مساعد وزير الخارجية أمام مجلس الأمن: المفقودون أولوية كويتية وجهود حثيثة لكشف مصيرهم
أعربت عن قلق الكويت البالغ إزاء ارتفاع النزاعات المسلحة المسجلة عالمياً

أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح ليل الأربعاء/الخميس، أن دولة الكويت تولي أهمية خاصة لقضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة مستشهدة بمواصلة الكويت جهودها الحثيثة للبحث عن مفقوديها والكشف عن مصيرهم وفاء لحق العائلات المتضررة وتمسكاً بمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقتها السفيرة الشيخة جواهر الصباح أمام جلسة المناقشة المفتوحة السنوية بشأن حماية المدنيين التي عقدت في مجلس الأمن الدولي ضمن فعاليات أسبوع حماية المدنيين بنسخته التاسعة خلال الفترة من 18 حتى 22 مايو الحالي في مقر المنظومة الأممية.
وقالت السفيرة الشيخة جواهر إن نسخة هذا العام من أسبوع حماية المدنيين تأتي وسط ظروف غير مسبوقة وبالغة الخطورة تستدعي دق ناقوس الخطر، مشيرة إلى بلوغ النزاعات المسلحة المعاصرة مستويات مروعة من العنف والدمار واتساع رقعة استهداف المدنيين والنساء والأطفال وتفاقم معاناة الملايين من النازحين.
وأعربت عن قلق الكويت البالغ إزاء ارتفاع النزاعات المسلحة المسجلة عالمياً بنسبة 15 بالمئة على مدار السنوات الخمس الماضية حيث «لا يزال يواجه ملايين المدنيين في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والسودان ولبنان والصومال المزيد من القتل والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية» علاوة على استخدام التجويع كأسلوب من أساليب القتال.
وأضافت أن الحروب اليوم اقترنت بتحديات ناشئة تمثلت في تسخير التكنولوجيا الحديثة بصورة آسنة شملت تطوير وسائل أكثر فتكا وأشد قدرة على إزهاق الأرواح وتدمير الأعيان المدنية بصورة عشواء من دون تمييز.
وأوضحت السفيرة الشيخة جواهر أن الكويت تعي تماما تداعيات العواقب الوخيمة للتكنولوجيا والأسلحة الناشئة التي جرى تسخيرها بصورة تهدد أمن الدول واستقرارها مشددة على التزام الكويت الراسخ بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الإطار.
وأشارت هذا في السياق إلى ما تعرضت له الكويت من اعتداءات إيرانية آثمة شملت تسخير التكنولوجيا الناشئة لاستهداف مواقع ومنشآت مدنية حيوية ومناطق سكنية مجددة إدانة البلاد بشدة لتلك الهجمات التي تشنها إيران ووكلاؤها على أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن.
وأكدت مساعد وزير الخارجية تمسك دول المنطقة الكامل بسيادتها وحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني.
ونبهت إلى أن صمت المجتمع الدولي عن المساءلة سيؤدي إلى ترسيخ الإفلات من العقاب على الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن كرامة الإنسان مستباحة وأن مبادئنا المشتركة أصبحت عرضة للتآكل والتقويض.
وأشارت السفيرة الشيخة جواهر الصباح إلى أن الإرادة الدولية لا تزال متفاوتة في إنفاذ مبادئ حماية المدنيين بعد مرور ثمانية عقود على إرساء منظومة القانون الدولي الإنساني الحديثة.
وأوضحت أن تحدي اليوم لا يكمن في غياب النصوص القانونية بل في غياب الإرادة الجماعية الصادقة لتطبيق تلك النصوص وضمان إنفاذها من دون انتقائية.
وشددت على أن «مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على حماية القانون الدولي الإنساني كنصوص فحسب بل تمتد لحماية الإنسان ذاته»، الأمر الذي يتطلب الوقوف صفا واحدا ومجابهة التآكل الخطير لاحترام القانون الدولي الإنساني والبدء بجدية في تعزيز المساءلة ونبذ الازدواجية في تطبيق المعايير.
وأكدت على دعم الكويت الكامل لجهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر وللمبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي معربة تطلع الكويت للمشاركة في المؤتمر الدولي الرفيع المستوى الذي سيستضيفه الأردن في نهاية العام لافتة إلى أنه من خلال هذه المبادرات الجماعية «نستطيع إرسال رسالة جماعية واضحة مفادها أن حماية المدنيين لا زالت وستظل مسؤولية مشتركة لا يجوز التراجع عنها تحت أي ذريعة أو مسوغ».





