اقتصاد

«التلغراف»: علامات تجارية أميركية وأوروبية تواجه ضغوطاً من المقاطعة في الشرق الأوسط

المستهلكون تحولوا إلى البدائل المحلية احتجاجاً على دعم الغرب لإسرائيل

تقود منطقة الشرق الأوسط حملة مقاطعة صارمة على منتجات أمريكية وأوروبية يقال إنها تدعم الكيان الصهيوني في عدوانه على قطاع غزة، بينما استفاد المنتج المحلي البديل، بشكل كبير من الحملة.

وفي تقرير لـ«ذا تلغراف» البريطانية، ناقشت الصحيفة موضوع حملة المقاطعة التي تتعرض لها العلامات التجارية الأمريكية والأوروبية، جراء الحرب.

وبحسب التقرير، فإن المستهلكين في الشرق الأوسط، يلجؤون إلى بدائل محلية الصنع، في احتجاج على دعم الحكومات الغربية لإسرائيل في حرب غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن «ماكدونالدز وستاربكس وكوكا كولا ودومينوز بيتزا – العلامات الأمريكية الشهيرة – إلى جانب شركة بوما الألمانية، وسلسلة محلات السوبر ماركت الفرنسية كارفور، استهدفتها حملات المقاطعة، جميعها».

وتحت عنوان «اعتبارًا من هذا الأسبوع، لن يروي الساسة الأتراك عطشهم بعد الآن بمشروب كوكا كولا أو يتناولون وجبات خفيفة من شركة نستله السويسرية الصنع»، تقول الصحيفة التي نقلت عن بيان: «لن يتم بيع منتجات الشركات التي تدعم إسرائيل في المطاعم والكافيتريات والمقاهي في حرم البرلمان التركي».

وتنتشر الملصقات على أعمدة الإنارة ومحطات الحافلات في إسطنبول، حيث يؤيد السكان إلى حد كبير فلسطين، معتبرين أن «ستاربكس تقف إلى جانب إسرائيل».

ويعتقد أن هذه الخطوة مستوحاة بيان شركة القهوة «ستاربكس» المؤيد للفلسطينيين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت الصحيفة أن «الضغط للابتعاد عن العلامات التجارية الأمريكية يعني دفعة لبعض العلامات التجارية الإقليمية. ولعل أحد الفائزين الكبار من حملة المقاطعة، هو صانع الصودا المصري سبيرو سباتيس. وهي شركة تأسست عام 1920، وتلاشت شعبية منتجاتها على مر العقود، فيما كانت تحاول التنافس مع المنتجات الأجنبية. والآن شهدت ارتفاعًا في المبيعات بنسبة 300 في المئة نتيجة للمقاطعة، وفقًا لوسائل الإعلام المصرية».

أما «برجر كنغ» فهناك ملصقات في إزمير التركية، تحذّر المواطنين، تحت شعار «دماء الأطفال في طعامك!» ، كذلك، هنالك ملصقات على أعمدة الإنارة في إزمير احتجاجًا على ستاربكس تقول: «هناك دماء أطفال في القهوة التي تشربها».

وتعرضت شركة «ماكدونالدز لانتقادات، الشهر الماضي، عندما قال وكيلها في إسرائيل إنها تبرعت بآلاف الوجبات المجانية للجنود».

وقالت شركة ماكدونالدز (الأم) بحسب «ذا تلغراف» إنها «تشعر بالفزع من المعلومات المضللة والتقارير غير الدقيقة فيما يتعلق بموقفها ردًّا على الصراع في الشرق الأوسط»، موضحة أنها «لا تمول أو تدعم أي حكومات متورطة في هذا الصراع».

وأضافت أن الإجراءات التي اتخذها شركاء الترخيص المحليون «تم اتخاذها بشكل مستقل دون موافقة ماكدونالدز”. «قلوبنا مع جميع المجتمعات والأسر المتضررة من هذه الأزمة».

ولفتت الصحيفة، إلى أن «هذه المقاطعة ليست هي المرة الأولى التي تقع فيها العلامات التجارية الأمريكية في مرمى النيران مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط».

وفي السنوات السابقة، أجبر المتظاهرون في لبنان وحتى لندن بعض مقاهي ستاربكس على الإغلاق بسبب اتهامات بأن السلسلة تدعم إسرائيل. ونفت الشركة هذه الاتهامات وقالت إنها «منظمة غير سياسية».

زر الذهاب إلى الأعلى