نصف النهائي على المغرب بهدف نظيف، ليصعدوا للموقعة النهائية ويتوجوا باللقب حينها على حساب منتخب الكاميرون.

وفي البطولة التي أقيمت في العام 2017 فاز الفراعنة ايضا بهدف وحيد، ولكنه كان كافيا لصعود المنتخب المصري إلى المربع الذهبي، وكان ذلك الفوز هو الانتصار الأول لمصر على أسود الأطلس منذ 31 عاما.

ويغيب عن منتخب مصر حارس مرماه الأساسي، محمد الشناوي، الذي أصيب العضلة الخلفية لساقه خلال المباراة الأخيرة مع منتخب ساحل العاج، في حين تحوم الشكوك بشأن مشاركة حمدي فتحي، وعلى الضفة الأخرى لن يتواجد مع أسود الأطلس الحارس الاحتياطي منير المحمدي لينضم بذلك إلى النجم سفيان الكرواني.

ووفقا لموقع "هبة سبور" المغربي فإن النجم الهداف محمد صلاح سوف يكون "الخطر الأول" في صفوف المنتخب المصري لكرة القدم، حتى لو كان بقية اللاعبين من حوله يصعدون بقوة كذلك.

وأوضح الموقع أن المنتخب المصري يملك سلاحا هجوميا آخر ويتمثل في مهاجم شتوتغارت الألماني عمر مرموش، بالإضافة إلى قلب هجوم غلطة سراي التركي مصطفى محمد، إلى جانب «الجوكر» أو «البديل السوبر» أحمد سيد "زيزو" صانع نادي الزمالك.

ومن جهته، أوضح موقع "هسبريس" المغربي أن الحصة التدريبية الأخيرة لمنتخب "الفراعنة" قد شهدت تعتيماً إعلامياً كبيراً بعد أن تم تقديم موعدها دون إخبار وسائل الإعلام، لافتا إلى التكتم كان سيد الموقف على آخر الاستعدادات، معتبر أن هذا الأمر الذي يشير إلى "أن البرتغالي كارلوس كيروش مدرب المنتخب المصري قد اختار الحفاظ على السرية قبل مواجهة "أسود الأطلس".

في المقابل، نقلت صحيفة "الشروق" المصرية عن سفيرها بلادها في الكاميرون، مدحت المليجي سفير تأكيده عدم وجود تكافؤ فرص بين منتخب مصر والمغرب قبل المواجهة المنتظرة بين الفريقين.

وقال المليجي في تصريحاته عبر قناة "صدى البلد": "هناك عدم تكافؤ في الفرص بين مصر والمغرب، بسبب فندق إقامة الفراعنة الذي يبعد عن ملعب أحمدو أهيدجو نحو ساعة، مقارنة بفندق المغرب القريب من ملعب اللقاء".

وأضاف: "طالبت وزير الداخلية الكاميروني بتوفير تأمين كامل لضمان وصول اللاعبين إلى الاستاد بالإضافة إلى تأمين وصول الجماهير المصرية من المطار إلى الملعب ومن الملعب إلى المطار بعد انتهاء المباراة بدون مشقة وتعب".

أما صحيفة "المصري اليوم" فترى أن هناك خمسة عوامل سوف تتحكم في فوز أحد الفريقين وهي "شبح الإجهاد" إذ يعاني لاعبو الفريقين من الإجهاد بعد لعب أربع مباريات في مدة قصيرة، فيما يتجلى العامل الثاني في التحكيم والخوف من حدوث أخطاء تحكيمية قاتلة، وأما العامل الثالث فيتمثل في السيطرة على معركة وسط الملعب.

ورأت الصحيفة أن العامل الرابع هو في صالح منتخب مصر ويتمثل في مدى تألق محمد صلاح خلال اللقاء، مشيرة إلى أن كارلوس كيروش ينتظر "انتفاضة صلاح (الذي سجل هدفًا واحدًا حتى الآن)، في مباراة المغرب، التي قد تكون مفتاح التتويج بلقب البطولة".

وأما العامل الخامس فهو "حارسي المرمى"، إذ سيلعب حارسا المرمى في منتخبي مصر والمغرب دورًا كبيرًا في موقعة "أحمدو أهيدجو"، ففي حال كان أحدهما في مستواه فإنه سيضمن الانتصار لمنتخب بلاده، بحسب الصحيفة.

ويواجه الفائز من مباراة مصر والمغرب، في الدور نصف النهائي من البطولة، بمنتخب الكاميرون صاحب الأرض والمضيف والذي تخطى جامبيا بثنائية نظيفة في ربع النهائي.

زر الذهاب إلى الأعلى